كوري شمالي يعود إلى بلاده بعد هروبه منها الى الجنوب
سيول – (وكالات): تعهد رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن امس الاثنين باستغلال الأشهر الأخيرة له في منصبه للسعي من أجل تحقيق انفراجة دبلوماسية مع كوريا الشمالية، رغم التزام بيونج يانج الصمت التام إزاء محاولاته لإعلان السلام بين الجانبين.
وقال مون في كلمة بمناسبة حلول العام الجديد قبل انتهاء ولايته التي استمرت خمسة أعوام في مايو “ستواصل الحكومة تطبيع العلاقات بين الكوريتين وسلك طريق لا رجعة فيه للسلام حتى النهاية.. آمل أن تستمر جهود الحوار في الإدارة المقبلة أيضا”.
وفي خطابه عشية العام الجديد، لم يشر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إلى دعوات مون لإعلان إنهاء الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 بصفة رسمية، كما لم يشر إلى محادثات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة والمتوقفة حاليا.
وعقد مون عدة اجتماعات مع كيم منها اجتماع في بيونج يانج خلال سلسلة من المفاوضات في عامي 2018 و2019 قبل أن تتوقف المحادثات وسط خلافات حول المطالب الدولية بأن تتخلى كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية، ودعوة بيونج يانج لواشنطن وسول لتخفيف العقوبات والتخلي عن “السياسات العدائية” الأخرى.
ويسعى رئيس كوريا الجنوبية للتوصل إلى “إعلان نهاية الحرب” كسبيل لاستئناف المفاوضات المتوقفة وقد لمحت إدارته إلى إجراء مناقشات عبر قنوات خلفية.
لكن كوريا الشمالية لم ترد علنا على المسعى الأخير، وقالت الولايات المتحدة إنها تدعم الفكرة لكنها قد تختلف مع كوريا الجنوبية بشأن توقيتها.
وأقر مون قائلا “حقيقي لا يزال هناك طريق طويل كي نسلكه” لكنه أوضح أنه إذا تحسنت العلاقات بين الكوريتين فسوف يسير المجتمع الدولي على نفس النهج.
متسلل يعبر الحدود
وفي سياق منفصل، ذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الشخص الذي دخل كوريا الشمالية في يوم رأس السنة برا عبر الحدود التي تخضع لإجراءات مراقبة صارمة بين البلدين، يعتقد أنه متسلل كوري شمالي قام بعملية مماثلة في العام 2020.
ورصدت معدات مراقبة السبت هذا الشخص الذي كان يعبر الجزء الشرقي من “المنطقة منزوعة السلاح” التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية. وأطلق الجيش عملية بحث لكنها لم تفض إلى نتيجة.
ولم تحدد السلطات الكورية الجنوبية هوية الرجل حتى الآن، لكنّ مسؤولا في وزارة الدفاع قال إنه قد يكون شخصا تسلل من كوريا الشمالية في العام 2020 عابرا الحدود بشكل غير قانوني أيضا.
وصرح مسؤول لوكالة فرانس برس “نحن نفترض أن هذا الشخص هو الرجل نفسه الذي أتى إلى الجنوب عبر تسلق السياج الشائك في نوفمبر 2020″، مشيرا إلى أن الرجل في الثلاثينات من العمر من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” عن ممثل لوزارة الدفاع تأكيده أن الرجل “حدد على أنه المتسلل نفسه”، وأوضح لوكالة “يونهاب” أنه لم يتم اكتشاف أي دليل على التجسس حتى الآن.
وأفادت الوكالة أن الرجل كان عامل صيانة في كوريا الجنوبية بعد تسلله. وأبلغ الجيش الكوري الجنوبي بيونج يانج بالحادث. وقال مسؤول في وزارة الدفاع إن كوريا الشمالية تلقت هذه المعلومات لكنها لم تتخذ أي إجراء حيالها.
وأدت سنوات من القمع والفقر في كوريا الشمالية إلى فرار أكثر من ثلاثين ألف شخص إلى الجنوب في العقود التي أعقبت الحرب الكورية (1950-1953). لكن حوادث عبور الحدود في الاتجاه الآخر نادرة جدا.
وفي 2020، أطلقت قوات كورية شمالية النار على مسؤول كوري جنوبي في قطاع الصيد وأحرقت جثته لأنه عبر الحدود البحرية بشكل غير قانوني حسب بيونج يانج.
ويتوجه معظم الكوريين الشماليين الذين يفرون، إلى الصين أولا قبل أن ينتقلوا إلى الجنوب مرورا بدولة أخرى عادة.
وتجرؤ قلة منهم فقط على عبور المنطقة الفاصلة المليئة بالألغام والأسلاك الشائكة والتي تشهد وجودا عسكريا هائلا على جانبيها.
