نقص التمويل يقلّص من البرامج الأممية الحيوية باليمن
الحديدة (اليمن) – (أ ف ب): أكدت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة في اليمن امس الثلاثاء عن قلقها من “عسكرة” موانىء الحديدة على البحر الأحمر غرب اليمن.
وصادر مقاتلوا انصار الله في الثالث من يناير سفينة “روابي” التي ترفع علم الإمارات في جنوب البحر الأحمر مقابل مدينة الحديدة اليمنية.
ووصف التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن استيلاء الجماعة على السفينة بأنها “عملية قرصنة”، مشيراً إلى أنها كانت تقل معدات طبية، في حين قال انصار الله أنها تقل “معدات عسكرية”.
وقالت البعثة الأممية في بيان إنها تلاحظ ” بقلق بالغ الادعاءات المتعلقة باستخدام موانئ الحددة لأغراض عسكرة”.
وبحسب البعثة فإنها طلبت “القام باجراءات التفتش التي تعتبر جزء من تفوضا”، مؤكدة أنها “تقف على ابة الاستعداد لمعالجة شواغل عسكرة الموانئ”، وذكرت البعثة الأممية أن “الموانئ تعتبر شريان الحياة للملايين من المواطنين المنيين”.
ودعت الأمم المتحدة أيضا إلى إعطاء “الأولوة القصوى للحفاظ على الطابع المدني للبنة التحتة والمنشآت العامة، وضمان حماة الموانئ بما صب في مصلحة الشعب اليمني”.
واتهم التحالف السبت جماعة انصار الله باستعمال كل من ميناء الحديدة وميناء الصليف (غرب) لأغراض عسكرية.
وبحسب التحالف فإن “ميناء الحديدة هو الميناء الرئيسي لاستقبال الصواريخ البالستية”.
بينما طالبت الإمارات في رسالة موجهة إلى مجلس الامن الدولي بالإفراج الفوري عن السفينة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها تضم على متنها 11 شخصا من جنسيات مختلفة.
وقالت مندوبة الإمارات إلى الأمم المتحدة لانا نسيبة في الرسالة الموجهة إلى مجلس الامن والتي اطلعت وكالة فرانس برس عليها إن طاقم السفينة يتألف من “11 فردا من جنسيات مختلفة، سبعة من الهند وواحد من كل من اثيوبيا وإندونيسيا وبورما والفيليبين”.
نقص التمويل
من جهة ثانية، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك للصحفيين عن تخفيض المساعدة الغذائية الطارئة لثمانية ملايين شخص في جميع أنحاء اليمن.
وحثّت الأمم المتحدة الجهات المانحة على الحفاظ على تمويلها وزيادته حيثما أمكن للاستجابة الإنسانية في اليمن، والتي تمثّل شريان الحياة لـ 16 مليون شخص.
وقال دوجاريك “في عام 2022، سنعمل أيضاً عن كثب مع جميع أصحاب المصلحة لتعزيز اقتصادأقوى في اليمن، حيث إن الانهيار الاقتصادي هو العامل الرئيسي الذي يتسبّب في زيادة الاحتياجات الإنسانية”.
وتقدّر وكالات الإغاثة أن 77% من أصل 20.7 مليون شخص في اليمن هم بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية بسبب النزاع المسلّح الذي طال أمده والأخطار الطبيعية المتكرّرة والنزوح والانهيار الاقتصادي وتدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويقول منسّق الإغاثة الإنسانية التابع للأمم المتحدة مارتن جريفيث إن الأزمة في اليمن، الذي دخلت الحرب فيه عامها السابع، تتواصل بلا هوادة، مع نزوح آلاف الأشخاص، فيما يقف الملايين”على بعد خطوة من المجاعة”.
ويوضّح في تقرير- اطّلعت عليه “عمان”، “لقد وصل اقتصاد البلاد إلى أعماق جديدة من الانهيار، وتهدّد موجة ثالثة من جائحة كورونا بانهيار نظام الرعاية الصحية الهشّ بالفعل في البلاد”.
وفيما شدّد على أن الفئات الأكثر ضعفاً دائماً ما “تتحمّل أعلى تكلفة” للأزمة”، وذكر أن النساء أكثر عرضة للجوع أو المرض أو التعرّض للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

