أكد سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة أن الإعلان عن الدفعة الثانية من الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي وفي القطاعات الأخرى الداعمة للقطاع الصناعي، قد سبقه الإعداد لهذه الفرص بالتنسيق مع الشركاء الذين لم يألوا جهدا لإنجاح هذه المبادرة من القطاعين العام والخاص.
وأضاف إن المتتبع لما تضمنته رؤية عمان 2040 يدرك الاهتمام البالغ بتعزيز التنويع الاقتصادي بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. حيث إن هذا الهدف السامي يتطلب بذل المزيد من الجهود لرفع مساهمة القطاع الصناعي كأحد مصادر تنويع الدخل، وقد عملت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار من خلال الاستراتيجية الصناعية 2040 على تنفيذ مجموعة من البرامج بعيدة المدى لتعزيز قدرة القطاع الصناعي للمساهمة بشكل فاعل في الاقتصاد الوطني.
كما تم العمل على تحديد الصناعات الواعدة التي من المتوقع أن تساهم بشكل فاعل في تحقيق النمو المنشود وتصنيفها على ثلاث مجموعات رئيسة وهي: صناعات قائمة على الموارد الطبيعية، وصناعات قائمة على المعرفة، وصناعات كثيفة رأس المال.
وللعمل على تعزيز الاستثمار في الصناعات المذكورة، فقد تم إطلاق مجموعة من البرامج والمبادرات ومن أهمها: مبادرة الحوافز والممكنات، ومبادرة تطوير شهادات المنشأ، ومبادرة القيمة المحلية المضافة في القطاع الصناعي، ومبادرة الإعفاءات الجمركية، ومبادرة 100 فرصة صناعية والتي نحن اليوم بصدد الإعلان عن الدفعة الثانية من هذه الفرص الصناعية ضمن هذه المبادرة، حيث تم الإعلان خلال العام الماضي (2021) عن الدفعة الأولى من الفرص الصناعية وعددها (50) فرصة.
وأضاف سعادته: الإعلان عن هذه الفرص جاء ضمن خطط الوزارة السنوية، والتي من أهدافها العمل على توفير فرص صناعية جديدة للمستثمرين في القطاع الصناعي، وذلك وفقا لضوابط ومعايير تلبي احتياجات سلطنة عمان خلال هذه الفترة والفترات القادمة.
وتتضمن الدفعة الثانية من الفرص (22) فرصة استثمارية في القطاع الصناعي مع توفير عقود شراء مسبق في أنشطة صنع الآلات والمعدات وصنع منتجات التغليف وصنع الأدوات الكهربائية بحسب المعايير المتبعة لكل جهة، كما أننا نسعى جاهدين لتوحيد معايير الشراء المسبق، بالإضافة إلى نسبة 10% الأفضلية عند التناقص المتفق عليها لتعزيز القيمة المحلية المضافة.
وتكمن أهمية هذه الفرص في أنها تعزز التوجه الاستراتيجي الذي تعمل سلطنة عمان على تحقيقه وخصوصا في جانب تعزيز التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص في المساهمة لرفع القيمة المحلية المضافة وتنمية الصناعات الوطنية، كما أنها ستوفر منتجات في غاية الأهمية للشركاء في القطاع الخاص، لذلك تميزت هذه الدفعة من الفرص الصناعية بتوفير عقود شراء لتلبية حاجة هذه الجهات من مستلزمات لتعزز عملية التصنيع.
وقال سعادته: تم الإعلان عن مجموعة من الإجراءات والتسهيلات التي يتوقع أن تساهم بشكل فاعل في تعزيز بيئة الاستثمار في القطاع الصناعي منها: الترخيص التلقائي، وخفض قيمة رسوم التراخيص، بالإضافة إلى تدشين إقامة المستثمر من 5 إلى 10 سنوات والترخيص الاستثماري، وندعو جميع المستثمرين والصناعيين للاستفادة من هذه الإجراءات.

