10 آلاف مستفيد من نظام الأمان الوظيفي بنهاية العام الماضي
سعيد المحروقي: التدوير الوظيفي أحد أسباب التسريح
مسعود العلوي: استلم المنفعة في كل شهر دون تأخير أو نقصان
سعيد الخروصي: حاولت في 15 فرصة عمل ولم أوفق
أبدى مستفيدون من نظام الأمان الوظيفي سعادتهم بتمديد مدة المنفعة الشهرية التي يتقاضونها من النظام، مؤكدين لـ«عمان الاقتصادي» أن المنفعة توفر لهم ولأسرهم العيش الكريم والطمأنينة، حتى يجدوا وظيفة مناسبة لهم.
وكان إجمالي عدد المستفيدين من النظام 10424 مواطنا حتى نهاية ديسمبر الماضي.
وقد وافق مجلس الوزراء أمس على تمديد مدة صرف منفعة الأمان الوظيفي للطلبات المستوفية للشروط، إضافة إلى قبول الطلبات المتأخرة عن المدة المحددة حتى نهاية شهر يونيو القادم، كما تم تمديد صرف الإعانة الشهرية للمنهية خدماتهم من العمانيين العاملين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القطاعات المدنية العسكرية والخاص الذين تم إنهاء خدماتهم من شهر مارس 2020م ولم يلتحقوا بعمل حتى تاريخ 25 مايو 2021م، بحيث يستمر صرف الإعانة الشهرية لهذه الفئة حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري.
وقد تقرر أيضا صرف إعانة شهرية للمنهية خدماتهم من العمانيين العاملين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المدنية والعسكرية والخاص الذين تم إنهاء خدماتهم من تاريخ 26 مايو 2021، ولم يلتحقوا بعمل حتى نهاية العام الماضي، بحيث تصرف من تاريخ تقديم الطلب حتى نهاية شهر يونيو القادم.
كما تم تأجيل تطبيق نص المادة (12) من نظام الأمان الوظيفي والتي تضمنت ضرورة ألا تقل مدة الاشتراك عن (12) شهرًا استحقاق المنفعة في نوفمبر 2021، بحيث يعمل بنص المادة اعتبارا من الأول من نوفمبر القادم.
وقال سعيد بن أحمد المحروقي، رئيس الاتحاد العمالي لقطاع النفط والغاز: إن تمديد مدة صرف منفعة الأمان الوظيفي للمسرحين من العمل يخفف من القلق الذي يلازمهم لعدم قدرتهم على توفير العيش الكريم لهم ولأسرهم، آملًا أن تشهد الفترة القادمة المزيد من الاستثمارات في سلطنة عمان، بحيث يتم افتتاح العديد من المصانع والشركات التي ترفد الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل كثيرة للمواطنين.
وأوضح المحروقي أن التدوير الوظيفي من أهم أسباب التسريح، ويأتي قطاع النفط والغاز تأتي في قائمة القطاعات التي قامت بتسريح المواطنين.
العيش الكريم
أثنى مسعود بن خليفة العلوي على بيان مجلس الوزراء أمس المتعلق بتمديد فترة صرف الإعانة الشهرية للمستفيدين من نظام الأمان الوظيفي، وقال: أنهيت خدماتي من العمل في نوفمبر 2021، وبدأت باستلام المنفعة الشهرية من نظام الأمان الوظيفي منذ نوفمبر 2021، وكنت استلمها في كل شهر دون انقطاع أو نقصان، إذ ساهمت هذه الإعانة الشهرية بتوفير الاحتياجات الشهرية لي وعائلتي طوال هذه الفترة.
ولم يتوان العلوي عن البحث عن فرصة وظيفية منذ العام الماضي، ولكن جائحة كورونا وما سببته من ركود اقتصادي، لم يحصل على وظيفة مناسبة. ولم يصب بالإحباط طوال تلك الفترة وإنما كان يكرر المحاولات في البحث عن فرصة وظيفية جيدة، وكان يقدم أوراقه هنا وهناك، ودخل مقابلات وظيفية شتى في القطاعين العام والخاص، وهو الآن ينتظر الرد من جهة حكومية حتى ينضم إلى العمل بها.
الشعور بالطمأنينة
وأكد سعيد بن حمد الخروصي أن تمديد منفعة الأمان الوظيفي دليل على الاهتمام السامي من مولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه -، وتوجيهاته لمجلس الوزراء، لتوفير حياة كريمة للمواطنين.
وقال: تعد هذه المنفعة مورد رزق لنا ولعائلتنا لتوفير أبسط احتياجات الحياة من مأكل وملبس ومشرب، فعندما تم تسريحنا من أعمالنا فقدنا مصدر دخلنا وأصابنا القلق والتفكير في كيفية العيش بدون مصدر رزق، ولكن بعد إنشاء صندوق الأمان الوظيفي وصرف المنفعة للمسرحين اختفى القلق وشعرنا بالطمأنينة.
وقال: إن إنشاء نظام الأمان الوظيفي هو فعلًا أمان للموظف في القطاع الخاص، فإذا أغلقت الشركة أو المنشأة لأي سبب من الأسباب، وتم تسريح القوى العاملة، فإن هناك نظاما يوفر لنا دخلا شهريا نستطيع به العيش حتى نتمكن من الحصول على فرصة عمل مناسبة.
وحاول الخروصي إيجاد فرصة عمل خلال الفترة الماضية، فقد تقدم لأكثر من 15 فرصة عمل، ولكن لم يكتب الله له التوفيق فيها، سائلا المولى أن يرزقه الوظيفة المناسبة ليعيش بسلام واطمئنان هو وعائلته.
نظام الأمان الوظيفي
ويعد نظام الأمان الوظيفي أحد أهداف «رؤية عُمان 2040» لتحقيق سبل العيش الكريم للأجيال الحالية والقادمة على حد سواء، إذ يساهم النظام في ضمان الرعاية الضرورية والمناسبة لمن أُنهيت خدماتهم لأسباب خارجة عن إرادتهم من أجل تمكينهم من العيش في مستوى لائق وكذلك تدريبهم ومساعدتهم على البحث عن فرصة عمل أخرى. وقد بدأ النظام باستقبال طلبات المستفيدين في الأول من نوفمبر من 2020، بحيث يتم توفير منفعة مالية مؤقتة للمنهية خدماته تبلغ 60% من متوسط الاشتراك لآخر 24 شهرًا وتصرف شهريًا لمدة أقصاها 6 أشهر.
وقالت وزارة العمل إنها تلقت طلبات من 83 مؤسسة خاصة راغبة في إنهاء جماعي للقوى العاملة الوطنية لديها بنهاية سبتمبر، و128 من المؤسسات الخاصة الراغبة في تخفيض أجور القوى العاملة الوطنية، وتعاملت الوزارة معها وتمكنت من المحافظة على الاستقرار الوظيفي بحيث لا يتم إنهاء الخدمات أو تخفيض الأجور لـ45708 من القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص.
وحسب بيانات اتحاد عام عمال سلطنة عمان، بلغ عدد البلاغات التي رصدها الاتحاد في العام الماضي 118 بلاغا مقارنة بـ427 بلاغا في 2020، أما إجمالي عدد محاضر التسوية الجماعية التي شارك فيها الاتحاد العام الماضي 327 محضرا.
