إيطاليا تدرس فرض قيود محلية جديدة ، لتجنب الإغلاق
عواصم – (د ب أ – رويترز)- تظاهر أمس آلاف الأشخاص في مدينة نورنبرج بجنوب ألمانيا ضد إجراءات الحكومة الاتحادية والولايات لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكتب المتظاهرون على بعض اللافتات: “إلزام التفكير بدلا من إلزام التطعيم”، و”لا لإلزام التطعيم!”.
وقال متحدث باسم الشرطة أمس إنه كان هناك تدفق قوي في المظاهرات، موضحا أن بعض المشاركات والمشاركين كانوا قد جاءوا من ولايات أخرى.
ولم يتسن الإعلان عن عدد المشاركين بشكل دقيق في الوقت الحالي.
وبالإضافة إلى مظاهرات نورنبرج، كان حزب البديل من أجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض خطط لمظاهرة في ولاية بافاريا، وكان من المتوقع أن يشارك فيها أيضا قائدا الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان الألماني “بوندستاج”، وهما آليس فايدل وتينو كروبالا.
وكانت مجموعات يسارية دعت لمظاهرات مضادة وساروا في الشوارع هاتفين بصيحات مدوية.
اجتماع أزمة
أعلن رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز أمس أن مسؤولي الحكومة سوف يلتقون في اجتماع أزمة بعد غد لتقييم وضع ارتفاع حالات الاصابة السريع بفيروس كورونا في البلاد.
وأضاف سانشيز أن قادة المناطق الإسبانية المختلفة سوف ينضمون عبر تقنية الفيديو للاجتماع لمناقشة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمواجهة الجائحة في ظل تفشي متحور أوميكرون بصورة كبيرة. ويتوقع الخبراء أن متحور أوميكرون سوف يصبح الأكثر شيوعا قريبا.
ويقول سانشيز إن الخطر على مواطني إسبانيا ” حقيقي” حتى بعد تطعيم 90% ممن يبلغون 12 عاما فأكثر. وأضاف أن البلاد تشهد موجة تفش سادسة للفيروس، حيث ارتفعت حالات الاصابة بسرعة إلى 320 حالة إصابة لكل 100 ألف شخص خلال السبعة أيام الماضية.
وأوضح” لا نستطيع أن نقبل هذه المعدلات، علينا أن نحاول بصورة أقوى”.
مع ذلك، يتوقع القليلون اتخاذ إجراءات صارمة مثل فرض الاغلاق حيث أن قطاع المستشفيات ليس مضغوطا مثلما كان الأمر منذ عام. ويوجد في الوقت الحالي نحو 1300 مريض في وحدات الرعاية المركزة بإسبانيا، أي ما يمثل 14% من سعة الوحدات.
إيطاليا: قيود جديدة
قالت صحف محلية أمس إن الحكومة الإيطالية تدرس اتخاذ تدابير جديدة لتجنب زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19 خلال فترة العطلات وسط مخاوف من انتشار سلالة أوميكرون شديدة العدوى المتحورة من فيروس كورونا.
وقالت صحيفة كورييري ديلا سيرا اليومية الإيطالية إن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي قد يفرض على من تم تطعيمهم إجراء اختبار لإثبات عدم إصابتهم بالفيروس قبل دخول أماكن مزدحمة بما في ذلك الملاهي والملاعب، وذلك بعد اجتماعه مع الوزراء في 23 ديسمبر.
وستكون الاختبارات السلبية مطلوبة للدخول إلى دور السينما والمسارح بالإضافة إلى وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة.
وبموجب القواعد الحالية، يحق لمن تلقوا اللقاح أو تعافوا مؤخرا من المرض الدخول والجلوس في الحانات والمطاعم والمتاحف ودور السينما والنوادي والمباريات الرياضية.
وقال أحد المستشارين العلميين الحكوميين للصحيفة “بعض التدابير، مثل إلزام الجميع بوضع كمامات حتى في الأماكن المفتوحة… يمكن أن يتم تطبيقها قريبا”.
وقالت كورييري ديلا سيرا إنه في إيطاليا، حيث التطعيم إلزامي بالفعل على جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي المدارس والشرطة والجيش، يمكن أن يمتد ذلك ليصبح إلزاميا على جميع العاملين بداية من يناير .
وقال المعهد الوطني للصحة السبت إن سلالة أوميكرون تنتشر بسرعة في إيطاليا، حيث تم تسجيل إصابات جديدة في شمال وجنوب البلاد. ووصل إجمالي عدد الإصابات بأوميكرون 84 حالة حتى الآن.
وكانت إيطاليا أول بلد أوروبي يصاب بجائحة كوفيد-19 في أوائل العام الماضي وقد شهدت زيادة في عدد الإصابة والوفيات في الأسابيع الأخيرة ولكن لا يزال عدد الإصابات اليومية أقل بكثير من دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وألمانيا.
ومددت روما في الأسبوع الماضي حالة الطوارئ بشأن كوفيد-19 حتى 31 مارس آذار وقررت أنه يتعين على جميع الزائرين من الاتحاد الأوروبي إجراء اختبار قبل المغادرة.
بريطانيا: قواعد أكثر صرامة
رفض وزير الصحة البريطاني، ساجد جاويد التعهد بفرض قواعد أكثر صرامة لمواجهة فيروس كورونا، بعد أن حث كبار مستشاري الصحة في البلاد، الحكومة على فرض المزيد من القيود، لاحتواء عدد حالات الإصابة، التي يقدرون بأنها ربما تصل إلى مئات الآلاف يوميا.
ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء أمس عن جاويد قوله لقناة “سكاي نيوز” التلفزيونية البريطانية إن الحكومة يتعين أن توازن بين النصحية العلمية والإجراءات لمواجهة تأثير الجائحة، مثل فرض إغلاق بمختلف أنحاء المجتمع، بما في ذلك إغلاق بالنسبة للشركات والأطفال.
وقال جاويد، في إشارة إلى معدل التطعيم المرتفع في المملكة المتحدة وتعزيز برنامج الجرعات المعززة “سنبقي الوضع تحت المراجعة، لكن لا يمكنني أن أؤكد بشكل كاف، كيف أن الوضع اليوم، مختلف تماما، فيما يتعلق بمواجهتنا له”.
وتابع أن أكثر من نصف البالغين في المملكة المتحدة حصلوا الآن على جرعات معززة، وسجلت الجرعات المعززة أمس السبت رقما قياسيا آخر.
وأضاف “إذا كان هناك حاجة لاتخاذ إجراء آخر، سوف نستدعي البرلمان وسيتعين أن يكون هناك قرار للبرلمان”.
