مسقط في 2 مارس /العمانية/ أقيمت محاضرة فكرية بعنوان فلسفة السؤال بقاعة أحمد بن ماجد ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب 2022م، قدمها الدكتور أحمد برقاوي ونظمتها اللجنة الثقافية بالمعرض.
الأمسية التي أدارها الدكتور رضا مهدي قدم من خلالها برقاوي رؤيته حول السؤال ومضامينه، حيث التساؤل العام والمتمثل في لماذا فلسفة السؤال.
ويرى برقاوي ومن خلال تجربته التي امتدت إلى نصف قرن، يرى أنه وجد أشكالًا من غياب الحقيقة، وبالتي أحدث غياب الذات التي تبحث عن الحقيقة، وأي بحث عن الحقيقة حسب تعبيره لا يمكن أن يكون إلا انطلاقا من طرح السؤال.
ويتساءل برقاوي، ما الذي أدى إلى موت السؤال في حياتنا؟ وماذا نعني بموته؟ فالبعض من الناس يعتقد أن السؤال هو صيغة السؤال، ويكفي أن نستخدم أدوات الاستفهام لصياغة السؤال، فيصبح لدينا السؤال فقط هو صيغة وليست حقيقة السؤال، ومن جانب آخر فإن تراكم الأجوبة الجاهزة تمنع طرح السؤال وحقيقته، وأن كل عقل ممتلئ بالأسئلة الجاهزة لا يحتاج إلى سؤال حقيقي، والأمر الأخطر حسب تعبير برقاوي أن البشر لا يميزون بين السؤال الحقيقي والسؤال الزائف فكل سؤال لا ينطوي على إمكانية جواب واقعي هو سؤال زائف، وكذلك الذي ليس مقصوده كشف الحقيقة هو زائف.
ويشير برقاوي أن فهم الأسئلة مرتبط بفهم طبيعية الكون، والمعرفة في حقيقتها سلسلة من اكتشاف الأخطاء، لكنها لا يمكن أن تستقيم بأسئلة زائفة، وقس على ذلك الأسئلة المتعلقة بحياتنا الاجتماعية والأخلاقية والمعيشية، ولكل تخصص في الحياة له أسئلته الخاصة به، تلك الأسئلة لابد أن تكون إجاباتها منطقية غير مظللة، وهناك ظروف لا يمكن أن تواجه بأسئلة زائفة منها الفقر والاقتصاد والسياسية والإعلام وغيرها التي تتطلب نتائج تقوم على الوعي والبعد عن التظليل.
أحمد البرقاوي هو مفكر فلسطيني عمل رئيسا بقسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة دمشق، ونائبًا لرئيس الاتحاد الفلسفي العربي، وشارك في العديد من الندوات الفلسفية، له أكثر من 15 عملا فلسفيا، منها “الفلسفة العامة”، و”محاولة في قراءة عصر النهضة”، و”العرب بين الأيديولوجية والتاريخ” ، و”فلسفة الأنا”، و”العرب والعلمانية”، و”الدرس السقراطي”، و”أطياف فلسفية”.
/العمانية/
خميس خاطر
