سلّطت ندوة الادعاءات التغذوية والصحية للمنتجات الغذائية الضوء على انتشار الحملات الترويجية الخاصة بمنتجات الحمية والأنظمة الغذائية، وأهمية التصدّي قانونيًا لمثل هذه الحملات التي تشكّل خطرًا على المستهلكين وتعرض حياتهم للخطر، حيث تضمّنت الندوة التي نظمتها الجمعية العمانية لحماية المستهلك بفندق جولدن توليب بنزوى سبع أوراق عمل متنوعة، برعاية سعادة الشيخ راشد بن سعيد بن سيف الكلباني والي نـزوى، وبحضور سعيد بن ناصر الخصيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لحماية المستهلك.
وألقت خالصة بنت سالم الرواحية رئيسة لجنة الشؤون الصحية بالجمعية العمانية لحماية المستهلك كلمة أشارت فيها إلى انتشار الكثير من الادعاءات الصحية والغذائية للمنتجات الغذائية والصحية تصاحبها حملات ترويجية على أنه يعالج مرضًا أو يحسن حالة، أو قد يكون ترويجًا لنظام غذائي وحمية عن طريق شخص غير مختص أو غير مرخص من الجهات المعنية، إذ ازدادت العبارات البرّاقة التي يعد بها مصنعو المنتجات الباحثين عن الصحة أو الرشاقة والوزن المثالي أو تغرر بالرياضيين للحصول على عضلات بارزة، لكنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات عديدة عن مدى مأمونيتها وهل بإمكان الجميع استخدامها، إضافة إلى تأثيرها على الصحة ومدى اعتمادها من جهات الاختصاص بسلطنة عمان كوزارة الصحة أو مركز سلامة الغذاء.
وقالت: إن الإعلانات المضللة لهذه الحميات والمنتجات التي تنتشر بكثرة على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تتلاعب بثقة المستهلك، وتؤذي صحته مقابل مبلغ من المال وما نعاني منه هو عدم وجود جهات محددة تتابع أو تمنع مثل هذه الادعاءات غير مثبتة علميًا وطبيًا، وعلى الرغم من أن المستهلك خصم نفسه فعليه أن يتنازل عن رغباته مقابل الحفاظ على صحته إلا أن الواقع يكشف عن تجاوزات غير مشروعة في تجارة الغذاء الذي يحمل الطابع الطبي وبه تضليل للمكونات الخطرة في بعض هذه الأغذية، إلى جانب غياب المراقبة وبرامج التوعية الفاعلة لحماية المستهلك من الوقوع في فخ هذه الحِميات أو المنتجات وهو ما يشكّل تحديا واضحا في الإمكانيات البشرية والفنية والتنظيمية لحماية المستهلك.
مفاهيم التغذية الصحية
وقالت الرواحية: إن من أهم أهداف الندوة التعريف بمفهوم الادعاء الصحي والغذائي للمنتجات، ولفت انتباه الجهات الحكومية المسؤولة لأهمية تحديث أنظمة ومواصفات التغذية ذات الادعاءات الطبية، بجانب ضرورة تحديد مصدر التصريح لهذه الادعاءات الطبية من الجهات الرسمية ومنع نشر إعلانات الأغذية غير المرخصة لها طبيا بوسائل الإعلام، بهدف السيطرة على تداول تلك المنتجات لحماية المستهلك ووضع قانون يعاقب كل من يروج لأغذية أو حميات أو برامج غير مرخصة من جهات الاختصاص وتكثيف برامج التوعية بالأضرار الناتجة عن هذه الحميات والمنتجات.
أوراق متنوعة
شهدت الندوة سبع أوراق عمل على جلستين، ففي الجلسة الأولى والتي ترأستها الدكتورة نجمة بنت سعيد السرسرية نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيسة لجنة الإعلام، والعلاقات العامة بالجمعية قدمت الدكتورة موزة بنت عبدالله البوسعيدية عضوة الجمعية ورقة العمل الأولى والتي تناولت القوانين واللوائح المنظمة لسلامة الغذاء والادعاءات الغذائية، ثم الورقة الثانية وقدمتها الدكتورة سعاد بنت خميس البرطمانية مشرفة قسم الكروماتوجرافيا في وحدة الأبحاث والتحاليل التطبيقية بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس وكانت بعنوان «حقائق للفرد عن أعشاب إنقاص الوزن» وقدم الدكتور محمد بن حمد العريمي خبير إعلامي بهيئة حماية المستهلك ورقة تناول فيها دور هيئة حماية المستهلك في التصدي للادعاءات التغذوية.
أما الجلسة الثانية ترأسها الدكتور أحمد بن سالم الشماخي رئيس لجنة البحوث والدراسات بالجمعية فقدّم فيها الدكتور محمد بن سعيد البلوشي مفتش أغذية أول بدائرة التطوير وضبط الجودة ببلدية مسقط الورقة الرابعة والتي تناولت أسس الادعاءات الصحية والتغذوية للمنتجات الغذائية، كما قدم هيثم بن سيف الهاشمي أخصائي مطابقة في مركز سلامة وجودة الغذاء الورقة الخامسة تحدث فيها عن آلية التدقيق واعتماد بطاقات الإيضاحات ذات الادعاءات التغذوية والصحية للمنتجات، وقدمت بدرية بنت سالم الرواحية أخصائية تغذية علاجية بمركز الدكتور دايت نيوترشن الورقة السادسة والتي كانت بعنوان «بدع الحميات الغذائية»، واختتمت الندوة بالورقة السابعة والتي قدمتها فتحية بنت عبدالله الراشدية أخصائية تغذية علاجية بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة تناولت فيها الادعاءات الغذائية والصحية بين الحقيقة والتضليل، كما اشتملت الندوة أيضًا على جلسة نقاشية بين المحدثين والحضور.
