بوريل في شرق أوكرانيا إظهارا للدعم في مواجهة موسكو
عواصم – (وكالات): دعت فرنسا امس الأربعاء الأوروبيين إلى “التنسيق الوثيق” فيما بينهم، في ضوء المفاوضات المرتقبة مع روسيا بشأن الأمن في أوروبا.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الفصل الأول من عام 2022 عقب مشاورات عبر الهاتف مع عدد من نظرائه، على “أهمية التنسيق الوثيق بين الأوروبيين قبيل المحادثات المرتقبة مع روسيا في صيغ مختلفة في الأسبوع المقبل”.
وجاء في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه “شدّدتُ في هذا الصدد على مسؤولية الأوروبيين في المساهمة والمشاركة بنشاط وباقتراحات ملموسة خلال التحضير للمحادثات مع روسيا وإجرائها كونها تمس مصالحهم الأمنية الخاصة”.
وتواصل لودريان هاتفيًّا مع نظرائه الألمانية أنالينا بيربوك والإيطالي لويدجي دي مايو والبولندي زبيغنيو رو الذي تتولى بلاده رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ الأول من يناير، وكذلك مع ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
وأضاف لودريان أن “حوارًا صارمًا مع روسيا على أساس المعايير التي نعتبر أنها متطابقة مع مصالحنا الأمنية الجماعية، هو أمر مفيد وضروري لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي في أوروبا”.
من جهته، قال وزيردفاع إستونيا كالي لانيت لهيئة الإذاعة العامة الإستونية إن غزو روسيا لأوكرانيا هو أمر محتمل، ولكنه من غير الواضح توقيت وحجم أي هجوم.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن هناك تعاونا بالفعل مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الوجود العسكري للحلفاء في دول البلطيق.
وتعتزم إستونيا إرسال مدافع جافلين وهاوتزر إلى أوكرانيا، ولكن الأمر يمكن أن يستغرق شهورا للحصول على موافقة من بلدان المنشأ الولايات المتحدة وألمانيا وفنلندا، ومن غير الواضح ما إذا كانت الموافقة ستتم أم لا.
يشار إلى أن استحواذ إستونيا في الآونة الأخيرة على مناجم بحرية، وخطط دول البلطيق لإعداد نظام إطلاق صواريخ سوف يزيد من التوترات مع روسيا، لكن إجراءات الردع في دول البلطيق مطلوبة.
وقال لانيت إنه لا يرى حاليا حاجة لاقتراض الدولة لتعزيز الإنفاق الدفاعي، حيث إن الإنفاق الإستوني من الناتج المحلي الإجمالي وصل حاليا إلى أعلى مستوى على الإطلاق.
بوريل يزور الخطوط الأمامية
في المقابل، زار جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي امس الأربعاء الخط الأمامي في حرب أوكرانيا مع قوات مدعومة من روسيا في خطوة رحبت بها كييف ووصفتها بأنها برهان على التضامن للتصدي لخطر نشوب مواجهة عسكرية جديدة مع موسكو.
وسافر بوريل بطائرة هليكوبتر إلى إقليم لوهانسك الشرقي ليصبح أكبر مسؤول من الاتحاد الأوروبي يزور المنطقة منذ تفجر الصراع عام 2014 في إطار حملة دبلوماسية غربية دعما لأوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميتريو كوليبا في بيان صدر أثناء مرافقة بوريل “زيارة في وقتها على خلفية الابتزاز والتصعيد والتهديدات الروسية”.
والتقي بوريل بجنود ومدنيين في شرق أوكرانيا قبل عودته إلى كييف حيث من المتوقع أن يجري مباحثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس.
وقال في تغريدة “في ضوء الحشد العسكري الروسي المتزايد جئت إلى هنا لإثبات دعم الاتحاد الأوروبي لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ودعم مساعي الإصلاح المستمرة والتي تعد أساسية من أجل الصمود”.
وعمدت أوكرانيا إلى تعزيز دعم حلفائها الغربيين لها في الأسابيع الأخيرة واتهمت روسيا بحشد عشرات الآلاف من قواتها قرب الحدود استعدادا لاحتمال شن هجوم عسكري واسع النطاق.
وتنفي موسكو تأكيدات أمريكية أنها تخطط لغزو أوكرانيا وتتهم كييف بحشد قواتها في شرق البلاد.

