عواصم “أ.ف.ب”: أعلنت هيئة التفاوض السورية، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، امس الأربعاء رفضها مقاربة “خطوة بخطوة” التي اقترحها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون بهدف إحراز تقدّم في العملية السياسية بعد 11 عاماً من النزاع.
وأجرى بيدرسون نهاية العام سلسلة محادثات مع دول إقليمية وغربية. وأعرب في 12 ديسمبر من دمشق عن اعتقاده بأنّ “هناك إمكانية الآن لبدء استكشاف ما أسميه مقاربة -خطوة بخطوة-، أي أن نضع على الطاولة خطوات محددة بدقة.. بأمل أن يبدأ بناء بعض الثقة”.
وفشلت كافة جولات التفاوض التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف خلال السنوات الماضية، في تحقيق أي تقدم. ولم تحرز آخر جلسة عقدتها الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في اكتوبر أي اختراق.
وأبدت هيئة التفاوض في بيان “رفض آلية الخطوة بخطوة، والخطوة مقابل خطوة” وكذلك “أي مبادرات مبادرات أو آليات لا تؤدي بشكل عملي وواضح إلى التنفيذ الكامل والصارم للقرار 2254، تمهيدًا للوصول إلى الهدف الأساس له وهو تحقيق الانتقال السياسي”.
ونصّ القرار الذي تبناه مجلس الأمن في ديسمبر 2015 على نقاط عدة، أبرزها مراجعة الدستور وتنظيم انتخابات بإشراف الأمم المتحدة.
ونبّهت الهيئة إلى أن “إعطاء النظام حوافز بعد إثبات تعطيله ورفضه للعملية السياسية في جنيف، سيدفعه إلى المزيد من التعنّت، وإعاقة تنفيذ القرارات الدولية”.
وجاء موقف هيئة التفاوض بعد أيام من مؤتمر عقدته مجموعات معارضة في نهاية الأسبوع في الدوحة، في إطار مساعيها لـ”النهوض بأداء المعارضة”.
وقال رئيس الائتلاف الوطني سالم المسلط لفرانس برس السبت إن من شأن معارضة موحّدة أن “توجه رسالة مهمة” الى بيدرسون.
وبعد أن لقيت المعارضة السورية الموجودة بمعظمها في الخارج، دعما خارجيا كبيرا في السنوات الأولى للنزاع، تراجع الدعم تدريجيا لأسباب عدة، أبرزها تحول الاهتمام الغربي من المطالبة بسقوط النظام الى التركيز على محاربة المتشددين الذين دخلوا على خط النزاع، وتوسعت هجماتهم لتستهدف دولاً غربية في عقر دارها.
ولم تنجح تشكيلات المعارضة السياسية في توحيد صفوفها بشكل ثابت وفي توحيد أهدافها مع الفصائل المقاتلة على الأرض.
وتمكنت الحكومة السورية، بدعم عسكري من روسيا وإيران من استعادة معظم الأراضي التي خسرها في مواجهة الفصائل المعارضة في بداية الحرب.
قصف إسرائيلي
ميدانيا، قتل جندي سوري وأصيب خمسة آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف فجر امس الأربعاء مواقع عسكرية في محيط دمشق، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري.
وأفاد المصدر عن “عدوان بصواريخ أرض – أرض من اتجاه الجولان السوري المحتل” استهدف عند الساعة 1:10 (23:10 ت غ) “بعض النقاط في محيط مدينة دمشق”، ما أدى الى “استشهاد جندي وإصابة خمسة جنود بجروح، إضافة إلى خسائر مادية”، وقال إن “وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها”.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي من جهته عن “أضرار مادية لحقت بأحد الأبنية السكنية إضافة الى تضرر عدد من السيارات في منطقة قدسيا” التي طالها القصف.
من جهته، ذكر الجيش الاسرائيلي إن أصوات صفارات الإنذار دوت في مدينة أم الفحم شمال اسرائيل بعد إطلاق صاروخ من سوريا باتجاه اسرائيل وانفجاره في الجو.
وقال الجيش في تغريدة على حسابه في تويتر “ردا على إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من سوريا في وقت سابق الليلة، قمنا بضرب أهداف لصواريخ أرض-جو في سوريا تشمل رادارا وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات”.
ومنذ بدء النزاع السوري، تستهدف إسرائيل دورياً مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

