سلطنة عُمان أمام اجتماع لتقرير الرصد العالمي 2023 حول دور التكنولوجيا في التعليم
شاركت سلطنة عمان ممثلة بوزارة التربية والتعليم في الاجتماع التشاوري لتقرير الرصد العالمي 2023 حول دور التكنولوجيا في التعليم، الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -اليونسكو- افتراضيا يوم أمس الأربعاء- بحضور ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة.
وقد مثّل سلطنة عُمان في الاجتماع سعادة الدكتور حمد بن سيف الهمامي مندوب سلطنة عُمان الدائم لدى منظمة اليونسكو، وبمشاركة الدكتور يحيى بن خميس الحارثي مدير عام المديرية العامة لتطوير المناهج، والدكتورة إنتصار بنت عبدالله أمبوسعيدية المكلفة بأعمال مدير عام المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، وخالد بن خلف المعولي رئيس قسم التعليم العالي والبحث العلمي باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.
هدف الاجتماع بتوصيات حول آلية استثمار التكنولوجيا في مجال التعليم، بالإضافةِ إلى مناقشة عدد من القضايا أبرزها: المهارات الأساسية والرقمية ذات الجودة، وإدارة نظم المعلومات التربوية، والحوكمة، كما ناقش المشاركون أهمية تحديث أنظمة الخصوصية والأمن عند استخدام التكنولوجيا في مجال التعليم.
كلمة سلطنة عُمان
ألقى سعادة الدكتور حمد بن سيف الهمامي مندوب سلطنة عُمان الدائم لدى منظمة اليونسكو كلمة سلطنة عُمان في الاجتماع، قال فيها: إن اختيار دور التكنولوجيا في التعليم ليكون محور موضوع التقرير القادم جاء في الوقت المناسب تمامًا، حيث إن الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز مهارات المستقبل متمثلة في الذكاء الاصطناعي وغيرها من الموضوعات التكنولوجية ستشكل مستقبل عالمنا خلال السنوات القادمة، كما فرضت علينا جائحة «كوفيد-19» التفكير جديًا في تسريع وتيرة العمل نحو تفعيل هذا المسار، حيث لجأت المدارس إلى الاستعانة بالتعليم عن بعد لتجنب عرقلة العملية التعليمية. وقد سبق أن وجه إعلان أنشيون في فقرته العاشرة إلى ضرورة «تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز نظم التعليم، وتعزيز ونشر المعرفة وإمكانية الحصول على المعلومات والتعلم الجيد والفعال وفاعلية تقديم الخدمات»، كما دعا إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030 إلى وجوب «ملائمة نظم التعليم لجوانب التقدم التكنولوجي واستجابتها لها».
تطوير مناهج تقنية المعلومات
وأكد سعادة مندوب سلطنة عُمان لدى اليونسكو أن وزارة التربية والتعليم في سلطنة عمان أولت اهتمامها بتطوير مناهج تقنية المعلومات، وتطوير مهارات المتعلمين اللازمة لمواكبة التطور المتسارع في العالم، واتخذت خطوات لزيادة دافعية الطلبة نحو التعلم، وتوظيف أدوات ووسائل ومصادر تقنية متنوعة تهدف إلى تطوير مهارات المتعلمين اللازمة لمواكبة التطور المتسارع في العالم كتطوير مناهج تقنية المعلومات بالاعتماد على وثيقة المعايير الوطنية.
كما أولت وزارة التربية والتعليم اهتماما بتبني سلاسل عالمية لمادة تقنية المعلومات للصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، بالتعاون مع مؤسسات عالمية متخصصة، وفعّلت منصتين للتعليم الإلكتروني، حيث تتيح هاتان المنصتان التفاعل والمشاركة في التعلم الفعال، ومشاركة المحتوى، والتواصل مع كافة أطراف العملية التعليمية، وإنشاء موقع إلكتروني للمناهج والمحتويات الرقمية يحوي العديد من المواد الصوتية التي تخدم مختلف المناهج الدراسية، وأفلام تعليمية وأدلة للمعلمين، وكذلك قناة تعليمية خاصة للوزارة (قناة مورد) على موقع اليوتيوب بهدف تقديم دروس تعليمية للطلبة، وتدريب أكثر من 56 ألف معلم ومعلمة في دورات تخصصية تعينه على توظيف التقنية الحديثة في التعليم عبر المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين؛ لرفع وعي المعلم حول أهمية التعلم عن بعد.
تخطي التحديات
ولتخطي هذه التحديات التي تواجه صانعي القرار أكد سعادته أن سلطنة عمان اتخذت سلسلة من الخطوات التي تعمل على تنفيذها خلال الفترة القادمة؛ من أجل تحقيق رؤيتها المستقبلية في تكنولوجيا التعليم، أهمها: اعتماد السياسات والتشريعات التي تعنى بإدخال التكنولوجيا في التعليم، وتبني أنظمة رقمية متكاملة لإدارة عمليتي التعليم والتعلّم، وتوظيف تقنيات معتمدة على الذكاء الاصطناعي في المحتويات الرقمية المرتبطة بالمناهج الدراسية، وربطها بأنظمة إدارة التعليم الإلكتروني، وتمكين الطلبة وربطهم بالهيئات التدريسية والإدارية بمدارسهم من خلال التطبيقات والبرامج الداعمة للتعلم عن بعد، واعتماد برامج تدريبية متخصصة معززة للطرق والأساليب الحديثة في التعليم التي تقوم على توظيف المحتوى الرقمي في الغرف الصفية.

