“عمان”
يشهد العالم يوما بعد يوم تطورات كبيرة في عالم التكنولوجيا، يصاحبها تطور في شتى المجالات، إذ أصبح العالم يواكب عصر التطور والتكنولوجيا في الطب والهندسة والبيئة والفن، وما نسلط عليه الضوء هنا إبداع شاب عماني في مجال الرسم، ولكن بريشة إلكترونية متطورة وبتكنولوجيا أصبحت متاحة للجميع، فهل يستطيع الجميع القيام بالرسم الإلكتروني، وهل ساعدت التكنولوجيا في تبسيط الرسم من خلال أمثال برامج الفوتوشوب أو ما شابه، أم أن الرسم الإلكتروني احتراف ودقة وعمل شاق مثله مثل الرسم الواقعي!
شاذان بن حمد العامري، أحد المبدعين في مجال الرسم الإلكتروني، بدأ موهبته في الرسم الورقي منذ أن كان في الصف الخامس الابتدائي، وكبرت معه الموهبة يوما بعد يوم إلى أن واكب التطور التكنولوجي فأصبحت ريشته ولوحته من خلال أجهزة الحاسوب منذ 2013، طور مهاراته وحول موهبته إلى تجارة أحيانا وإلى خدمات اجتماعية أحيانا أخرى.
فبدأ أول عمل فني إلكتروني من خلال رسم (بورتريه) بسيط لصورته الشخصية، ليبدأ بعدها تجارب عديدة في مجال البورتريه، ويدحض فكرة أن أعماله مجرد “فلاتر” بأدلة تجدها في أعماله، فهو يقوم بالرسم من الألف إلى الياء، فلا تجد أي خلل في أعماله مهما تم تكبير العمل الفني إلكترونيا، بخلاف الأعمال الأوتوماتيكية التي تصنعها الكثير من البرامج بكبسة زر، فأعمال شاذان ذات تفاصيل دقيقة ومعالجات تسد أحيانا كثيرا أخطاء في الصورة الأصلية، كما أنه عبر حسابه في منصة “الانستجرام” نشر مرارا خطوات الرسم التي يقوم بها.
عادة ما يكون هنالك سجال بين رواد الفن التقليدي والفن المعاصر، في شتى المجالات دون استثناء، بين الشعر التقليدي والحداثي، وبين الفن التقليدي والحداثي كذلك، لذى قد يُطرح تساؤل عن كيفية انتقال شاذان من الرسم الورقي إلى الإلكتروني، وهل كان قبل هذا الانتقال يؤمن بأن التكنولوجيا الرقمية قد تغني عن الأدوات المحسوسة والواقعية!
إلا أن هذا التساؤل لم يمنعه من خوض التجربة بداية، فلم يتوقع حينها أنه سيتأقلم ويخوض هذا الجانب من الفن حتى يوسم به بلقب “الفنان الإلكتروني” أو “الرسام الإلكتروني” وحققت أعماله قبول متابعيه على منصة الانستجرام وقبول أقرانه.
يؤمن شاذان بأهمية تطوير الذات، وتطوير مستوى الموهبة، فهو في اطلاع دائم على الأعمال الفنية الجديدة والتجارب العالمية وشتى مجالات الفنون التشكيلية، لأن ذلك من وجهة نظره مغذ أساسي للفن.
لا يضع شاذان العامري نفسه في مساحة ضيقة من الرسم الإكتروني، مثلا أن يكون متخصصا في رسم الوجوه (البورتريه) إنما ينوع أعماله ويخوض في العديد من المجالات، فله تجارب في الرسم الإلكتروني أضاف عليها لمساته وتعديلاته وطابعه الخاص، لتحمل أعماله روحه الفنية الخاصة به.
ويرى العامري أن الرسم والفن بشكل عام ذو أهمية كبيرة، فهو من وجهة نظره مهم للشركات المختلفة لتنويع أساليب التسويق والترويج الحديث، إذ لدى الفنان أفكار لا حصر لها يمكن أن تستثمر في مجالات التسويق.
الشغف والتفاني والإخلاص في العمل هي أبرز سمات الفنان من وجهة نظر العامري، بها يستطيع أن يوصل فنه للآخرين ويترك فيهم انطباعا جيدا، كما يرى أن هذا الانطباع يجب أن يلمسه الفنان بنفسه قبل أن يقدم عمله للآخرين، لذلك نجح في إبهار محيطه بجماليات ريشته الإلكترونية.
