بريطانيا تأمل بإنهاء إلزامية الحجر الصحي للمصابين نهاية الشهر
الإصابات في العالم تتجاوز 400 مليون مع تفشي أوميكرون
تسارع وتيرة الإصابات والوفيات في الشرق الاوسط
الاعلان عن اصابة ملك اسبانيا وملكة الدنمارك بكوفيد
بولندا تتجه الى تخفف القيود الشهر المقبل
عواصم “وكالات”: حضت منظمة الصحة العالمية امس الأربعاء الدول الغنية على المساهمة بقسط عادل من المبالغ الضرورية لخطتها للقضاء على كوفيد-19 بدفع 16 مليار دولار بشكل عاجل.
وقالت المنظمة إن المسارعة في ضخ الأموال ضمن مبادرة “تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19″، يمكن أن تضع حدا لاعتبار الجائحة حالة طوارئ عالمية، هذا العام.
والمبادرة التي تعرف اختصارا ب “آكت-إيه” (ACT-A) تهدف إلى تطوير وانتاج وتوزيع أدوات لمكافحة الوباء، مثل اللقاحات والاختبارات والعلاجات ولوازم الحماية الشخصية.
ومهدت المبادرة الطريق لآلية كوفاكس، الهادفة إلى ضمان حصول الدول الفقيرة على لقاحات، وأصابت في توقعها بأن تقوم دول غنية بتخزين الجرعات لدى الانتهاء من انتاجها.
وسلمت كوفاكس جرعتها المليار من اللقاحات المضادة لكوفيد في منتصف يناير.
وتحتاج مبادرة آكت-إيه إلى مبلغ 23,4 مليار دولار لبرنامجها في العام الممتد من أكتوبر 2021 لغاية سبتمبر 2022، لكنها لم تحصل سوى على 800 مليار حتى الآن.
وبالتالي يطلب البرنامج 16 مليار دولار مسبقا من دول غنية “لسد الفجوة المالية فورا” فيما تقوم دول متوسطة الدخل بتحمل المبلغ المتبقي.
وقال الأمين العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن التفشي السريع للمتحورة أوميكرون، يجعل مسألة توزيع الاختبارات والعلاجات واللقاحات بشكل عادل، أكثر إلحاحا.
وقال في بيان “إذا قامت الدول الأعلى دخلا بدفع حصة عادلة من تكاليف آكت-إيه، يمكن للشراكة أن تدعم دولا منخفضة ومتوسطة الدخل في التغلب على مستويات التطعيم المنخفضة ضد كوفيد واختبارات الكشف عن الفيروس المتدنية ونقص الأدوية”.
أضاف “العلم أعطانا الأدوات لمحاربة كوفيد-19، إذا تمت مشاركتها في العالم بشكل متضامن، يمكننا وضع حد لكوفيد-19 بوصفه حالة طوارئ صحية عالمية هذا العام”.
وفقط 0,4 بالمئة من اختبارات الكشف عن الفيروس البالغة 4,7 مليار اختبار، استخدمت في دول منخفضة الدخل. وفقط 10 بالمئة من مواطني تلك الدول تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.
ارتفاع متوسط الوفيات
من جهته، قال مسؤولون بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط امس الأربعاء إن دول الشرق الأوسط شهدت تسارع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في الأسابيع الستة الماضية بسبب انخفاض معدلات التطعيم.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للمنطقة أحمد المنظري إن المتوسط اليومي لحالات الإصابة بكوفيد-19 التي جرى الإبلاغ عنها ارتفع إلى 110 آلاف في الأسابيع الستة الماضية، بينما ارتفع متوسط الوفيات اليومية إلى 345 في الأسابيع الثلاثة الماضية.
وحصل أكثر من 35 بالمئة من سكان المنطقة على تطعيم كامل. لكن رنا الحجة مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط قالت إن ربع دول المنطقة لم تصل بعد إلى نسبة العشرة بالمئة من تغطية التحصين.
وتشمل منطقة شرق البحر المتوسط التي يغطيها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الشرق الأوسط ومصر والصومال والسودان وجيبوتي وأفغانستان من بين دول أخرى.
تتجاوز 400 مليون
وأفاد إحصاء رويترز أن عدد إصابات كوفيد-19 في العالم تجاوز 400 مليون امس الأربعاء مع تفشي متحور أوميكرون سريع الانتشار وتسببه في إرهاق الأنظمة الصحية في دول عديدة.
ويمثل متحور أوميكرون، الذي يهيمن على زيادة الإصابات في أنحاء العالم، جميع حالات الإصابة الجديدة التي يتم رصدها يوميا تقريبا.
ويفيد تحليل لرويترز أنه بينما بدأت الإصابات تستقر في العديد من الدول، فإنه ما زال يجري رصد ما يزيد على مليوني حالة إصابة يوميا في المتوسط.
وزادت الوفيات، التي عادة ما تأتي زيادتها بعد فترة من ارتفاع الإصابات، بنسبة 70 في المئة في الأسابيع الخمسة الماضية على أساس متوسط سبعة أيام.
وبينما أظهرت أدلة أولية من دول عديدة أن أوميكرون أكثر اعتدالا من المتحورات السابقة فإن زيادة عدد الإصابات يمكن أن يُثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية في أنحاء العالم.
وبحسب إحصاء رويترز فقد استغرق الأمر ما يربو على شهر لتصل حالات كوفيد إلى 400 مليون من 300 مليون مقارنة بخمسة أشهر لتصل الحالات إلى 300 مليون من 200 مليون إصابة.
وتسببت الجائحة في وفاة ما يربو على ستة ملايين شخص في ربوع المعمورة. ووفقا للإحصاء فإن الدول الخمس التي سجلت معظم الإصابات في متوسط سبعة أيام هي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والبرازيل، ما يقرب من 37 في المئة من إجمالي الإصابات الجديدة المسجلة في العالم.
وتتصدر الولايات المتحدة العالم في معظم حالات الإصابة التي تُسجل يوميا حيث تُسجل البلاد مليون إصابة جديدة كل ثلاثة أيام. ويتباطأ عدد الإصابات الجديدة والحاجة لدخول المستشفيات في البلاد من ذروته في يناير من هذا العام بحسب تحليل رويترز. وتجاوزت الوفيات في البلاد يوم الجمعة 900 ألف وفاة مرتبطة بكورونا.
إنهاء إلزامية الحجر
في السياق، اعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون امس الأربعاء عن أمله بانهاء الزامية عزل الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا بحلول نهاية فبراير، بعد ان رفعت انكلترا بالفعل معظم القيود الفروضة للحد من كوفيد.
وتعد المملكة المتحدة التي تدعو حكومتها منذ أسابيع السكان للتعايش مع كوفيد كما هي الحال مع الأنفلونزا، من أولى الدول الأوروبية التي حاولت العودة إلى أسلوب الحياة ما قبل الوباء، مستندة الى نسبة تلقيح عالية، مثل الدنمارك أو السويد.
وقال زعيم حزب المحافظين أمام النواب خلال الجلسة الأسبوعية لاستجواب الحكومة إنه سيعود إلى البرلمان في 21 فبراير، بعد العطلة البرلمانية، “لعرض خطته الرامية للتعايش مع كوفيد”.
وأضاف “مع استمرار الاتجاهات المشجعة الحالية، أتوقع أننا سنكون قادرين على رفع بقية القيود في البلاد، بما في ذلك الحجر في حال الاصابة، وذلك قبل شهر” من الموعد المحدد.
وفي 19 يناير، اعلن جونسون رفع الجزء الأكبر من القيود المفروضة لمكافحة المتحورة أوميكرون من فيروس كورونا في إنكلترا وأنه لا ينوي تمديد التدابير التي تفرض الحجر على المصابين بكوفيد-19 عند انتهاء مدتها في 24 مارس.
والمملكة المتحدة هي من أكثر الدول الاوروبية تضررا من كوفيد مع أكثر من 158,600 حالة وفاة، وعانت موجة وبائية شديدة سببها المتحورة اوميكرون وسجلت في ذروتها أكثر من 200 ألف إصابة، لكن الاصابات بدأت بالتراجع بشكل ملحوظ ، وحالات الاستشفاء كذلك.
وعززت منظمة الصحة العالمية الخميس آمال أوروبا بـ”فترة هدوء طويلة” مقبلة قد يعقبها “سلام دائم” في معركتها ضد كوفيد.
التطعيم الإجباري
من جهته، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن إصراره على أن تنفذ الولايات تطعيم كورونا الإجباري بالنسبة للعاملين في دور الرعاية والمستشفيات.
ونقل نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، فولفجانج بوشنر، عن شولتس قوله امس الأربعاء: ” نفترض أنه سيتم الالتزام بالقوانين” لافتا إلى أن هذه “واحدة من مزايا النظام القانوني الألماني”.
وأشار بوشنر في هذا السياق إلى القاعدة القانونية السارية التي أقرها البرلمان ومجلس الولايات، وقال إن الولايات ناشدت الحكومة الاتحادية صراحة تطبيق هذا التطعيم الإجباري كحماية إضافية للشرائح المعرضة للخطر، وأردف أن الولايات هي المسؤولة عن التنفيذ.
وكانت ولاية بافاريا أعلنت أنها ستعلق تنفيذ هذا التطعيم فعليا، كما يطالب حزب المستشارة السابقة انجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي بأن يسري تعليق هذا التطعيم الإجباري في كل أنحاء ألمانيا.
وتنص لائحة التطعيم الإجباري على إلزام العاملين في دور الرعاية والمستشفيات بأن يقوموا في موعد أقصاه 15 مارس المقبل بتقديم ما يثبت حصولهم على تطعيم كورونا أو تعافيهم من مرض كوفيد19- أو تقديم شهادة طبية تفيد بتعذر أخذهم للقاح.
ويجب على جهات العمل إخطار مكاتب الصحة في حال عدم تقديم أي من هذه الإثباتات وعندئذ يمكن لمكاتب الصحة أن تمنع العاملين الذين لم يقدموا هذه الإثباتات من دخول أماكن عملهم.
وقال بوشنر إن الحكومة الاتحادية بعثت مجددا بإشارة مفادها أنها على استعداد لإجراء محادثات ” من أجل ضمان توفير نهج موحد وعملي” في تطبيق هذه اللائحة.
“العوارض خفيفة”
وفي موضوع اخر، أعلن القصر الملكي الاسباني امس الأربعاء أن الملك فيليبي السادس البالغ من العمر 54 عاما مصاب بكوفيد-19 و”العوارض خفيفة”، موضحا انه علق “أنشطته الرسمية” لمدة سبعة أيام.
وقال القصر الملكي في بيان إن “نتيجة فحص كوفيد-19 والذي خضع له جلالة الملك هذا الصباح جاءت إيجابية بعدما بدت عليه ليلا عوارض طفيفة”، وأضاف أن الملكة ليتيسيا والاميرة صوفيا لا تبدو عليهما أية عوارض ويمكنهما متابعة “انشطتهما”.
كما اعلنت، العائلة الملكية الدنماركية في بيان إيجابية نتائج فحوصات الملكة مارجريت لفيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد.
وقالت العائلة الملكية، امس الأربعاء، أن الملكة – 81 عاما – لا يظهر عليها سوى أعراض خفيفة.
وتبين إصابتها بالفيروس مساء الثلاثاء وتقيم حاليا في قلعة أمالينبورج في كوبنهاجن.
وجرى إلغاء عطلتها الشتوية المقررة في النرويج والتي كانت ستبدأ امس الاربعاء.. ويتبع البلاط الملكي الآن إرشادات سلطات الصحة. ويشار إلى أن مارجريت مطعمة ثلاث مرات ضد كوفيد.
وتسجل الدنمارك حاليا نحو 50 ألف إصابة جديدة بكوفيد19- يوميا، ولكن بفضل معدل التطعيم المرتفع ومتحور أوميكرون الأخف، فأن معدل الأشخاص الذين يحتاجون لدخول العناية المركزة منخفض نسبيا. وأدت تلك العوامل إلى تخفيف الحكومة الدنماركية كل قيود الجائحة تقريبا في أوائل فبراير.
تخفف القيود
في المقابل، ذكر وزير الصحة البولندي آدم نيدزيلسكي في مقابلة أن بلاده تشهد علامات على التحسن في الوضع الوبائي، بحسب ما نقلته صحيفة فاكت المحلية.
ومن المقرر أن يوصي الوزير بتخفيف تدريجي للقيود في غضون شهر مما سيؤدي إلى عودة الحياة الاجتماعية والاقتصادية إلى الوضع الطبيعي، بدءا بتقليص البنية التحتية للمستشفيات في حال استمر معدل تراجع الإصابات.
كما أن استعادة التعليم المدرسي بفترته الكاملة “أولوية مطلقة”، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء.
ولن يكون ارتداء الكمامات إلزاميا وقد يتم إلغاء الحجر الصحي وخفض مدة العزل. وهناك توقعات بموجة أخرى من الإصابات في الخريف ولكنها سوف تكون أقل وطأة على نظام الرعاية الصحية.
أول وفاة محتملة
من جهة ثانية، قالت السلطات الصحية في هونج كونج إن مسنا أثبتت فحوصاته إصابته بمرض كوفيد-19 توفي يوم الثلاثاء، في أول وفاة محتملة مرتبطة بفيروس كورونا في خمسة أشهر في المدينة التي تواجه تفشيا متزايدا للمرض.
وسجلت هونج كونج ما يتجاوز 2600 إصابة بقليل على مدى الأسبوعين الماضيين مقارنة مع إصابتين فحسب في ديسمبر.
وفي المجمل سجلت المدينة نحو 16600 إصابة منذ بدء الجائحة في 2020 و213 وفاة.
وذكرت السلطات الصحية في وقت متأخر الثلاثاء أن المسن الذي يبلغ من العمر 73 عاما كان مصابا بمرض مزمن وكشفت فحوصاته إصابته بكوفيد-19 خلال فحص أولي لدخول المستشفى.
ولم يتبين إن كانت الوفاة ستسجل على أنها ناتجة عن الإصابة بكوفيد-19 نظرا للحاجة لإجراء المزيد من الفحوصات.

