استمرارا للنهج المتبع للوقوف على مختلف جوانب العملية التعليمية ومتابعة سير العمل عن كثب قام سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيع رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية ويرافقه بعض المختصين بزيارة إلى فرع الجامعة في عبري
شملت الزيارة جولة في مرافق الجامعة بشقيها التقني والتطبيقي، والتقى خلالها بالإداريين ورؤساء الاقسام والمراكز ومجموعة من أعضاء الهيئة الأكاديمية والأكاديمية المساندة والفنيين.
وفي سياق الحديث مع الإدارة والمختصين تم التطرق إلى عدد من المواضيع المهمة ذات العلاقة بتطوير العملية التعليمية وتجويدها ورفع جاهزية الطلبة لسوق العمل والحياة، والوقوف على التحديات والحلول ذات العلاقة بالتعليم الالكتروني والتعلم عن بعد والجوانب الأخرى ذات الصلة.
ومن بين أهم المواضيع وأبرزها تم الحديث ومناقشة كيفية تطوير بيئة تعليمية محفزة توفر الأجواء الملائمة وتهيء المرافق المحفزة إضافة إلى استغلال الممكنات الالكترونية والتقنية والمنصات التعليمية لتكون متاحة للتعليم والتدريب لضمان التحسين المستمر والتعلم مدى الحياة للمنتسبين للجامعة حتى يكونوا قادرين ومطلعين على أحدث المعارف والعلوم والتوجهات العالمية إذ إن ذلك من شأنه رفع قدرتهم على التسريع في تحديث البرامج والمقررات الدراسية وبما يتماشى مع أحدث المستجدات وتقديم مادة علمية حديثة ومتطورة، كما أن ذلك يسهم أيضا في رفع كفاءة اعضاء الهيئة التدريسية والفنيين ومواكبة كل ما هو جديد في مجالات عملهم وتخصصاتهم واتباع الأساليب والطرق الحديثة والمبتكرة في تقديم المساقات العلمية والعملية.
وقد برهنت الجامعة في هذا السياق قدرة كافة أقسامها العلمية على الوقوف على كل ما هو جديد لتقديمه للطلبة وبدا ذلك جليا في وجود شراكات استراتيجية مع بعض الشركات العالمية والتي بدورها تسهم في تقديم الدعم الفني من خلال اسهامها في تطوير المناهج وتحديثها وبما يضمن تزويد الطلبة بأحدث المعارف والمهارات التي تخدم سوق العمل واستجابة لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها من تقدم تكنولوجي، بالإضافة إلى التعاون البناء مع القطاع الخاص والشركات في السلطنة وما تقوم به من دور فاعل من خلال مشاركة أعضائها في المجالس واللجان التخصيصة وتقديم الدعم المتواصل للجامعة وتوفير الفرص التدريبية لطلابها، هذا إضافة إلى التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار والريادة. كما ظهر جليا دور المرافق والتجهيزات الفنية المتوفرة بالجامعة والتقنيات المستخدمة في دعم تعلم الطلبة بشكل عام ودعم التوجه نحو التعلم الالكتروني على وجه الخصوص.
كما تم خلال اللقاء أيضا مناقشة التوجهات والأولويات الوطنية التي تم تحديدها في رؤية عمان 2040 وخصوصا ما يتعلق بأولوية ” التعليم والتعلم والبحث العلمي والابتكار ” ومدى ارتباط ذلك أيضا بالاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040، واستراتيجية البحث العلمي بالاضافة إلى استراتيجية الابتكار. كما تمت الاشارة في ذات السياق إلى أن التعليم يشكل أهمية بالغة للقطاعات الأخرى كافة وخصوصا ما يتعلق في بناء القدرات الوطنية ورفع كفاءة الموارد البشرية من الشباب العماني الذين يحملون راية البناء والتطوير، وتوليهم الدولة كل الرعاية والاهتمام كونهم بناة الوطن وراسمي مستقبله المشرق. ومن هنا فإن جيل الناشئة والشباب الذين هم في مراحل التعليم الآن هم من يسهمون في تشكيل مستقبل عمان من خلال ما يمتلكونه من قيم ومعارف وما يكتسبونه من مهارات، وقد كانت لهم بصمة واضحة ومشاركة ملموسة في صياغة التوجهات المستقبلية في رؤية عمان 2040 وأسهموا بأفكارهم ومقترحاتهم في رسم وصياغة مستقبلهم وتطلعاتهم لوطنهم الغالي عمان.
وعليه، فإن المؤسسات التعليمية تحمل أمانة عظيمة في إعداد وتأهيل أجيال عمان المستقبل.
وأكد سعادة الدكتور رئيس الجامعة على هذا الدور الذي ينبغى أن يعيه كل منتسب إلى جامعة التقنية والعلوم التطبيقية من مسؤولين وموظفين وطلبة، داعيا الجميع إلى تظافر الجهود وتحمل المسؤولية وإدراك أهمية المرحلة الحالية والمستقبلية، وما يمكن أن تقوم به الجامعة في هذا السياق، وخصوصا مواكبتها ومساهمتها في العمل وبما يخدم التوجهات الوطنية المستقبلية.

