عواصم “وكالات”: شدد المستشار الألماني أولاف شولتس خلال زيارته لإسرائيل امس الأربعاء على أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني “لا يحتمل مزيدا من التأجيل”.
وقال شولتس خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي تعارض بلاده الاتفاق بشدة، “نتطلع إلى التوصل إلى اتفاق في فيينا، حان الوقت الآن لاتخاذ قرار لا ينبغي تأجيله أكثر من ذلك”، ورأى شولتس أن “الوقت حان لنقول نعم لما يمثل حلاً جيداً ومعقولاً”.
واستأنفت كل من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا في نوفمبر مع مشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة، المباحثات من فيينا في محاولة لإحياء الاتفاق.
ونقل موقع نورنيوز الإخباري عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني قوله إن “التجاب المريرة” المتمثلة في الوعود التي أخلفتها الولايات المتحدة لم تدع لإيران سوى الدفاع عن مصالحها عبر التوصل إلى اتفاق نووي “يعتد به”.
ونُسب إلى شمخاني القول، خلال اجتماع بين البرلمانيين الإيرانيين والمجلس الأعلى للأمن القومي، “التجارب المريرة مع إخلال واشنطن بوعودها وتخاذل الأوروبيين تجعل من الضروري أن يتصف أي اتفاق بالموثوقية والتوازن والاستدامة”.
وتقول جميع الأطراف المشاركة في المحادثات إنه تم إحراز تقدم نحو إحياء الاتفاق الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018. لكن طهران وواشنطن قالتا إنه لا تزال هناك بعض الخلافات الكبيرة التي يتعين التغلب عليها.
وقال مسؤول إيراني لرويترز إنه على الرغم من التقدم في المفاوضات فإن النقطة الشائكة الرئيسية تتمثل في رغبة طهران في إسقاط قضية آثار اليورانيوم وإغلاقها للأبد. وكان قد تم العثور على آثار لليورانيوم في عدة مواقع قديمة لم تُعلم طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجودها قبل توقيع الاتفاق النووي.
وقالت المصادر دون الخوض في التفاصيل إن بعض الحلول البديلة نوقشت في المحادثات المطولة بين المفاوضين الإيرانيين والقوى الغربية.
وصباح امس الأربعاء نشرت المندوبة البريطانية في المحادثات ستيفاني القاق صورا على تويتر لروبرت مالي المبعوث الأمريكي الخاص في إيران ومندوبين من مجموعة الثلاثة التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وقالت “خطوات سريعة بعد ليلة طويلة”.
من جهته، قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل ماريانو جروسي، أنه يجب على إيران التعاون مع الوكالة لإنهاء التحقيق النووي فى مصدرها لجزيئات اليورانيوم. وأعرب جروسي عن تفاؤله من إمكانية التوصل لوسيلة لتسوية التحقيق من خلال المفاوضات.
وقال جروسي في مؤتمر صحفي في فيينا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترى أن المفاوضات الهادفة لإنعاش الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في “مرحلة حاسمة”، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء.

