أكثر من 25 ألف إصابة و18 وفاة خلال الشهر الجاري
د. عادل الوهيبي:
ـ الأطفال غير المطعمين ضمن الفئات المنومة في المؤسسات الصحية
د. فاطمة اليعقوبية:
ـ نسبة ترقيد المطعمين بجرعتين (2.5%) وغير المطعمين (89%)
يواصل المنحنى الوبائي في سلطنة عمان صعوده القياسي خلال الشهر الجاري إذ بلغ إجمالي الإصابات بكوفيد-19 حتى البيان الأخير لوزارة الصحة 25159 إصابة جديدة، وتسجيل 18 حالة وفاة و 17808 حالات نشطة.
وأكدت وزارة الصحة لـ”عمان” أن من بين الحالات المرقدة في المؤسسات الصحية أطفالا أقل من 12 عاماً “الفئة غير المطعمة” ويعزى ذلك إلى انتشار المتحور “أوميكرون” في البلاد بوتيرة متسارعة وبنسبة أكثر من 99% من الإصابات الجديدة.
الفئات المنومة
وقال الدكتور عادل الوهيبي، مدير دائرة التقصي الوبائي بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة: لا تزال المؤشرات تدل على وجود تصاعد حاد لمنحنى الإصابات اليومية في سلطنة عمان حيث تجاوز عدد الإصابات في آخر يومين حاجز الألفي حالة يومياً، ورغم أن صعود المنحنى الوبائي للحالات الإيجابية اليومية لا ينعكس بنفس الحدة على ارتفاع الحالات المنومة سواء في أجنحة كوفيد-19 أو العناية المركزة إلا أن هناك أيضاً تصاعداً في عدد الحالات المنومة سواء حالات التنويم اليومية أو إجمالي الحالات المنومة في المستشفيات حيث بلغ عدد المنومين 223 حالة حتى 25 يناير الجاري منهم 26 حالة في العناية المركزة.
الفحوصات المخبرية
وأشار إلى أن الفحوصات المخبرية كفحص البلمرة والتسلسل الجيني التي تعمل في مختبرات الصحة العامة تدل بأن المتحور “أوميكرون” هو السائد حاليا في سلطنة عمان حيث بلغ ما نسبته أكثر من 99% وهذا يفسر سبب الصعود الحاد في منحنى الإصابات اليومية كما حدث في كثير من دول العالم .. مشيراً إلى أن العاملين الصحيين يقع على عاتقهم الدعم النفسي والتوجيه لجميع أنواع الاعتلال والمرض خاصة في ضوء استمرار هذه الجائحة للسنة الثالثة على التوالي .. كما يناط بهم المساهمة في التوعية ونشر المعلومات الصحيحة وتوجيه المجتمع والأفراد للمصادر الموثوقة والمعتمدة لأخذ المعلومات الصحيحة ودحض الشائعات والمعلومات المغلوطة.. كذلك فإن تواجد العاملين الصحيين المختصين بالتوعية والتثقيف والتواصل مع المجتمع في وسائل التواصل الاجتماعي ووجود خطوط ساخنة للإجابة على تساؤلات المجتمع بشكل لحظي ومستمر أهم التوجهات التي تسعى وزارة الصحة لتوفيرها والتأكيد على استمراريتها وتطويرها كإحدى وسائل التعامل مع هذه الجائحة، ونهيب بالجميع الإسراع لأخذ الجرعة المعززة والجرعة الثالثة للمرضى من ذوي نقص المناعة.
مستوى المناعة
وقالت الدكتورة فاطمة بنت محمد اليعقوبية، رئيس قسم السل والأمراض التنفسية الحادة بوزارة الصحة: الدراسات التي تم نشرها في بعض المجلات العلمية المحكمة أثبتت بأن مستوى المناعة المكتسب بأخذ اللقاحات المعتمدة (ذات الجرعة الواحدة أو الجرعتين ) ضد مرض كوفيد-١٩ يبدأ بالتناقص خلال الأشهر الستة بعد أخذ اللقاح وباتت الحاجة ملحة لرفع المناعة خصوصاً مع بدء تسجيل إصابات متزايدة للمتحور الجديد “أوميكرون” والذي تميز بسرعة انتشاره وتضاعف أعداد الإصابات في فترة قصيرة جداً.
الجرعة المعززة
وأشارت اليعقوبية إلى أن الدراسات الحديثة في عدد من الدول التي نشرت تجربتها مع المتحور الجديد مثل جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والتي شهدت انتشار هذا المتحور لديهم في فترة تسبق سلطنة عمان أوضحت بأن الجرعة المعززة تزيد معدل الحماية من الإصابة إلى ما يقارب 70% في حين أن الحماية من المرض الشديد أعلى بكثير .. كما أن قدرت فعالية اللقاح ضد الحاجة للتنويم في المستشفى بلغت ما نسبته 92% لتظل هذه النسبة مرتفعة لأكثر من 10 أسابيع بعد تلقي اللقاح .. وأظهرت الإحصائيات التي تصدرها وزارة الصحة بأن نسبة التغطية للقاح في سلطنة عمان تجاوزت 94% من إجمالي سكان سلطنة عمان المستهدفين بالتطعيم من عمر 12 سنة بجرعة واحدة على الأقل ونسبة أعلى من 87% ممن حصلوا على جرعتين، وفي ظل هذه التغطية العالية باللقاح فإن الإحصائيات تشير إلى تدني نسبة المراضة بالنسبة للمطعمين بجرعتين (2.5%) مقارنة بغير المطعمين (89%) وتدني نسبة الوفيات في المحصنين (2.5%) مقارنة بغير المحصنين (90%) مما يدل على فاعلية اللقاح بشكل عام في خفض المراضة والوفيات، لذلك فإن من المهم تعزيز هذه المناعة للمحافظة على هذه النسب في المجتمع، لذلك فان هذه الحقائق دليل على مدى فاعلية اللقاحات في التخفيف من عبء الجائحة .. ويمكن أن نعتبر اللقاحات أحد سبل التعايش مع هذا الفيروس .
أضافت اليعقوبية أن الحاجة إلى إعادة التطعيم بشكل سنوي ليس بالشيء الجديد بالنسبة للفيروسات المسببة للالتهابات التنفسية الحادة فقد تعلمنا من فيروس الإنفلونزا الحاجة إلى أخذ اللقاح السنوي للإنفلونزا الموسمية خاصة للفئات المعرضة للمضاعفات والتي تتشابه مع الفئات المستهدفة بلقاح كوفيد-19 بسبب التحور السنوي الذي يؤثر على الفيروس مما يستدعي الحاجة إلى تغيير مكونات اللقاح بشكل سنوي والذي يساهم بفاعلية في تقليل عبء المراضة والوفيات في الفئات ذات الخطورة.
102 مليون جرعة
وذكر مركز الإحصاء الخليجي في تقرير له إلى أنَّ إجمالي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المُعطاة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بلغ 102 مليون جرعة، فيما بلغت نسبة التعافي 91.7%.

