الخميس, أغسطس 11, 2022

كتاب حول تاريخ مدينة تيندوف الجزائرية (النشرة الثقافية)

  الجزائر في 3 يناير /العمانية/ صدر للبروفيسور حبيب بريك الله كتاب بعنوان “تيندوف خلال القرنين الـ 19 و20″، عن دار ومضة للنشر والتوزيع والترجمة بالجزائر.

ويسعى هذا الكتاب إلى دراسة التاريخ الاجتماعي والثقافي والاقتصادي من خلال الوثائق المحليّة للمدينة الواقعة جنوب الجزائر.

ويقول المؤلّف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إنّ الفترة محلّ الدراسة، تعدُّ فترة حسّاسة مقارنة بما سبقها من فترات، باعتبارها “أرست معالم ثقافة المدينة وتاريخها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي”.

وتأتي هذه الدراسة في إطار الدعوات لكتابة تاريخ الصحراء الجزائرية، ومنحها الاهتمام العلمي الأكاديمي من خلال البحث والتنقيب في وثائقها الأرشيفية ومخطوطاتها وشهادات.

وينقسم الكتاب إلى سبعة أقسام تحدثت عن التاريخ الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، ومكوّنات المجتمع الذي حافظ على كيان المدينة من الاندثار في زمن كان منطق السيبة (أو أرض السيبة كما يُطلق عليها تاريخيّا)، طاغيا على الطابع العام لأفريقيا جنوب الصحراء في ظل وجود الفراغ السلطوي الذي فرضته شساعة الصحراء الكبرى، وحافظت عليه القبيلة ذات النفوذ المحدود والإمكانات المتواضعة.

واستهلّ المؤلّف الكتاب بالحديث عن الوثائق المحفوظة بخزائن المدينة، والتي تعدُّ بالآلاف، وتمثلت في عقود البيع والمقايضة والشراء والدَّين وإبراء الذمم، والمراسلات الإخوانية، ووثائق التوكيل، ومراسلات استطلاع أحوال الأسواق، واستخبار أحوال السلع، والنوازل الفقهية في مواضيع التجارة وغيرها، وطلب إيفاد معلّمي القرآن، وطلب الفتوى، وعقود تجارية منوّعة مبرومة مع تجار أفريقيا والمغرب الأقصى.

ثم تطرّق المؤلّف إلى الحياة الثقافية والاجتماعية بحاضرة تيندوف في القرن التاسع عشر الميلادي، وكيف عاش المجتمع الجكني في ترابط اجتماعي وثقافي مع القبائل المجاورة له، سواء في شمال أفريقيا أو غربها أو جنوبها، وكيف استطاع أن يُسوّق الصورة الحسنة من خلال تلك الروابط التي جمعته بالأجناس الأخرى.

وحاول الكتاب الإلمام بتركيبة المجتمع الجكني التيندوفي، ودراسة نمط عيشه وأساليب حياته البسيطة آنذاك.

أمّا البحث الثالث، فتناول الجانب الاقتصادي، خاصّة ما تعلّق بتجارة الملح والذهب في أسواق تيندوف في القرن التاسع عشر من خلال تجارة القوافل الصحراوية، والدور الذي قامت به في ربط العلاقات بين تيندوف وأفريقيا الغربية.

وناقش البحث الرابع الدور الذي قامت به الإبل في النهوض بتجارة القوافل الصّحراوية بتيندوف، في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.

/العمانية/

ع م ر