عمّان في 24 ديسمبر / العمانية/ سيشرع مجلس النواب الأردني خلال أيام في مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للأردن للعام المقبل 2022م، وهي الثانية التي تأتي على وقع جائحة كورونا، والثالثة على التوالي التي تخلو من فرض ضرائب جديدة.
وقدرت الموازنة إجمالي النفقات خلال العام القادم بـ 10.6 مليار دينار، مقارنة بـ 9.8 مليار دينار معاد تقديرها عن العام الحالي 2021م.
وبلغت قيمة الإيرادات العامة المتوقعة 8.9 مليار دينار، مقارنة مع 8.1 مليار دينار معاد تقديرها عن عام 2021م، وبعجز متوقع 1.7 مليار دينار مقارنة مع 2.05 مليار دينار للسنة الحالية.
كما تتوقع الموازنة تحقيق نمو بنسبة 2.7 بالمائة، وقدرت المنح الخارجية بـ 848 مليون دينار، مقارنة بـ 840 مليون دينار معاد تقديرها عن سنة 2021م.
وأشار محمد العسعس وزير المالية الأردني أمام مجلس النواب في خطاب الموازنة إلى أنه “لا بديل عن الاستمرار في تعزيز نهج الاعتماد على الذات، من خلال تمكين الموارد البشرية الواعدة وتزويدها بعلوم ومهارات مهنية وتقنية ترفع من ميزتهم التنافسية والاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية بهدف تحقيق النمو الشامل والمستدام”.
وأضاف “إن الموازنة الحالية هي ثالث موازنة على التوالي تلتزم خلالها الحكومة بعدم فرض ضرائب جديدة”.
من جانبه قال المهندس محمد السعودي رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب لوكالة الأنباء العمانية “إن موازنة العام المقبل للمملكة هي موازنة / تقشفية/ جاءت منسجمة مع الظروف المالية للدولة التي فرضتها جائحة كورونا”.
وأشار إلى أن الحكومة الحالية لم تزد العجز في موازنة العام الحالي وهذا يسجل لها؛ وحققت في موازنتها التدفقات المالية التي أعلنت عنها، مشيرا إلى أنها في العام المقبل توقعت زيادة في ايراداتها بقيمة 800 مليون دينار بدون فرض ضرائب جديدة”.
ووضح “أن موازنة 2022م ستشهد ارتفاعا في البنود المالية المخصصة للصحة والتعليم بقيمة 200 مليون دينار في مواجهة تداعيات كورونا، وهذا ما فرضته الحالة العامة في الأردن”.
من جانبه يقول “ينال برماوي” المحلل الاقتصادي انه من خلال استعراض أرقام الموازنة العامة وخاصة ما يتعلق ببندي الايرادات والإنفاق يتبين تفاؤل الحكومة بتحقيق نتائج مالية واقتصادية أفضل العام المقبل وتحقيق معدل نمو مقبول قياسا إلى حجم التحديات الناتجة عن جائحة كورونا وتداعياتها.
وأضاف لوكالة الأنباء العمانية أنه لا يمكن الجزم بإمكانية تحقيق تلك النتائج في ظل استمرار الجائحة وحالة القلق التي تنتاب الاقتصاد العالمي وخاصة اضطرابات الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن ارتفاع النفقات الرأسمالية إلى حوالي 1500 مليون دينار في غاية الأهمية وهذا يسهم بشكل كبير في تنشيط بيئة الأعمال وتحريك مختلف القطاعات وتوفير فرص العمل، بشرط أن تلتزم الحكومة بهذا الحجم من الإنفاق وعدم التأخر في تنفيذ المشروعات المدرجة في مشروع الموازنة.
وأشار إلى أنه وفقا للتقرير الأخير الصادر من البنك الدولي فإن الاقتصاد الأردني بدأ تدريجيا بالتعافي من الجائحة مما ينتج عنه استعادة نشاطه التجاري مع سوريا والعراق كالمعتاد، ويعزز ذلك فرص زيادة نسبة النمو ويحفز القطاعات الإنتاجية والخدمية.
/العمانية/
ف هـ
.. انتهت..

