- تطوير منظومة عمل مؤسسية تواكب التغيرات وتسهم في جعل بيئة الأسواق متوازنة
- المنتجات المعروضة للبيع يجب احتواؤها على بيانات أساسية ليعرفها المستهلك قبل الشراء
- تسجيل 525 حالة حروق بمستشفى خولة في 10 سنوات نتيجة المنتجات الكيميائية
- د. نادية الحجرية: الألعاب الهلامية تخضع ثلاثة أطفال لعمليات جراحية وتسجيل حالة وفاة
أكدت نصراء بنت سلطان الحبسية مديرة الدائرة القانونية بهيئة حماية المستهلك حِرص الهيئة على القيام بدورها الوطني المنوط بها في حماية حقوق المستهلكين من خلال مراقبة أسعار السلع والخدمات في الأسواق والحد من ارتفاعها، وضمان تحقيق قواعد حرية المستهلك في الاختيار والمساواة والمعاملة العادلة والمصداقية، وتنمية الوعي العام لدى المستهلك، وإيجاد حلول سريعة لشكاوى المستهلكين، ومكافحة الغش التجاري والتقليد، مشيرة إلى أن الخطة الاستراتيجية لهيئة حماية المستهلك للمرحلة المقبلة تنسجم مع رؤية عُمان 2040، وتستهدف إيجاد بنية تنافسية للاقتصاد الوطني.
وقالت الحبسية لـ «عمان الاقتصادي»: إن الهيئة تواصل مسيرتها وحرصها بتطبيق السياسات والآليات التي تهدف إلى توفير بيئة استهلاكية آمنة وسليمة، من خلال تفعيل المجالات التشريعيّة والرقابية والتوعويّة، مردفة أن رسالة الهيئة تتجلى في العمل على رعاية حقوق المستهلك وتمكينه منها ذاتيا من خلال تطوير منظومة عمل مؤسسية تواكب التغيرات وتسهم في جعل بيئة الأسواق متوازنة ومستقرة مؤكدة بأن الهيئة أصدرت ما يقارب من 36 قرارا تنظيميا لحماية صحة وسلامة المستهلك.
وحول القرارات التي أصدرتها الهيئة خلال العام الجاري المعنية بصحة وسلامة المستهلك، بينت أن الهيئة أصدرت عدة قرارات في إطار تنظيم تداول بعض المنتجات وذلك تنفيذا لقانون حماية المستهلك رقم 66/2014، كوقف تداول الألعاب الهلامية ولعبة سلايم بجميع أنواعها وأشكالها وأحجامها في أسواق السلطنة، وحظر تداول منتج جهاز قاتل البعوض الذي يحمل العلامة التجارية (Par Par) وبلد صنعه الصين، لعدم مطابقته للمواصفات القياسية المعتمدة، وتنظيم تداول بعض المنتجات الكيميائية ذات الطبيعة الحارقة الخاصة بتسليك وتنظيف أنابيب التصريف في المنازل.
وأشارت الحبسية إلى أن قانون حماية المستهلك رقم 66/2014، أجاز لرئيس الهيئة في مادته رقم 8 بأن يصدر مثل هذه القرارات حيث نصت هذه المادة على: في حال قيام خطر وقع أو يوشك أن يقع بناء على معلومات مؤكدة ومعايير تحددها اللائحة بسبب تقديم خدمة أو تداول سلعة معينة، فعلى الرئيس بعد التنسيق مع الجهات المعنية أن يصدر قرارا بوقف تقديم هذه الخدمة أو تداول تلك السلعة أو إتلافها إذا كان الإتلاف هو الوسيلة الوحيدة لوضع حد للخطر الناجم عنها، وعليه أن يصدر تحذيرات أو تنبيهات للمستهلكين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة. وتتحمل الجهات الحكومية في هذه الحالة التأكد من جودة هذه الخدمة أو فحص تلك السلعة، وللرئيس إلزام المزود بتقديم الخدمة بشكل سليم أو رد مقابلها أو استبدال السلعة بأخرى مماثلة أو تغييرها أو رد ثـمنها كليا أو جزئيا. ويجب على المزود الالتزام بالقرارات التي يصدرها الرئيس في هذا الشأن.
الألعاب الهلامية
وأوضحت نصراء بنت سلطان الحبسية مديرة الدائرة القانونية بهيئة حماية المستهلك أن الهيئة أصدرت القرار رقم 301/2021 بوقف تداول الألعاب الهلامية ولعبة سلايم بجميع أنواعها وأشكالها وأحجامها في أسواق السلطنة، وذلك بعد التنسيق مع أكثر من جهة في السلطنة ومتابعة ما يتم اتخاذه والتحذير منه في بعض الدول في هذا الموضوع، حيث أفاد المختصون بوزارة الصحة أنه تم تسجيل عدة بلاغات وحوادث للأطفال في هذا الجانب أسفرت عن ثلاث عمليات جراحية لإزالة هذه المواد من أمعاء أطفال، وحالة وفاة لطفل بسبب انسداد مجرى التنفس واختناقه بعد تناوله لهذه الألعاب، مؤكدة على أن يمكن للهيئة أن تسمح بتداول تلك المنتجات في حال مطابقتها للمواصفات القياسية وشروط الصحة والسلامة وتقديم ما يثبت ذلك من الجهات المعنية.
القابس الكهربائي
وأشارت إلى أن الهيئة في إطار عملها أصدرت القرار رقم 308/2021 بشأن حظر تداول منتج جهاز قاتل البعوض الذي يحمل العلامة التجارية (Par Par)، لعدم مطابقته للمواصفات القياسية المعتمدة، بعد أن قامت الهيئة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، حيث أكدت خطورة هذا المنتج من حيث القابس الكهربائي غير المطابق للمواصفات العمانية وزيادة معدل استهلاك الكهرباء عن الحد المطلوب بأكثر من 6 أجهزة أخرى من النوع نفسه وقد يؤدي ذلك إلى حدوث انفجار للجهاز وحرائق داخل المنازل، كما أنه لا يحتوي على البيانات اللازمة والمهمة التي اشترطها القانون واللائحة والمواصفات القياسية المعتمدة، حيث من المعلوم أن المنتجات المعروضة للبيع يجب أن تحتوي على العديد من البيانات الأساسية للمنتج ليعرفها المستهلك قبل الشراء.
المنتجات الكيميائية
وقالت: إن الهيئة أصدرت القرار رقم 311/2021 بشأن تنظيم تداول بعض المنتجات الكيميائية ذات الطبيعة الحارقة الخاصة بتسليك وتنظيف أنابيب التصريف في المنازل، الذي ألزم المزود بأن يقوم بإمداد المستهلك بالشروط المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة والاحتياطات اللازم اتخاذها عند استعمال هذه المنتجات ووضع بعض التحذيرات ومنها قراءة التعليمات والتنبيهات المدونة على المنتجات المذكورة وذلك تجنباً لأية أضرار محتملة عند الاستخدام، وعدم خلط المواد الكيميائية ذات الطبيعة الحارقة في تسليك وتنظيف أنابيب التصريف بأي منتج آخر تجنباً لحدوث آية تفاعلات تؤدي إلى الإضرار بالصحة، وتهوية المكان أثناء استخدام المنتجات المذكورة مع ضرورة ارتداء النظارات الواقية والكمامات وقفازات اليد المطاطية حماية من الغازات المنبعثة من المنتج عند الاستخدام.
وأشارت إلى أن من هذه التحذيرات التي يجب على المزود وضعها أن يكون استخدام المنتجات المذكورة عند الضرورة فقط، وحفظ تلك المنتجات بعيداً عن متناول الأطفال لما يترتب عليها من أضرار صحية خطرة عند تناولها أو ملامستها للجلد أو العين، كما يلتزم المزود بوضع التحذيرات المشار إليها على الرف محل العرض أو بالقرب من المنتجات مباشرة، موضحة أن إصدار هذا القرار يأتي بعد أن قامت الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية حيث أكدت وزارة الصحة أنه تم تسجيل (525) حالة حروق في مستشفى خولة فقط خلال السنوات العشر الماضية بسبب هذه المنتجات، كما اتضح أن العديد من هذه المنتجات تعرض في المحلات والمراكز التجارية دون قيود أو إرشادات وبالتالي جاء تدخل الهيئة لتنظيم تداول مثل هذه المنتجات الخطيرة.
أضرار جسيمة
وحول أضرار الألعاب الهلامية ولعبة سلايم على صحة الإنسان قالت الدكتورة نادية بنت محمد الحجرية استشارية طب الطوارئ وطب السموم بالمركز الوطني لمكافحة السموم التابع لدائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة: إن الألعاب الهلامية مصنوعة من مادة بولي أكريلات الصوديوم. التي من خصائصها أنها تزداد في الحجم من 200 إلى 500 ضعف من الحجم الأساسي عند ملامستها للسوائل، والتي كانت تعرض في السوق في الفترة الأخيرة كألعاب للأطفال بأشكال مختلفة.
وأشارت إلى أنه من خلال البلاغات التي وردت للمركز في العام السابق، فقد خضع عدد 3 أطفال إلى عمليات جراحية معقدة لإزالة هذه المادة من الأمعاء، كما أدت إلى وفاة حالة رابعة نتيجة انسداد مجرى التنفس والاختناق، عليه يحذر مركز السموم التابع لدائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة من خطورة تعرض الأطفال للمواد والألعاب التي قد تتمدد من جراء ملامستها للماء أو اللعاب، حيث إن ابتلاع الأطفال لهذه المواد قد يؤدي إلى حالات صحية حرجة، كالاختناق أو انسداد تجويفات الجهاز الهضمي وفي بعض الأحيان تؤدي إلى وفاة الطفل.
وأوضحت الدكتورة نادية الحجرية العلامات التي قد تظهر على الأطفال عند بلع الكرات الهلامية، كالامتناع عن الأكل أو سيلان لعابه، والقيء، والصفير أثناء التنفس، أو الشكوى من وجود شيء عالق في الحلق أو الصدر، وانتفاخ أو ألم في البطن أو الإمساك، مبينة أن من ضمن الإجراءات التي يجب اتباعها في حالة الشك في أن طفلك قد ابتلع الخرزات الهلامية لا تعطيه الماء ويتم نقله إلى أقرب مؤسسة صحية في أقرب وقت.

