السبت, يناير 3, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

الفن وروح العصر (1)

28 ديسمبر، 2021
in جريدة عمان
الفن وروح العصر (1)

د. سعيد توفيق

((في الرأسمالية كُرس الفن بوصفه تسلية، وإيقاظًا للغرائز، وتعبيرًا عن القوة من خلال الصعود الطبقي الذي ينشأ بفعل امتلاك رأس المال الذي تحلم به الطبقات الفقيرة، ومن خلال البطولة التي تنشأ بفعل القوة التي تسمح للفرد أن يكون بطلًا))

ظل الفن عبر تاريخ التطور البشري معبرًا عن روح عصره. ما يسميه الألمان “روح العصر” Zeitgeist هو طبيعة الثقافة والقيم السائدة التي تعبر عن رؤية الإنسان لعالمه في مرحلة تاريخية ما، ومن ثم فإن هذه الروح ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة الثقافة والحضارة معًا في عصر ما؛ ولذلك فإن الألمان يستخدمون كلمة Kultur للتعبير عن الثقافة والحضارة في الوقت ذاته. يصدق هذا على فهم روح العصر على مستوى تطور تاريخ الثقافات والحضارات الإنسانية بوجه عام، مثلما يصدق على تاريخ الثقافات في أمة أو قومية ما، بل في دولة ما. وحينما ننظر أولًا إلى هذا الأمر في عمومه، سنجد أن الفن كان يتمثل على أنحاء شتى متباينة عبر العصور، باعتباره ضرورة وحاجة إنسانية متغيرة منذ البدايات الأولى للوجود البشري:

كان الإنسان البدائي- عبر تجمعاته البشرية المحدودة عبر العالم- يعبر من خلال الفن عن مخاوفه من الطبيعة التي تهدده في صراعه معها، ومن ثم كانت أحلامه وطموحاته تتجسد في التغلب والانتصار على تلك التهديدات؛ ولذلك كانت حالة المعمار الأولى لدى هذا الإنسان البدائي تتمثل في طموحه للتغلب على حالة العيش في العراء من خلال بناء الكهوف كمأوى من غدر الطبيعة وتهديدها؛ وكان فن التصوير في صورته البدائية هو تعبير عن مخاوفه من الحيوانات المفترسة التي تهدد حياته نفسها.

ومع بدايات الحضارات الإنسانية القديمة، راح الإنسان يعبر من خلال الفن عن رؤيته للعالم الديني والإلهي الممتزج بالأساطير. كان هذا هو حال الفن في الصين وفي مصر القديمة: ففي الصين نجد أن الشعر- مثل شعر “لا-وتسي”- يعبر عن رؤية فلسفية ممتزجة بما هو ديني وأسطوري واجتماعي. وفي مصر القديمة نجد أن هذه الرؤية حاضرة بقوة من خلال صروح فن المعمار والنحت. وفي حضارة اليونان القديمة نجد أن هذه الرؤية قد بلغت ذروتها من خلال فنون النحت والعمارة والدراما.

في العصر الوسيط ظل البعد الديني هو العنصر المهيمن على وظيفة الفن وغاياته. نجد هذا متمثلًا بوضوح في فني المعمار والتصوير المسيحي، حيث كان الفن – شأنه شأن العلم- مكرسًا لخدمة الكنيسة، وبرع في هذا الفن فنانون عظام من أمثال كوريجيو ورافائيل ودافنشي. وكان الفن الإسلامي مكرسًا لهذه الغاية نفسها، إذ نجد هذا الفن متمثلًا بقوة في معمار المساجد وفي فنون السرد، وإن ظل فن الشعر منفلتًا فيما وراء هذه الغايات، وهذا أمر يستحق في حد ذاته تأملًا خاصًا.

ومع بداية عصر النهضة الأوروبية، راح الفن يتحرر من أسر سلطة الدين، ويستدعي موروثات الحضارة اليونانية، ومن هنا نشأت النزعة الكلاسيكية في العصر الحديث، ولكن هذا العصر الحديث جرت عليه تغيرات عديدة بفعل التطور العلمي والكشوفات العلمية، بما في ذلك الكشوفات الجغرافية التي سبقته؛ ومن ثم نشأت اتجاهات متباينة في النظر إلى العالم والأشياء.

ولعل أهم ما طرأ على الفن في العصر الحديث- وامتد تأثيره طويلًا حتى يومنا هذا- قد تمثل في نشأة الرأسمالية وظهور الطبقة البورجوازية، وهو ما كان موضع احتقار الرؤية الاشتراكية للفن التي تأسست على فلسفة كارل ماركس. ولكن الرأسمالية هي ما انتصر في النهاية على المعسكر الاشتراكي الذي كان ينظر لوظيفة الفن نظرة مختلفة تُعنى بالفن الجماهيري الذي يعبر عن هموم وطموحات الطبقة العاملة، وهي الطبقة التي ينبغي أن يكون لها السيادة. في العالم الرأسمالي أصبح الفن سلعة، وأصبح الفنان مُنتجًا للسلع؛ ناهيك عن عملية تسليع المرأة ذاتها في الفن والدعاية والإعلان. في هذا العالم الرأسمالي راح منتجو الفن يسعون إلى تكريس الفن بوصفه تسلية للجماهير، وبوصفه إيقاظًا للغرائز البدائية، وبوصفه تعبيرًا عن القوة من خلال الصعود الطبقي الذي ينشأ بفعل امتلاك رأس المال الذي تحلم به الطبقات الفقيرة، ومن خلال البطولة التي تنشأ بفعل القوة التي تسمح للفرد أن يكون بطلًا. ونحن نلاحظ ذلك بوضوح في الفن الذي أنتجته الرأسمالية، خاصة الرأسمالية كما تتمثل بقوة في صناعة الفن في أمريكا التي تعد بؤرة ومركز هذه الرأسمالية: إذ نجد الفتاة الفقيرة تتزوج من صاحب الملايين، ونجد الشاب البسيط يصير بطلًا، ويكون قادرًا على تخطي كل العقبات، وقهر كل الخصوم والأعداء؛ فهو البطل الذي تبشرنا به الرأسمالية. ونحن نلاحظ ذلك بوضوح في الطبيعة الغالبة على الفن الأمريكي، وبوجه خاص فن السينما، وهو الفن الأكثر قدرة على التأثير في الجماهير باعتباره ينتمي إلى فن الصورة.

وفي عصرنا الراهن ظهرت مؤخرًا التيارات التي تُعرَف باسم “ما بعد الحداثة”، وهي تيارات تسعى في مجملها إلى التحرر من أية قوالب أو قواعد أو معايير لرؤيتنا للفن والفلسفة والثقافة عمومًا. ولكن الفن في ظل هذه الرؤية- مثل الثقافة في عمومها- قد تحول إلى حالة من السيولة التي تعني التعبير عن كل شيء وأي شيء من دون التقيد بأي معيار؛ وهذا نفسه هو ما أدى مؤخرًا إلى مراجعة موقف “ما بعد الحداثة”.

تلك هي نظرتنا الأولى لحالة “روح العصر” في عمومها، ويمكن أن ننظر إلى تلك الحالة كما تحدث في أمة أو دولة ما. وهذا هو موضوع مقالي التالي.

*د. سعيد توفيق كاتب مصري وأستاذ علم الجمال والفلسفة المعاصرة بجامعة القاهرة

Share197Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024