ألمانيا تهدف لتطعيم 95% من السكان.. وإيطاليا تجبر من تجاوز الـ50 على أخذ اللقاح
عواصم – وكالات: تم إحصاء أكثر من مليوني إصابة بكوفيد-19 في العالم يومياً في الأسبوع الاول من 2022 بين الأول من يناير والسابع منه، وهو رقم تضاعف خلال عشرة أيام بحسب تعداد فرانس برس.
وبلغ معدل الإصابات 2.106.118 حالة يومياً خلال الأيام السبعة الفائتة، بعدما تم تخطي سقف مليون إصابة يومياً في الأسبوع من 23 الى 29 ديسمبر 2021.
وارتفع عدد الإصابات الجديدة بنسبة 270% منذ رصد المتحورة أوميكرون في بوتسوانا وجنوب أفريقيا نهاية نوفمبر 2021.
وسجّلت أوروبا أكبر عدد من الإصابات الجديدة بمجموع 7.211.290 حالة خلال سبعة أيام بزيادة 47% مقارنة مع الأسبوع الفائت.
وسجل كل من الولايات المتحدة وكندا 49% و33% من الحالات التي تم إحصاؤها في العالم خلال أسبوع، بمجموع 4.808.098 اصابات وبزيادة نسبتها 76% مقارنة بالأسبوع الفائت.
وينتشر كوفيد-19 بسرعة كبيرة في جميع القارات، فقد سجّلت أستراليا 369.313 اصابة خلال سبعة ايام بزيادة 224%، وفي أمريكا اللاتينية والكاريبي سجلت 1.126.862 اصابة بزيادة 148%، وفي الشرق الأوسط 209.021 اصابة خلال 7 أيام بزيادة 116%، وفي آسيا 714.017 إصابة بزيادة 145%.
وتسجل إفريقيا وحدها حالياً أرقاماً متوازنة بلغت 304.224 اصابة خلال سبعة أيام، ولكن الإصابات بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء الجائحة هناك على غرار أوروبا ومنطقة الولايات المتحدة/كندا.
ولا تترافق موجة تفشي الوباء حالياً مع ارتفاع في عدد الوفيات. ففي الأيام السبعة الماضية سُجل معدل 6.237 وفاة يومياً في العالم، وهو العدد الأدنى منذ نهاية أكتوبر 2020، أي منذ نحو 15 شهراً. وتم تسجيل 8.049 وفاة يومياً بين 29 نوفمبر و5 ديسمبر 2021، أي قبل رصد المتحورة أوميكرون مباشرةً.
ترتكز هذه الأرقام على الحصيلة التي تعلنها يومياً السلطات الصحية في كل بلد. ويبقى جزء كبير من الإصابات غير الخطرة أو تلك التي بدون عوارض بدون رصد على رغم تعزيز آليات الكشف في العديد من الدول منذ اكتشاف الفيروس نهاية 2019. وتختلف سياسات إجراء الفحوص الكاشفة للفيروس بين بلد وآخر.
حيث أعلنت وزارة الصحة في الهند امس السبت ارتفاع مجمل الإصابات بكوفيد-19 إلى 35.37 مليون بعد تسجيل أعلى عدد من الإصابات منذ نهاية مايو وبلغ 141986.
وقالت الوزارة إن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالمرض ارتفع إلى 483463 بعد تسجيل 285 وفاة جديدة.
كما سجلت أستراليا أعداد إصابات قياسية بالفيروس، وسجلت امس السبت زيادة قياسية جديدة.
ورصدت البلاد 116025 إصابة جديدة متجاوزة بكثير عدد الإصابات المسجل أمس والذي تجاوز 78 ألفا بقليل. وكانت معظم الإصابات الجديدة في ولاية فيكتوريا، الأعلى من حيث عدد السكان والتي تستضيف بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، وولاية نيو ساوث ويلز.
كما سجلت أستراليا 25 وفاة جديدة مرتبطة بكوفيد-19 وهي أعلى حصيلة منذ تفشي المتحور دلتا في أكتوبر 2021.
من جهتها، قالت حكومة العاصمة اليابانية طوكيو إن المدينة سجلت 1224 إصابة جديدة بمرض كوفيد-19 امس السبت، وهو أعلى عدد يومي منذ 11 سبتمبر. وتشهد اليابان زيادة في الإصابات بكوفيد-19، وتشدد قيود مكافحة المرض في ثلاث مناطق تستضيف قواعد عسكرية أمريكية ويقول بعض المسؤولين إنها ساهمت في زيادة الإصابات.
ويبدأ تطبيق الإجراءات الجديدة اليوم الأحد، وقد تشمل خفض ساعات عمل المطاعم والحانات.
وعلى مستوى البلاد ككل، قالت وكالة كيودو للأنباء إن من المرجح أن يدور عدد الحالات الجديدة حول 7000 مع تسجيل مناطق مثل أوكيناوا وهيروشيما -المقرر أن تخضعا للقيود الجديدة اليوم الأحد- أعلى عدد على الإطلاق.
مناعة القطيع
وفي موضوع متصل، رفعت الحكومة الألمانية هدفها في تحقيق ما يسمى بمناعة القطيع ضد كورونا إلى تطعيم 95% من السكان.
وقالت وكيلة وزارة الصحة المختصة بالشؤون البرلمانية، زابينه ديتمار، في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه» الألمانية الصادرة امس السبت: «يجب أن يكون هدفنا هو تحقيق حصة نسبتها 95%، خاصة بين الفئات المهددة بمخاطر صحية».
وأضافت ديتمار: «في البداية، كان يعتقد أن حصة 70% ستكون كافية للوصول إلى مناعة القطيع، إلا أن هذا – كما نعلم الآن – لا يكفي في ضوء الطفرات العديدة».
وأوضحت ديتمار أن متحور أوميكرون يقدم فرصة للانتقال من جائحة عالمية إلى وباء، مضيفة في المقابل أنه من أجل ذلك «نحتاج إلى المزيد من التحصين».
وتلقى 648 ألف شخص في ألمانيا الجمعة جرعة لقاح مضاد لكورونا، بحسب بيانات معهد «روبرت كوخ» لمكافحة الأمراض.
وبحسب البيانات، ارتفعت بذلك نسبة المطعمين بجرعتين في البلاد إلى 8ر71% من إجمالي السكان (ما يعادل 7ر59 مليون نسمة)،
وذكر المعهد أن نسبة من تلقوا جرعة تعزيزية ضد كورونا بلغت حتى الآن 3ر42% من إجمالي السكان (ما يعادل 1ر35 مليون نسمة)، بينما بلغت نسبة من لم يتلقوا التطعيم 5ر25%، ما يعادل 2ر21 مليون شخص، من بينهم نحو 4 ملايين طفل أقل من 4 أعوام، وهي فئة عمرية لم يصرح لها بعد بتلقي التطعيم.
وبحسب البيانات، تلقى نحو 62 مليون شخص جرعة واحدة على الأقل من لقاح مضاد لكورونا (5ر74% من إجمالي السكان). وتسعى الحكومة الألمانية للوصول إلى نسبة 80% بحلول نهاية هذا الشهر، بعد أن كانت حددت يوم 7 يناير موعدا لبلوغ هذا الهدف.
التلقيح إلزامي
وفي موضوع متصل، دخل حيز التنفيذ في إيطاليا امس السبت قانون يتعين بموجبه على الإيطاليين الذين تجاوزوا الخمسين عاما تلقي التطعيم المضاد لفيروس كورونا. وتم إعطاء من لم يتلقوا التطعيم مهلة حتى نهاية الشهر الجاري. واعتبارا من الأول من فبراير المقبل، سوف يتم فرض غرامة بقيمة 100 يورو (113 دولارا) على أي شخص لم يتلق التطعيم، أو الجرعة الثانية، أو الثالثة (المعززة)، رغم إتاحة الفرصة أمامه للتطعيم. ويسري هذا الإجراء حتى الخامس عشر من شهر يونيو المقبل، ويطبق على جميع المقيمين الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، بما في ذلك الأجانب. وبداية من الخامس عشر من فبراير، سوف يتعين على الأشخاص من هذه الفئة العمرية تقديم ما يثبت تلقيهم التطعيم، أو التعافي من مرض كوفيد19-، في مكان العمل، وإرغامهم على العمل عن بعد إذا لم يكن بوسعهم إثبات ذلك.
استخدام طارئ لأقراص
مضادة لكوفيد
من جهته، قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور يوم الجمعة إن هيئة تنظيم الصحة وافقت على الاستخدام الطارئ لأقراص مولنوبيرافير المضادة لكوفيد-19 التي تصنعها شركة ميرك لصناعة الأدوية.
وأضاف لوبيز أوبرادور في مؤتمر صحفي إن من المتوقع أن توافق هيئة تنظيم الصحة قريبا على أقراص باكسلوفيد التي تنتجها شركة فايزر لعلاج كوفيد-19. وتمت الموافقة على العقارين الشهر الماضي في الولايات المتحدة. وأظهرت تجربة سريرية تقليص عقار مولنوبيرافير حالات دخول المستشفيات والوفيات بنحو ثلاثين في المائة للأفراد المعرضين لمخاطر عالية في وقت مبكر من المرض.
جاهزية المستشفيات
وفي موضوع اخر، قال وزير الصحة التونسي علي مرابط، امس السبت، إن الوزارة على استعداد لمجابهة موجة جديدة من وباء كورونا، في ظل الزيادات المستمرة للإصابات اليومية.
وأوضح المرابط، في تصريحه للصحفيين بمدينة القصرين غرب البلاد، امس، أن تونس ليست بمنأى عن عودة تفشي فيروس كورونا مع اتساع موجة الإصابات عالميا بالتزامن مع ظهور المتحور أوميكرون.
وقال الوزير إنه من المتوقع أن تشهد عمليات الإيواء في المستشفيات زيادات.
وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث ليوم السادس من يناير الجاري 2469 إصابة جديدة بفيروس كورونا و7 وفيات. ويرقد في المستشفيات العامة والمصحات الخاصة 395 مصابا و110 في أقسام الإنعاش و17 يخضعون لأجهزة التنفس الاصطناعي.
ولليوم الرابع على التوالي، تتخطى الإصابات اليومية عتبة الألفين وسط تحذيرات من اللجنة العلمية لمجابهة كورونا من تفشي سريع للمتحور أوميكرون.
وقال مرابط: «الوزارة استعدت جيدا للموجة الجديدة عبر توفير أسرة الإنعاش والأكسجين والقيام بعمليات بيضاء».
وكانت تونس شهدت موجة وبائية عاتية في فصل الصيف تسببت في أعداد قياسية للإصابات بلغت أقصاها نحو 10 آلاف يوميا ومعدل وفيات يفوق 150 في اليوم، وهي أعداد تعد من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتسببت الموجة في ضغط جديد وانهيار جزء كبير من مرافق الصحة العمومية، ما دفع المجتمع الدولي لإرسال مساعدات وملايين اللقاحات. ومكنت حملات التطعيم المكثفة من الحد من تلك الأعداد إلى أدنى مستوياتها قبل أن تعاود الصعود تدريجيا.
واستكمل أكثر من نصف سكان البلاد التطعيم بواقع 3ر6 مليون شخص، فيما تلقى أكثر من 900 ألف شخص جرعة ثالثة معززة، وفق آخر تحديث لوزارة الصحة.
واستبعدت السلطات الصحية حتى الآن فرض قيود جديدة أو العودة إلى الإغلاق، ولكنها شددت من الإجراءات الاحترازية على الحدود والمعابر والمطارات تحسبا لتفشي المتحور أوميكرون.

