تقرير خليجي يبرز جهود دول المجلس في التصدي لـ”كوفيد19″
- أنتجت سلطنة عمان مليوني قفاز طبي يوميًا و100 ألف كمامة ووفرت 46 جهاز تنفس وأدوية وشحنات من المساعدات
- إنشاء المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنصة لمتابعة تطورات الفيروس بدول التعاون
تناول تقرير مشترك بين مجلــس الصحــة لــدول مجلــس التعــاون والمركــز الإحصائــي الخليجــي الجهــود الكبيــرة لــدول المجلس حول التدابيــر والسياســات التــي اتخذتهــا فــي التخفيــف مــن تأثيــرات الجائحــة، وأشار التقرير إلى أن سلطنة عمان قد أسهمت في المساعدات الإنمائية الرسمية لدول مجلس التعاون في مواجهة “كوفيد19” من خلال تقديم الإغاثة الطبية العاجلة إلى عدد من دول الجوار لمكافحة الجائحة، كما وفرت 46 جهاز تنفس وأدوية ومعدات طبية، وقامت بإرسال شحنات من الإمدادات الطبية والمساعدات الغذائية والأدوية والمولدات الكهربائية، وغيرها من الدعم المالي واللوجستي للمؤسسات الصحية في بعض دول الجوار.
وعلى مدى عامين ماضيين واجهـت دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم بأسره جائحة “كوفيد19” العالمي التي لم يسبق لها مثيل خلال القرن المنصرم بما تفـردت به من قدرة على سرعة الانتشار كذلك لما اتسم به الفيروس من تحورات جينية متلاحقة.
وبين التقرير أن الواقع الجديد انعكـس على مجموعة مــن التداعيات شملت مختلف الأفــراد والمجتمعات والمؤسسات والدول، وامتــد ذلــك إلــى مختلــف جوانــب الحيــاة، حيــث كان التأثيــر المباشــر علــى أداء المنظومــة الصحيــة ومــا مثَّلــه عليها مــن عـبء، حيــث تزايــد عــدد الحالات المتسارع مــن الإصابات التي تحتاج إلى تنويـم وعنايـة خاصة، فضلًا عــن تأثيــرات الجائحة على العاملين الصحيين باعتبارهم خط الدفاع الأول وسخرت دول مجلس التعاون مواردها وإمكانيتها لمواجهة التداعيات الوخيمة لهذه الجائحة على القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية من خلال اتخاذ تدابير وقائية وعلاجية وتوعوية فورية وحاسمة للحد من انتشار الجائحة ومع مطلع العام الماضي ومع توافر اللقاحات اعتمدت دول المجلــس اللقاحــات الآمنــة وتبنت استراتيجيات وطنية شاملة لتوفير اللقاحات للسكان مــن الفئات العمريــة ذات الأولوية، حيث تم التدرج في التطعيم إلى أن بلغت نسب السكان المطعمين نسبًا تضاهي أو تفوق مستوى المناعة المجتمعيــة ممــا أدى إلى انخفاض متسارع في الإصابات والوفيات اليومية فضلًا عـن انخفاض حالات التنويم والحــالات الحرجــة.
وأشار التقرير إلى أن الرصد الدقيق وبناء أنظمة معلوماتية يعد أحــد أهــم الجهــود التــي تدعــم وتمــد متخــذي القــرار والجمهــور بمعلومــات دقيقــة وحديثــة ذات مصداقيــة، وعليــه أولــت الــدول الأعضــاء والمؤسســات بمجلــس التعــاون هــذا المحــور أهميــة بالغــة، حيــث أنشأت الدول والمؤسســات المعنيــة بمجلــس التعــاون منصــات معلوماتيــة لتتبــع تطــور الجائحــة وإنشــاء قاعــدة معلومــات إلكترونيــة تتضمــن تلــك الجهــود، ممــا ســاهم فــي إتاحــة المعلومــات لمختلــف المســتخدمين علــى جميــع المســتويات.
وبلغت نسبة الإصابات المؤكدة في سلطنة عمان من إجمالي الإصابات في دول مجلس التعاون حوالي 12% و0.2% من إجمالي الحالات النشطة حتى نهاية نوفمبر العام الماضي،
بينما كانت نسبة الإصابات المؤكدة المملكة العربية السعودية مرتفعة بين إجمالي الإصابات في دول الخليج، حيث سجلت 21.7%، فيما سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة 29.3%، ومملكة البحرين بنسبة 11% أما دولة قطر فبلغت 9.6% وبنسبة 16.3% في دولة الكويت.
وأوضح أن من الجهود الخليجية التنموية لمنظومة العمل الخليجي المشترك في القطاع الصحي للتصدي للجائحة هو إنشاء المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الذي جاء بمباركة من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في اجتماع المجلــس الأعلــى لقمة العلا المنعقد يناير2021م حيث وافق القادة على تأســيس «المركــز الخليجــي للوقايــة مــن الأمــراض ومكافحتهــا»، كأحــد أنشــطة العمــل الخليجــي المشــترك لمواجهــة جائحــة «كوفيــد19 وغيرها من الأوبئة، وســيكون المركــز تحــت مظلــة مجلــس الصحــة الخليجــي بهدف تحقيق رسالة تعزيز التنســيق وبنــاء المعرفــة وإنتــاج الأدلــة للتمكيــن مــن الوقايــة مــن الأمــراض المعديــة وغيــر المعديــة، والتخفيــف مــن حــالات الطــوارئ الصحيــة العامــة، وتعزيــز المجتمعــات المحليــة الصحيــة فــي جميــع أنحــاء الخليــج.
وتنوعت إسهامات دول المجلس الابتكارية والتطويرية في المجال الطبي، حيث أنتجت سلطنة عمان حوالي 2 مليون قفاز طبي في الإنتاج اليومي و100 ألف كمامة طبية، أما دولة الإمارات فقد انتجت 250 جهازا يوميًا وقامت بتطوير وإنتاج جهاز للتنفس الاصطناعي للحالات الطارئة من مواد محلية، ومملكة البحرين عملت على إنتاج الكمامات المستلزمات الطبية وإنتاج الأدوية والمكملات الغذائية والمشاركة في إنتاج التطعيمات المضادة لفيروس كورونا ضمن جهود دولية، أما المملكة العربية السعودية فقد دشنت أول جهاز تنفس صناعي بمواصفات عالمية يمكن استخدامه في المنازل ،وعملت دولة قطر على تصنيع 200 جهاز تنفس اصطناعي أسبوعيا محلي الصنع ومطابق لمعايير الغذاء والدواء الأمريكية، ودولة الكويت قامت بإنتاج 9 ملايين كمامة طبية ثلاثية الأبعاد يوميًا وفق تقرير مشترك بين مجلــس الصحــة لــدول مجلــس التعــاون والمركــز الإحصائــي الخليجــي.
كما أطلق المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي منصة لمتابعة تطورات انتشار فيروس كورونا المستجد وذلك من خلال التحديث المستمر لأعداد الحالات وتطور وضعها وتقدم المنصة إحصاءات حول أعداد حالات الإصابات والشفاء والوفاة بفيروس كورونا المستجد، وتستعرض حدة المرض وإحصاءات اللقاحات المعطاة على مستوى العالم والدول الأعضاء.

