المالكي: الشعب الفلسطيني عانى من “مظالم وإحباطات الكيل بمكيالين”
القدس المحتلة “د.ب.ا العمانية”: شنت القوات الاحتلال الإسرائيلية امس الاثنين حملة مداهمات واعتقالات طالت 11 فلسطينيا من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
ونقلت وكالة “شهاب” للأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية قولها إن الاعتقالات جرت في مدن الخليل ونابلس وقلقيلية وجنين وبيتا.
ووفق المصادر، “داهمت قوات الاحتلال منازل عدد من الأسرى المحررين في بيت لحم وسلمت بعضهم بلاغات للمقابلة”.
من جهة ثانية، تظاهر فلسطينيون امس أمام مبنى بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس احتجاجًا على قرارات هدم المنازل في القدس وضواحيها، وقال مدحت ديبه عضو لجنة الدفاع عن المنازل المهددة بالهدم في القدس لوكالة الأنباء العُمانية إن الأهالي المهددة منازلهم من عشائر جبل المكبر بالقدس، واعتصموا أمام بلدية الاحتلال رفضًا للهدم الذي أقدمت عليه جرافات الاحتلال في القدس.
وأضاف أن اعتصام امس هو اعتراض واستنكار المواطنين الفلسطينيين لسياسة هدم المنازل في ضواحي القدس وفي مقدمتها جبل المكبر. ووضّح ديبه أن بلدية الاحتلال أصدرت أوامر بهدم 73 منزلًا في جبل المكبر، وهدمت 7 منازل خلال الشهر الماضي مبينًا أن هذه الإجراءات تمثل جريمة حرب ضد القوانين الإنسانية التي تنص على حق الإنسان بالسكن.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أصدرت قانون رفض تمديد أوامر الهدم تحت اسم قانون (كامينيت) الذي بموجبه يمنع المحكمة الإسرائيلية من تجميد قرار الهدم أو تأجيل أوامر الهدم.
وفي السياق نفسه، وقّعت عشائر القدس وثيقة شرف بالتوقف عن الهدم الذاتي حيث تجبر السلطات الإسرائيلية أصحاب المنازل بهدم بيوتهم ذاتيًا تجنبًا لغرامات باهضة تفرضها بلدية الاحتلال على الفلسطينيين في حال استخدمت البلدية معداتها الخاصة لعملية الهدم.
سياسيا، قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي امس الاثنين، إن المعايير المزدوجة تعد السبب في استمرار سقوط ضحايا في العالم، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني عانى من “مظالم وإحباطات الكيل بمكيالين”.
وانتقد المالكي، في كلمة له عبر الانترنت أمام الدورة الـ 49 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف لبحث الأزمة الروسية -الأوكرانية، مواقف المجتمع الدولي، معتبرا أنها “تسترضي الظالم وتغلق سبل العدالة في وجه المظلوم”.
وقال إن “المعايير المزدوجة هي السبب في استمرار سقوط ضحايا في العالم محرومين من حقهم في العدالة في ظل ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وأن احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، مكفول بشكل انتقائي وليس عالميا”.
وأضاف “أن اسرائيل وبعد 55 عاما من احتلالها لفلسطين، لا تزال ترتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يسترضي الظالم ويغلق سبل العدالة في وجه المظلوم”.
وتابع أن “اجتماعات مجلس حقوق الإنسان شهدت بيانات مشينة بررت الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني فيما سمحت سياسة الكيل بمكيالين لإسرائيل بمواصلة ارتكاب الجرائم مع إفلات كامل من العقاب”.
وأبرز المالكي أن النظام الاستعماري الإسرائيلي “آخذ في التوسع على حساب الأراضي الفلسطينية ويمارس الاضطهاد والفصل العنصري الذي يحرم الفلسطينيين من جميع الحقوق الأساسية”.
وقال إن المجتمع الدولي “رد على الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني بمزيد من البيانات الخطابية التي يحمي بها المستعمر من المساءلة بينما كافأت دول اخرى إسرائيل وميزتها في الصفقات السياسية والاقتصادية والعسكرية”.
وأضاف أن إسرائيل “تمنع مسؤولي الأمم المتحدة والمحققين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الدخول إلى الاراضي الفلسطينية والتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها للإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أنه “بالرغم من جمع عدد كبير من التقارير الفلسطينية والدولية القائمة على الحقائق أدلة دامغة على أن إسرائيل تشرف على نظام احتلال استعماري يمارس الفصل العنصري والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني، فإنه يتم استخدام الاستثناء الإسرائيلي لرفض الحقائق الواردة في هذه التقارير وإسكات دعاة حقوق الإنسان”.
ودعا المالكي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى تحديث قاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة غير مشروعة في فلسطين، والعمل لإنهاء انتهاكات إسرائيلية “الفظيعة” بحق الشعب الفلسطيني عبر إنهاء المعايير المزدوجة والاستثنائية.
