كشفت دراسة بحثية حول وبائيات حوادث غرق الأطفال أن أغلب من استقبلهم مستشفى جامعة السلطان قابوس كانوا من الذكور الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات وأكثر من نصف حالات الغرق وقعت في حمامات السباحة، لذا شددت الدراسة على أهمية وجود إشراف صارم واتباع التدابير الوقائية مع زيادة وعي المجتمع بعوامل خطر الغرق ومعرفة طرق الإنعاش القلبي الرئوي.
هدفت الدراسة والتي جاءت بعنوان “وبائيات حوادث الغرق بين الأطفال في مستشفى جامعة السلطان قابوس” إلى معرفة حالات الغرق بين الأطفال التي تم رصدها في المستشفى.
وأجرى الدراسة البحثية الدكتور نيرانجان لال جسواني والدكتور محمد فيصل خليجي والدكتور سيد ريزفي والدكتور عبدالله الريسي وتم نشرها بمجلة عُمان الطبية في العدد السادس من إصدار المجلة لشهر نوفمبر 2021.
وقام الباحثون بدراسة أثر رجعي للمرضى الذين قدموا إلى قسم الطوارئ ولديهم تاريخ في الغرق لأكثر من 10 سنوات من يناير 2008 إلى ديسمبر 2017، وقد تم تضمين المرضى الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم (1-18سنة)، من خلال جمع البيانات والنتائج بما في ذلك التركيبة السكانية، وتوقيت ومكان الغرق، والموسم، وإشراف الكبار والقدرة على السباحة، وعوامل الخطر الطبية، ومدة الغمر والإنعاش الفوري، وتقييم قسم طب الطوارئ وإدارة المستشفى من نظام معلومات المستشفى الإلكتروني.
وقد تم تصنيف النتيجة إلى الشفاء التام، والإصابة العصبية الشديدة، أو الموت الدماغي بناءً على فئة الأداء الدماغي للأطفال، حيث تمثل النتيجة الجيدة درجة من 1 إلى 3 نقاط، وفئة الأداء الدماغي للأطفال من 4 إلى 6 نقاط تقابل نتيجة سيئة مع الأخذ بالاعتبار لقيمة p 0.050 كقيمة مهمة.
الدراسة التي شملت على 74 مريضا، وجدت أن 54 (73.0٪) كانوا ذكوراً، و47 (63.5٪) أعمارهم أقل من 6 سنوات، إضافة إلى ذلك، فإن أكثر من نصف حالات الغرق حدثت في حمامات السباحة بنسبة 59.4٪،و21 (28.4٪) من الأطفال لم يخضعوا للإشراف أثناء الحادث، و39 (52.7٪) احتاجوا إلى الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). ومن بين جميع المواد التي خضعت للدراسة، ثلاثة (4.1٪) أصيبوا بموت دماغي، واثنان (2.7٪) أصيبا بإصابات عصبية شديدة.
أما في التحليل أحادي المتغير، كانت المتغيرات التالية ذات دلالة إحصائية (p 10 دقائق، وتوقف الانقباض، ومقياس غلاسكو للغيبوبة 10 مليمول / لتر)، ونتائج غير طبيعية للأشعة السينية على الصدر، وإعادة التدفئة، والإنعاش القلبي الرئوي، والتنبيب، ودعم مؤثر في التقلص العضلي، ودخول وحدة العناية المركزة للأطفال.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأطفال وخاصة الذكور الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام وليس لديهم القدرة على السباحة، يحتاجون إلى إشراف صارم بجوار المسطحات المائية، علاوة على ذلك، قد تشمل التدابير الوقائية زيادة وعي المجتمع حول عوامل خطر الغرق، وبدء دروس الإنعاش القلبي الرئوي للعامة، والتنظيم الصارم لسلامة المسابح من قبل الجهات المعنية.

