الأمم المتحدة: 14,6 مليون شخص يحتاجون مساعدات إنسانية بسوريا
دمشق “ا.ف.ب”: قتل ثلاثة جنود سوريين في وقت مبكر امس الخميس جراء هجمات جوية اسرائيلية استهدفت مناطق في محيط العاصمة دمشق، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وهذه هي المرة الرابعة التي تشن فيها اسرائيل هجمات جوية داخل سوريا هذا الشهر. ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري قوله “نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال بحيرة طبريا مستهدفا بعض النقاط في محيط مدينة دمشق”، مضيفا أن الهجوم أدى الى “إلى استشهاد ثلاثة جنود”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان “المعارض” عن “سماع دوي انفجارات في العاصمة دمشق وريفها ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية التابعة للنظام لصواريخ إسرائيلية”.
ويأتي هذا الهجوم في أعقاب هجمات استهدفت في الأيام الأخيرة بلدة بالقرب من الجولان وموقعا عسكريا سوريا في 17 فبراير، إضافة الى بطاريات صواريخ للدفاع الجوي بداية هذا الشهر.
ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضرباتها تلك في سوريا، لكنها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
ويحتاج 14,6 مليون شخص في سوريا الى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، في معدل قياسي بعد أكثر من عقد على اندلاع نزاع مدمر في البلاد.
وبحسب تقرير نشره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، ارتفع عدد من يحتاجون الى مساعدات من 13,4 مليونا خلال العام الماضي الى 14,6 مليونا حالياً.
وقال نائب المنسق الإقليمي لسوريا في مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة مارك كاتس في تغريدة “المعاناة في سوريا في أعلى مستوياتها منذ بدء الأزمة”.
وأضاف “تصل (مساعدات) الأمم المتحدة وشركاؤها إلى 7 ملايين شخص في كل شهر، لكن ثمّة حاجة إلى مزيد من الدعم”.
وأنهكت سنوات الحرب الاقتصاد ومقدّراته، بينما تتضاءل تدريجاً قدرة الحكومة على توفير الاحتياجات الرئيسية على وقع تدهور سعر صرف الليرة السورية. وبات غالبية السوريين تحت خط الفقر.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن 76 في المئة من الأسر غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، بزيادة قدرها عشرة في المئة عن العام الماضي.
ويشكل النازحون داخل سوريا 37 في المئة من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بحسب التقرير.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنّ السكان الذين لم ينزحوا أو عادوا إلى مناطقهم قبل يناير 2021، أصبحوا أيضاً غير قادرين بشكل متزايد على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ورأى في ذلك “مؤشراً” على اتساع نطاق الأزمة.
وفي العام 2021، تشير تقديرات الأمم المتحدة الى أن 9,2 ملايين شخص من الأكثر ضعفاً احتاجوا للمساعدة، وهو ما يشكل “زيادة بنسبة 44 في المئة” مقارنة مع العام السابق. ويسلط ذلك “الضوء على الانعكاس الكبير للتدهور الاقتصادي على شرائح من السكان، ممن كانوا أقل تأثراً بشكل مباشر بالأعمال العدائية والنزوح”.

