“عُمان”: استضافت أمس الخميس وزارة الصحة، بالشراكة مع وزارة الصحة السويسرية، اجتماعا تشاوريا عن طريق الاتصال المرئي في إطار التحضيرات للدورة الخمسين بعد المائة للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، وذلك لاستعراض ومناقشة “المُبادرة العالمية للصحة من أجل السلام”، التي نجحت السلطنة وسويسرا بتضمينها في جدول أعمال الدورة للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية.
ترأس الاجتماع الافتراضي من جانب السلطنة معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، وتم خلاله استعراض المبادرة ورؤيتها وأهدافها للدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية والاستماع إلى مرئيات المشاركين حول المبادرة وطرق المضي قدمًا في تنفيذها ضمن إطار أعمال منظمة الصحة العالمية.
الجدير بالذكر أن “المُبادرة العالمية للصحة من أجل السلام” جاءت بدفع من سلطنة عمان بالشراكة مع سويسرا ومنظمة الصحة العالمية إثر مشاورة متعددة الأطراف أجريت في جنيف حضرها أكثر من خمسين ممثلا عن أربع وعشرين دولة. وقد أحرزت المبادرة بقيادة المنظمة تقدمًا جيدًا منذ إنشائها وحققت إنجازات على المستوى الدولي والإقليمي والقطري.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز وتفعيل الصلة بين الصحة والتماسك الاجتماعي والسلام بالتركيز على الدور المهم الممكن أن تؤديه برامج الصحة العامة في الجمع بين مختلف الفئات وبناء الثقة. وتسهم المبادرة في تعزيز القدرة على الصمود والثقة على مستوى المجتمعات المحلية والسكان والحكومات.
كما تنسجم المبادرة مع عمل المنظمة ضمن إطار برنامج العمل العام الثالث عشر للفترة 2019 – 2023 الذي يحشد الصلة بين الاستجابة للحالات الحادة في المناطق الضعيفة والمتأثرة بالنزاعات لإرساء تغطية صحية شاملة. كما تتماشى أيضًا مع نهج منظومة الأمم المتحدة لبناء السلام.
وتعتبر المُبادرة العالمية للصحة من أجل السلام مساهمة منظمة الصحة العالمية في استدامة السلام، والعلاقة المترابطة بين العمل الإنساني والتنمية والسلام من خلال التغطية الصحية الشاملة للجميع.
إلى ذلك؛ تشجع مبادرة الصحة العالمية من أجل السلام وتدعم وضع برامج صحية تراعي ديناميكيات السلام والنزاع في البيئات الهشة أو المتأثرة بالنزاعات وتسهم في السلام والتماسك الاجتماعي مع الجهات المعنية والشركاء الآخرين.
وقد شاركت عدة دول أعضاء بالمنظمة ومكاتب إقليمية وقطرية للمنظمة في مشاريع وأنشطة الصحة العالمية من أجل السلام، حيث يركز عمل المبادرة على مسارات ستة هي: توفير الأدلة من خلال البحث والتحليل، وضع إطار استراتيجي، الدعوة وإذكاء الوعي، بناء القدرات، تعميم نهج الصحة من أجل السلام، وإقامة الشراكات.
أما على صعيد المستقبل، فسيكون الهدف من مناقشة المبادرة في المجلس التنفيذي التركيز على تحديث الاستراتيجية العالمية فيما يتعلق بنهج الصحة من أجل السلام، وتوفير أدلة إضافية عن تأثير مشاريع الصحة من أجل السلام، وإذكاء الوعي وبناء القدرات لتنفيذ نهج الصحة من أجل السلام وغير ذلك من الخطوات المرسومة.
