أكد حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- خلال لقائه بشيوخ ولايات محافظة جنوب الشرقية، بحصن الشموخ العامر بولاية منح أمس على أهمية تفاعل الشيوخ والمحافظين مع خطط الحكومة لبناء المحافظات، والأدوار التكاملية بين المحافظين وبقية المسؤولين بالمحافظات.
وأشار جلالته في مقتطفات بثها تلفزيون سلطنة عمان عن اللقاء إلى أن مضاعفة موازنات المحافظات التي تم التوجيه بها الأسبوع الماضي ستتيح الفرصة لأبناء المحافظات في إيجاد فرص عمل داخل المحافظات.
وأكد جلالة السلطان إنه سيتم قريبا بناء مستشفى «الفلاح» إضافة إلى تحسين أوضاع بعض المستشفيات حسب الأولوية.
وقال جلالته إن إقامة الجسر الذي يربط جزيرة مصيرة، مرتبط بالجدوى الاقتصادية ووجود مستثمرين يقومون بهذا المشروع مشيرا جلالته إلى أن الدراسة السابقة لم تكن إيجابية.
وقال جلالته إن هناك خطة لبناء مدارس جديدة، إضافة إلى إصلاح بعض المرافق بالمدارس الحالية، مشيرا أن الأمور ستكون «بخير» خلال السنوات الخمس القادمة إذا تمكنا من السيطرة على مديونيات الدولة وعوائق التنمية.
وأكد جلالة السلطان أن الحكومة وجدت لخدمة المواطن، وبالتالي فإن وجود الوزير أو الوكيل أو أي مسؤول في أي جهة حكومية هو لتحقيق الغاية الأسمى وهي خدمة الوطن والمواطن. مشددا على أنه لا يمكن النظر إلى الحكومة باعتبارها المصدر الوحيد للعمل، فالبلاد كلها مفتوحة للمشاريع الجاذبة للعمل.
وأعاد جلالته التأكيد في حديثه أمس مرة أخرى على فكرة اللامركزية مشيرا هذه المرة إلى أهمية الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية وأدوار مكاتب المحافظين والمجالس البلدية وأفرع الغرف التجارية في المحافظات.
وتحدث جلالته، أعزه الله، عن الميزة الاقتصادية التي تتمتع بها محافظة جنوب الشرقية نظرا لإطالتها على منطقة اقتصادية بحرية مهمة، وبحار غنية، ما يجعلها قادرة على التركيز على مشاريع مهمة مثل الاستزراع السمكي مؤكدا على أهمية استفادة أبناء محافظة جنوب الشرقية من هذه المشاريع والموقع الاستراتيجي للمحافظة.
وأكد جلالة السلطان على أن المشاريع المؤجلة بمحافظة جنوب الشرقية سوف تكتمل، بما فيها المستشفيات والطرق الداخلية التي تربط ولايات ومناطق المحافظة بعضها ببعض.
وتحدث جلالته عن ريادة الأعمال، مؤكدا على أنها المحرك الاقتصادي في كل بلد، وهي الصانعة للوظائف والأساس في التوظيف الحر، وباستطاعة الإنسان أن يوجد له ولغيره من الشركاء وظائف من خلال العمل الحر، مؤكدا على أنه تم التوجيه بدعم هذه البرامج والمشاريع،بما يساهم في تحريكها وانتعاشها.
وأكد جلالته ـ أبفاه الله ـ على أهمية اللامركزية عبر إعطاء المحافظ والمحافظات الصلاحية لإدارة شؤونهم، والتخطيط والتنفيذ لاحتياجاتهم الداخلية، ومستقبلا ستكون كل الأمور مربوطة بالمحافظة والمحافظ والمجالس البلدية.
وتحدث جلالته عن أهمية دعم وتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدور المنوط بها لخلق المزيد من الفرص والوظائف.
وفيما يخص الأندية في الولايات أكد جلالته، أعزه الله، أنه سيتم النظر في تطوير الأندية الرياضية لما لها من دور مجتمعي مهم، مشيرا إلى أن الجوانب الاجتماعية التي تهم المجتمع بصفة عامة ستلقى الاهتمام وستكون حاضرة في البرامج الحكومية.
وأكد جلالته ـ أبقاه الله ـ على تعزيز دور الوالي لأهميته في السياق التاريخي العماني، لأنه يمثل الرابط في المجتمع ويغنينا عن كثير من الأمور البيروقراطية.

