مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الاسرائيلية
رام الله – وفا: أدان مسؤولون فلسطينيون جريمة إعدام الشاب حكمت عبد العزيز (22 عاما) من قرية مركة جنوب جنين، الذي ارتقى مساء الثلاثاء، إثر إطلاق جنود الاحتلال النار على مركبته واشتعالها قرب بلدة يعبد.
وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، منسق القوى والفصائل الوطنية واصل أبو يوسف بتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا جرّاء مواصلة الاحتلال ارتكاب جرائم حرب بحق أبناء شعبنا، وآخرها إعدام الشاب عبد العزيز بإطلاق النار على مركبته.
وقال أبو يوسف “آن الأوان للمحكمة الجنائية الدولية تسريع آلية عملها من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الحرب للعدالة”، مشيرا إلى أن المزيد من الفعاليات المناهضة للأسرى ورفضا لجرائم الاحتلال ومستوطنيه سيتم تنظيمها في كافة محافظات الضفة.
وأوضح: يجري حاليا الإعداد لعقد مؤتمر في مالمو بالسويد في شهر مايو المقبل على المستوى الدولي، وبحضور فلسطين، والمؤسسات والهيئات المعنية بالأسرى، لتفعيل قضية الأسرى وتدويلها.
بدروه، قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم “إن الاحتلال بات ينفذُ سياسة “غانتس التي أعطى فيها قبل أيام صكا مفتوحا لجنود الاحتلال بإطلاق النار دون العودة لأوامر عسكرية مركزية، مبيناً أن جريمة إعدام الشاب عبد العزيز هي نتاج هذه السياسة المتساهلة في عمليات القتل واستهداف المواطنين الفلسطينيين”.
وطالب صيدم بضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال المتعاقبة وتدخل دولي لتوفير الحماية لأبناء شعبنا، واستمرار الجهد على المستويات كافة، خاصة الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها الخاصة بفلسطين.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم إن الجرائم الإسرائيلية التي تتصاعد بوتيرة عالية في الآونة الأخيرة هي ترجمة لسياسة حكومة الاحتلال المتطرفة التي تم الإعلان عنها بالسماح للجنود بإطلاق النار، وتتوجب تحركا دوليا من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية ومن الأمم المتحدة لإدانة هذه الجرائم.
وشدّد ملحم على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق بهذه الفظائع التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا على مرأى العالم، معتبرا هذه العمليات معدة مسبقا لترويع واستهداف الشبان في كافة القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي السياق، فنّد نائب محافظ جنين كمال أبو الرب الرواية الإسرائيلية بمحاولة الشهيد عبد العزيز تنفيذ عملية دهس، وذلك لعدم تواجد الجنود على الشارع، وتمركزهم في البرج العسكري، معتبرا إطلاق النار بكثافة على مركبته “عملية تصفية واضحة، وانتقاما من أهالي جنين”.
وحمّل أبو الرب الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تصفية وإعدام الشهيد عبد العزيز، موضحا أن الاحتلال طلب من والده الحضور لمكان الحادث، وأيضا طلبوا سيارة إسعاف لاستلام الشهيد، إلا أنهم تراجعوا بحجة استكمال التحقيق.
“ترجمة بغيضة لقانون القومية العنصري”
انتقدت الرئاسة الفلسطينية بشدة امس الأربعاء رئيس القائمة الموحدة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي منصور عباس على خلفية دعوته للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.
وقالت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إنها تعبر عن رفضها وسخطها الشديدين لتصريحات عباس وتعتبرها “ترجمة بغيضة لقانون القومية العنصري” الإسرائيلي.
وأضافت أن “هذه التصريحات غير المسؤولة تتساوق مع دعوات المتطرفين في إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، وللمس بمكانة المسجد الأقصى المبارك، وتاريخ الشعب الفلسطيني عبر العصور”.
واعتبرت الرئاسة أن “منصور عباس بمثل هذه التصريحات لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن وفي كل مكان في العالم”، مجددة إدانتها لمثل هذه التصريحات “المخالفة للدين والتاريخ والتراث الفلسطيني الممتد منذ بدايات التاريخ”.
وقالت إنه “من المؤسف أن منصور عباس عوضا عن أن ينحاز إلى حقوق شعبه، أصبح جزءا من تيار يعزز المشروع الاستعماري الصهيوني”.
وتابعت أنه “بدل أن يدين الاستيطان وعمليات القتل والتهجير التي يرتكبها الاحتلال، ومخططات المتطرفين الإسرائيليين لتفريغ الأراضي الفلسطينية، نراه اليوم يكرر ما تروجه الحركة الصهيونية من أكاذيب لا تمت للتاريخ بصلة”.
وأضافت “ندين كذلك صمته الغريب والمريب عما يقوم به المستوطنون من تدنيس لباحات المسجد الأقصى وسكوته المشين أثناء المعركة على القدس ومقدساتها وتساوقه مع قانون القومية الذي أصدرته الدوائر المتطرفة والعنصرية في إسرائيل”.
وكان منصور عباس الذي يعد جزءا من الائتلاف الحكومي في إسرائيل، صرح أمس بأن “الشعب اليهودي قرر أن يقيم دولة يهودية، هكذا ولدت وهكذا ستبقى”.
واعتبر عباس خلال “مؤتمر إسرائيل للأعمال” أن “دولة إسرائيل ولدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى، نحن واقعيون، ولا أريد أن أوهم أي أحد، والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها”.
يشار إلى أن منصور عباس تولى رئاسة لجنة الداخلية في الكنيست عقب انضمام حزبه إلى الائتلاف الحكومي بقيادة نفتالي بينت ويائير لبيد، ضمن الاتفاق الائتلافي والذي جرى لأول مرة بمشاركة حزب عربي منذ تأسيس إسرائيل في يونيو الماضي.
