أقل عجز مقدر منذ بدء الأزمة المالية في عام 2015
- زيارات صاحب الجلالة أتبعتها مجموعة اتفاقيات أنعشت حركة التجارة والصناعة وفتحت آفاقا جديدة للتعاون في المنطقة
- خطة التوازن المالي متوسطة المدى تؤتي ثمارها في عامها الأول .. ونتائج مثمرة لدمج الوحدات الحكومية
- سلطنة عمان تنجح عبر خطى مدروسة في تقليل العجز المتوقع بالميزانية العامة 62% خلال 10 أشهر
- تحول سوق مسقط الى شركة بورصة مسقط أعطى زخما للشركات المدرجة ورفع قيمتها لتحقق أعلى معدل أداء في 3 سنوات
- مشارع نفطية عملاقة تدخل الخدمة في عام 2021..والإقبال على الصكوك يعكس ثقة مؤسسات المال الدولية في اقتصاد البلاد
- تحسن التصنيف الائتماني للسلطنة إلى B+/B” مع نظرة مستقبلية مستقرة
- وارتفاع الاستثمار الاجنبي المباشر إلى 16.3 مليار ريال بنهاية النصف الأول
- سلطنة عمان تواصل جهودها في تحسين بيئة العمل وتحقق قفزة في مؤشرمدركات الفساد لتحتل المرتبة (49) عالميًا
- التغلب على تحديات تفشي الجائحة بحزمة تحفيزات .. وإطلاق برنامج للتوظيف يشمل 32 ألف وظيفة منها 12 ألف حكومية
- صندوق النقد الدولي بعدل من نظرته عن اقتصاد سلطنة عمان الى نمو اقتصادي إيجابي خلال عام2021 بنسبة 1.8%
مر عام2021 بالعديد من التحديات والصعوبات ،ولم يخلُ كما العام السابق من تداعيات وآثار كوفيد – 19 (كورونا)، مع تذبذب أسعار النفط، حيث سيطرت أجواء وقف الحركة ومنع الانشطة التجارية والاقتصادية في بدايات العام ، وشكلت تحديا جديدا يضاف الى تحديات عديدة تعمل سلطنة عمان على التغلب عليها ومواجهتها بحزمة من التحفيزات ، وتعظيم الايرادات غير النفطية . ولم تبدأ أسعار النفط في التحسن الا في شهر أكتوبر لتتجاوز المقدر في الميزانية العامة للدولة بل وتقترب من القيمة التعادلية ليتخطى نفط عُمان مستوى 82 دولارا في 12 من شهر أكتوبر2021.
وعلى كثرة التحديات خلال هذا العام ،إلا أن سلطنة عمان نجحت وعبر خطى مدروسة في تقليل العجز المتوقع بالميزانية العامة إلى نسبة تصل إلى 62% خلال 10 أشهر.. لتسجل الميزانية العامة للدولة 2021 أقل عجز مقدر منذ بدء الأزمة المالية في عام 2015 بالرغم من اعتمادها على أقل متوسط للنفط وهو 45 دولارا. وارتفع الاستثمار الاجنبي المباشر إلى 16.3 مليار ريال عماني حتى نهاية النصف الأول من عام2021. وتحسن التصنيف الائتماني للسلطنة إلى B+/B” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
كما عدل صندوق النقد الدولي من نظرته عن اقتصاد سلطنة عمان الى نمو اقتصادي إيجابي خلال عام2021 بنسبة 1.8%.. وتوقع أن يسجل الاقتصاد العماني نموًا بنسبة 7.4% خلال 2022.
وصدرت التوجيهات السامية بتوفير 32 ألف فرصة عمل. منها 12 ألف وظيفة في القطاع الحكومي المدني والعسكري وشرعت الاجهزة المعنية بسلطنة عمان في التنفيذ فورا. كما أصدر جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه- مرسوما سلطانيا ساميا رقم 5 / 2021م بشأن تحويل سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عمانية مقفلة باسم شركة بورصة مسقط ش.م.ع.م وتتبع جهاز الاستثمار.
وحققت سلطنة عمان قفزة على مؤشرمدركات الفساد لتحتل المرتبة (49) عالميًا .
ونجحت وزارة المالية العمانية في طرح صكوك دولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، محققةً عطاءات مضاعفة بمجمل 1.75 مليار دولار.
وارتفع الإنتاج في حقلي خزان وغزير من مليار قدم مكعب إلى مليار ونصف قدم مكعب يوميًا مع رفع إنتاج المكثفات المصاحبة. وبدأ التشغيل التجريبي لمشروع مصنع أوكيو للغاز البترولي المسال بمحافظة ظفار بتكلفة استثمارية 826 مليون دولار أمريكي. واحتلت سلطنة عمان المرتبة الثانية خليجياً والثالثة عربياً والعاشرة عالمياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال.
زيارات ناجحة لصاحب الجلالة
وعززت زيارة صاحب الجلالة لكل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر، من أواصر التعاون التجاري والإقتصادي بين البلدين، حيث تم إبرام العديد من الاتفاقيات لتشمل مجالات الشباب والرياضة، والثقافة، ومجال التقييس، والمجالات التجارية، ومجال الإعلام المرئي والمسموع، والمجال الإذاعي والتلفزيوني، ومجال تشجيع الاستثمار، ومجال الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد، ومجال النقل.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطورا كبيرا أيضا بزيارة صاحب السمو الامير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وهي الزيارة التي اعقبها فتح الطريق البري بين البلدين وتوقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم.
واستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –أبقاه الله – وأسفرت الزيارة عن توقيع 6 اتفاقيات تعاون في الجانب العسكري وتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب على الدخل ورأس المال والعمل والاستثمار والسياحة والفنادق والنقل البحري والموانئ، مما عزز للعلاقات الوطيدة المتميزة بين سلطنة عمان ودولة قطر الشقيقة وتوثيقا للروابط الثنائية بين البلدين.
بورصة مسقط
نجحت بورصة مسقط خلال عام2021 وبعد تحولها إلى شركة مساهمة عمانية مقفلة باسم شركة بورصة مسقط ، في تقديم أداء قوي مدعوما بارتفاع أسعار النفط وتحسن أداء الشركات والتعافي من آثار أزمة كوفيد – 19.
وصعدت قيمة التداول في الأشهر التسعة الأولى إلى 649.8 مليون ريال عماني، مقابل 330.4 مليون ريال عماني و545 مليون ريال عماني عن الفترة ذاتها من العام السابق مسجلة بذلك أفضل مستوى أداء في في 3 سنوات ، وارتفع عدد الأوراق المالية المتداولة إلى 3.4 مليار ورقة مالية مقابل 1.8 مليار ورقة مالية و2.9 مليار ورقة مالية في الفترة المماثلة من العامين الماضيين.
وسجل شهر ابريل أفضل قيمة للتداول خلال العام الجاري عند نحو 140.6 مليون ريال عماني، فيما سجل شهر يناير أدنى قيمة للتداول عند 28.2 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة التداول في يونيو 124.6 مليون ريال عماني وفي مارس 85.7 مليون ريال عماني وفي يوليو 58.9 مليون ريال عماني.
وبلغ إجمالي القيمة السوقية لشركات المساهمة العامة المدرجة بنهاية سبتمبر الماضي 7 مليارات و135 مليون ريال عماني مرتفعة 771 مليون ريال عماني عن مستواها في نهاية ديسمبر 2020 البالغ 6.3 مليار ريال عماني، وصعدت القيمة السوقية للسندات والصكوك من 4.2 مليار ريال عماني إلى 4.5 مليار ريال عماني، وارتفعت القيمة السوقية للشركات المقفلة التي لا يتم تداولها داخل القاعة ولا يتم احتسابها ضمن أحجام التداول التي تشهدها البورصة إلى 10 مليارات و315 مليون ريال عماني مسجلة زيادة بـ 681.4 مليون ريال عماني عن مستواها في نهاية العام الماضي البالغ 9 مليارات و634 مليون ريال عماني.
نتائج خطة التوازن المالي
ولا شك في أن برامج الترشيد ودمج الوحدات الحكومية وتعظيم الإيرادات غير النفطية،وتنويع مصادر الدخل ،اضافة إلى ما تضمنته خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020-2024)، والتي أقرتها سلطنة عمان لضمان تنويع مصادر الإيرادات المالية، بعيدا عن النفط. جميعها قد بدأت تؤتي أوكلها، ويظهر ذلك جليا في تراجع عجز الموازنة العامة للدولة ،وتحول الشركات التابعة لجهاز الاستثمار إلى شركات شركات رابحة تساهم في تقليص الدين العام.
وقد تضمنت الخطة إرساء قواعد الاستدامة المالية، وخفض الدين العام، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الدخل الحكومي من القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاحتياطيات المالية،وبناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية، بهدف ضمان حماية ذوي الدخل المحدود، من أية تأثيرات متوقعة جراء تطبيق ما تضمنته الخطة من تدابير وإجراءات.
وتسعى الخطة إلى خفض عجز الميزانية إلى 1.7 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، من عجز متوقع يبلغ 15.8 % خلال العام الماضي.
ونجحت الخطة رغم مرور عام على بداية تنفيذها في رفع الإيرادات الحكومية غير النفطية خلال عام2021 ،مع استهداف زيادة هذه الايرادات بنسبة 35 % بحلول عام 2024.
واستطاعت سلطنة عمان رغم كل التحديات والظروف التي واجهتها المالية العامة للدولة منذ عام 2014 وحتى الآن نتيجة تزايد الدين العام ـ واستمرار التهديات من تفشي متحورات كورونا أو ما يسمى أوميكرون .. كما مرت البلاد بظروف صعبة نتيجة تذبذب أسعار النفط والتي صاحبت تفشي الجائحة.

