الرياض-وكالات: اتهم التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن أمس جماعة أنصار الله بقرصنة وخطف بالسطو سفينة” ترفع علم الإمارات وتقل معدات طبية في جنوب البحر الأحمر مقابل مدينة الحديدة اليمنية، فيما أكد جماعة أنصار الله مصادرة السفينة مؤكدين أنها محملة ب”معدات عسكرية”.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) نقلا عن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خبر تعرّض سفينة الشحن “روابي” للقرصنة والاختطاف الأحد أثناء إبحارها مقابل محافظة الحديدة” في غرب اليمن.
وأضاف المالكي أن سفينة الشحن “كانت تقوم بمهمة بحرية من جزيرة سقطرى” اليمنية إلى ميناء جازان (في جنوب السعودية) وتحمل على متنها “معدات ميدانية خاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني بالجزيرة بعد انتهاء مهمته وإنشاء مستشفى بالجزيرة”.
وأوضح أن حمولة السفينة تشمل “عربات إسعاف، ومعدات طبية، وأجهزة اتصالات، وخيام، ومطبخا ميدانيا، ومغسلة ميدان، وملحقات مساندة فنية وأمنية”.
لكن المتحدث باسم جماعة أنصار الله يحيى سريع قال من جهته في تغريدة على تويتر إن القوات المسلحة اليمنية “ضبطت سفينة شحن عسكرية إماراتية على متنها معدات عسكرية دخلت المياه اليمنية بدون أي ترخيص وتمارس أعمالا عدائية تستهدف أمن واستقرار الشعب اليمني”.وأحال المالكي وكالة فرانس برس الى الشركة المالكة للسفينة ردا على سؤال حول عدد الأشخاص على متنها.ولم يتسن الوصول للشركة على الفور.
واعتبر المالكي “عملية القرصنة من جماعة أنصار الله تهديداً حقيقياً لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر”.
وأكّد أنّ جماعة أنصار الله يتحملون “المسؤولية الكاملة نتيجة فعلهم الإجرامي بقرصنة السفينة وانتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني”، مطالبا إياهم بـ”إخلاء سبيل السفينة بصفة فورية” ومهددا بـ”استخدام القوة عند الاقتضاء”.
وأعربت الأمانة العام لمنظمة التعاون الإسلامي أمس عن إدانتها الشديدة لعملية القرصنة والاختطاف التي اقترفتها جماعة أنصار الله ضد سفينة مدنية تحمل علم دولة الإمارات العربية المتحدة كانت محملة بمعدات للمستشفى السعودي الميداني.
وأعتبرت المنظمة، في بيان صحفي أمس أوردته وكالة الأنباء السعودية ( واس) ، “هذا الاعتداء عملاً إجراميًا من شأنه عرقلة حرية الملاحة البحرية والتجارية الذي تضمنه القوانين والمعاهدات الدولية، ويؤدي إلى وقف إرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني”.وطالبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بإطلاق سراح السفينة فورًا.
وتصاعدت المواجهة بين التحالف وجماعة أنصار الله اليمنية في الأسابيع الأخيرة، إذ كثّف الطيران السعودي غاراته على الأراضي التي يسيطر عليها جماعة أنصار الله الذين ضاعفوا بدورهم هجماتهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة مستهدفين أراض في المملكة المجاورة.
وأدى هجوم قبل أقل من أسبوعين الى مقتل شخصين في جازان في جنوب المملكة، في أكبر حصيلة لمثل هذه الهجمات منذ نحو ثلاث سنوات.
ويشهد اليمن منذ منتصف 2014 نزاعا على السلطة بين جماعة أنصار الله المدعومين من إيران وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية منذ مارس 2015.
وتسبّبت الحرب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، إذ يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة في بلد يعتمد فيه 80 بالمئة من السكان وعددهم نحو 30 مليونا، على المساعدات، إلى جانب مقتل مئات آلاف الأشخاص ونزوح الملايين عن منازلهم نحو مخيمات موقتة.

