تدشين موقع وشعار المنتدى والإعلان عن جائزة «الغصن الأخضر»
رئيس هيئة البيئة: نطمح أن تكون مسقط محطة رئيسية لتقديم الحلول البحثية والعلمية في مجال حماية البيئة
تغطية ـ سهيل بن ناصر النهدي
بدأت أمس أعمال مُنتدى «عُمان البيئي» في دورته الخامسة (2022) بعنوان «الأمان الحيوي لغلافنا الجوي»، الذي يأتي تزامنًا مع يوم البيئة العماني، حيث شهد المنتدى تقديم عدد من أوراق العمل المثرية في الجوانب البيئية والتأكيد على أهمية مواصلة الجهود لبيئة مستدامة.
رعى افتتاح المنتدى معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وبمشاركة نخبة من المتحدثين والمختصين من سلطنة عمان والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «يونيب».
وفي كلمة له بمناسبة افتتاح المؤتمر أعلن المكرم حاتم بن حمد الطائي الأمين العام للمُنتدى، عن تدشين موقع وشعار «منتدى عمان للاستدامة البيئية» الذي ستنطلق دورته الأولى في العام القادم 2023؛ ليكون منصة عُمانية دولية تسهم في إثراء البحوث والنقاشات المعنية بالحفاظ على البيئة وضمان استدامتها، كما أعلن عن تقديم جائزة «الغصن الأخضر» لأصحاب الإسهامات النوعية في مجال حفظ البيئة من مؤسسات وأفراد، وذلك بالشراكة مع هيئة البيئة.
إسهامات بيئية
من جانبه، ألقى سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة البيان الافتتاحي للمنتدى الذي أكد فيه على أن سلطنة عمان تواصل إسهاماتها البيئية الواضحة التي تقدمها مختلف المؤسسات العامة والخاصة وكافة فئات المجتمع ومؤسساته المدنية والتطوعية، موضحًا أن الجميع يعمل كلٌ في مجال اختصاصه وكلٌ في موقعه، ترسيخًا لمبدأ «الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية» تقع على عاتق الجميع من مؤسسات وأفراد لا يحدها الزمان ولا المكان.
وقال العمري: يأتي المنتدى لهذا العام مواكبًا للاهتمامات البيئية العالمية المركزة على قضايا جودة الهواء المحيط، وتحت شعار «الأمان الحيوي لغلافنا الجوي».
وأشار سعادته إلى أن مؤتمر عمان للاستدامة البيئية الذي سينطلق في نسخته الأولى مطلع العام المقبل يطمح إلى أن تصبح مسقط محطة رئيسة لتقديم الحلول البحثية والعلمية في مجال حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية.
أوراق العمل
بعد ذلك قدم سعادة الدكتور عادل بن خليفة الزياني رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورقة عمل تناول فيها اهتمام قادة دول مجلس التعاون بالبيئة والتنوع الحيوي، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون ومنذ أن تأسس اعتمد القادة السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة بدول مجلس التعاون، وذلك في هذه العاصمة مسقط في القمة السادسة عام 1995م، التي تعد بداية انطلاق العمل البيئي الخليجي المشترك، واستراتيجية العمل على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
واستعرض الزياني العمل البيئي المشترك، مشيرًا إلى أن لجنة أصحاب السمو والمعالي الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول المجلس عقدت اجتماعاتها السنوية، وأقرت الكثير من القرارات والمشاريع البيئية والاتفاقيات، وأصبح العمل البيئي منسقا بين دول المجلس، إلى أن جاءت مرحلة جديدة، تتطلب فيها تغيير مسار العمل البيئي بما يتوافق مع المتغيرات العالمية، وإقرار أهداف التنمية المستدامة 2030، فاتخذ المجلس الأعلى في القمة 40 قرارًا باعتماد «التوجهات البيئية في دول مجلس التعاون 2020: متطلبات الوضع البيئي الراهن»، مؤكدًا على أن هذه التوجهات تعد سياسة خليجية موحدة تعتمد عليها دول المجلس لتواكب الوضع البيئي العالمي، وبالأخص في القضايا البيئية الخاصة بدول مجلس التعاون.
وأكد الزياني على أن دول مجلس التعاون أولت موضوع جودة الهواء اهتمامًا كبيرًا لعلاقته بصحة الإنسان في هذه المنطقة، حيث تشير التقارير لدى منظمة الصحة العالمية والمنظمات الأممية الأخرى مدى التطور والرعاية الصحية التي يلقاها الإنسان في دول المجلس، كما تُبرز مدى الاهتمام والاستثمار بالإنسان كعنصر أساسي في التنمية، وآخرها ما تضمنه تقرير البنك الدولي حول مؤشر الاستثمار في رأس المال البشري، والذي اعتمد على معايير الصحة والتعليم، وصنفت دول المجلس في المراتب المتقدمة في هذه المؤشرات.
من جانبه، تحدث سعادة الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين المعتمد لدى سلطنة عُمان في ورقة عمل قدمها بالمؤتمر بعنوان «دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق الاستدامة البيئية»، عن مفهوم الاستدامة البيئية، والتحديات التي يواجهها كوكب الأرض، وفي مقدمتها التغير المناخي وتلوث الهواء وإدارة المخلفات والتلوث البحري، فضلا عن الإشارة إلى التنوع الأحيائي، وقضايا التصحر.
محاور المنتدى
بعد ذلك بدأت محاور المنتدى، حيث تطرق المحور الأول إلى «تلوث الهواء وتغير المناخ»، وتحدث فيه الدكتور جوهان كويلينستيريا رئيس فريق البحث بمعهد ستوكهولم للبيئة، والدكتورة جهاد بنت جبر البوسعيدية من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والدكتور سعيد بن محمد الصقري قائد فريق غازات الاحتباس الحراري وتلوث الهواء بشركة تنمية نفط عُمان، والدكتورة سهام الحضرمية من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والبروفيسور راجاموهان ناتاراجان القائم بأعمال عميد كلية الهندسة بجامعة صحار، فيما يُدير الجلسة الدكتور ياسين شرعبي بمركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السلطان قابوس.
أما المحور الثاني من أعمال المنتدى فعُقد بعنوان: «تطبيقات الحد من تلوث الهواء وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية»، ويشارك فيه كل من البروفيسورة نجاة صليبا من الجامعة الأمريكية ببيروت في لبنان، والدكتور سوبات وانجواتانا المدير العام السابق للإدارة العامة للتحكم في التلوث بمملكة تايلند، والدكتور عامر جهوري من دائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة، والمهندس محمد بن سعيد المسروري مدير عام الصحة والسلامة والأمن والبيئة والجودة بالشركة العُمانية الهندية للسماد «أوميفكو»، والدكتور خليفة الكندي أستاذ مساعد في كرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج بجامعة نزوى، والدكتور ياسين شرعبي من مركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السلطان قابوس، ويدير الجلسة الدكتور محمد بن سيف الكلباني من المديرية العامة للشؤون البيئية بهيئة البيئة.
كما عقدت حلقات عمل حول «معايير جودة الهواء المتعلقة بالغبار لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الصحة العالمية».
وتتواصل اليوم أعمال المنتدى عبر تقديم عدد من المحاور المتعلقة بالشأن البيئي وستناقش العديد من الدراسات والبحوث والأفكار التي من شأنها الإسهام في الوعي البيئي وحماية البيئة.

