لندن-أ ف ب: قدم رئيس الوزراء بوريس جونسون أمس “اعتذارات” بعدما أقر بحضور حفلة في حديقة مقر الحكومة خلال فترة الحجر العام الماضي مشيرا إلى أنه ظن “ضمنا” أنها اجتماع عمل.وأوضح أمام النواب أنه ظن أن الحدث سيحترم القواعد الصحية المتبعة مشددا على انه يتحمل “مسؤولية الاخطاء” المرتكبة.
ودعا زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر أمس إلى استقالة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي اعترف بحضور حفل في داونينغ ستريت أثناء العزل وقدم اعتذارا للنواب.
وقال ستارمر في جلسة مساءلة الحكومة الأسبوعية “دفاعه عن نفسه بالقول إنه لم يكن يعلم أنه كان في حفلة سخيف لدرجة أنه في الواقع استخفاف بعقول الشعب البريطاني”. وأضاف “هل سيكون لديه الآن الجرأة للاستقالة؟” متهما الزعيم المحافظ بـ “الكذب بوقاحة”.
واعلنت أنجيلا راينر المسؤولة الثانية في الحزب العمالي على بي بي سي أن “السؤال بسيط”، مشيرة إلى انه في حال “كذب بوريس جونسون على البريطانيين وعلى البرلمان وحضر حفلات أثناء العزل، فلا يمكن الدفاع عنه”.
وكشفت قناة أي تي في نيوز التلفزيونية مساء الاثنين رسالة بعثها بالبريد الالكتروني السكرتير الخاص لبوريس جونسون، مارتن رينولدز في 20 مايو 2020 قال فيها “احضروا زجاجاتكم” موجها دعوة “لإقامة حفل للاستفادة من الطقس الجيد”، “مع التباعد الاجتماعي” في حدائق مقر رئاسة الوزراء.واشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى أن حوالى ثلاثين أو أربعين شخصا لبوا الدعوة بينهم رئيس الحكومة وزوجته (خطيبته آنذاك) كاري وشاركوا في هذا الحفل.في حينها كان يسمح فقط لشخصين بالالتقاء في الخارج.
ويزداد الغضب في صفوف حزب المحافظين، حيث يرى البعض بحسب وسائل الإعلام أن السؤال لم يعد فيما إذا كان بوريس جونسون سيترك السلطة، ولكن متى.
وعنونت صحيفة “دايلي تلغراف” المحافظة أمس “جونسون يخسر دعم المحافظين” مشددة على الدعوة للاستقالة التي وجهها زعيم الحزب في اسكتلندا داغلاس روس إذا تبين أن بوريس جونسون انتهك القواعد وخدع البرلمان.
وتلخص “تايمز” موقف أعضاء الحكومة من دعوة بوريس جونسون ليقول إنه “آسف” وإلا فإنه “سيدينهم جميعًا”.
وتتساءل صحيفة “دايلي مايل” الشعبية عما إذا كانت “الاحتفالات انتهت بالنسبة إلى رئيس الوزراء”، مؤكدة أن الزعيم المحافظ يمر بأخطر أزمة.
وبعد عامين من فوزه الانتخابي التاريخي، شهد بوريس جونسون تراجعًا في شعبيته في الأشهر الأخيرة. بالإضافة إلى الحفلات، تلطخت سمعته بسبب شبهات بالكذب بشأن تمويل تجديد شقته الرسمية الفخمة، أو منح عقود بين الأصدقاء أثناء الجائحة أو حتى اتهامات بالمحاباة.
وإذا أصر على عدم المغادرة، فإن التصويت على حجب الثقة داخل الحزب، سيكون كافياً للإطاحة به. هذا الخيار المستبعد حاليا، لم يعد من المحرمات بين المحافظين الذين يرفضون أن يكون هناك قادة يسببون مشاكل وقد يفضلون استبداله بوزير المال ريشي سوناك أو وزيرة الخارجية ليز تراس.
وإذا كانت هذه الأزمة المتعلقة باحترام القواعد تبدو الأخطر بالنسبة لبوريس جونسون، فهي بعيدة كل البعد عن كونها الأولى. لقد واجه مشاكل بعد أن تجول مستشاره السابق دومينيك كامينغز عبر البلاد وسط تدابير العزل واضطر وزير الصحة السابق مات هانكوك إلى الاستقالة بعد تصويره وهو يقبل زميلة دون احترام قواعد مكافحة فيروس كورونا.
