مسقط في 3 مارس /العمانية/أقيمت ندوة بعنوان “قراءة في كتاب عُمان الثقافة والدبلوماسية” اليوم ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لفعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ26 نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب بقاعة أحمد بن ماجد .
شارك في الندوة مترجم الكتاب أيمن بن مصبح العويسي والدكتورة أحلام بنت حمود الجهورية باحثة وكاتبة في التاريخ، عضو مجلس إدارة الجمعية التاريخية العُمانية ويعقوب بن ناصر بن علي المفرجي رئيس مركز الندوة للترجمة وأدارها مالك الغافري.
وتحدث المترجم أيمن العويسي خلال الندوة عن تجربته فأشار إلى أن ترجمة الكتاب أتت من اهتمامه بترجمة الكتب الإنجليزية المعنية بسلطنة عُمان إلى اللغة العربية وجعلها في متناول يد القراء المهتمين بعُمان وثقافتها وتاريخها.
وتطرق إلى التحديات التي واجهته في ترجمة الكتاب أهمها الإشارات التاريخية والاقتباسات من كتب عربية ترجمت إلى اللغة الإنجليزية مما يستدعي البحث والتقصي عن أصل النص العربي.
وشدد العويسي على أهمية الاشتغال على الترجمة مؤسسيا وضرورة وجود مشروع وطني معني بالترجمة يسهم في تعريف الآخر، والتعرف على ما كتبه الآخرون، لافتًا إلى أن الكتاب المترجم الذي صدر عن وزارة الثقافة والرياضة والشباب دليل على ما يمكن لهذه الشراكات أن تحققه.
من جانبها تحدثت الدكتورة أحلام الجهورية عن المحتوى السياسي والثقافي في كتاب “عُمان الثقافة والدبلوماسية” وقالت إن الكتاب صدر للكاتبين جيرمي جونز ونيكولاس ريداوت باللغة الإنجليزية في عام ٢٠١٢م، وصدرت الطبعة الأولى من الترجمة العربية للكتاب في أبريل ٢٠٢١م للمترجم العُماني أيمن بن مصبح العويسي، ومراجعة الدكتور مسلم بن علي المعني.
وأضافت: “الكتاب المترجم /عُمان الثقافة والدبلوماسية/ تضمن مقدمة مهمة للمترجم أيمن العويسي وضح فيها السبب المباشر الذي دفعه إلى ترجمة كتاب /تاريخ عُمان الحديث والمعاصر/ الذي ترجمه العويسي لنفس المؤلفين، حيث وجد إشارات كثيرة ذكرها المؤلفان عن كتاب عُمان الثقافة والدبلوماسية وبعد إطلاع العويسي على الكتاب وجد فيه “موضوعات مهمة تتصل بالثقافة العُمانية وإسهامها في صياغة الدبلوماسية العُمانية بشكلها الحديث”.
وذكرت أن العويسي وضح في مقدمته القصيرة محتويات الكتاب بفصوله الثلاثة، وبين النهج الذي انتهجه في الترجمة قائلاً: ” بالرجوع إلى المصادر التاريخية وأهل الاختصاص في التاريخ للتحقق من بعض المعلومات الواردة في الكتاب”، مشيرا إلى أسلوبه الذي يجمع بين تغريب النص وتوطينه اعتمادا على سياق الحديث وموضوعه.
وبينت الدكتورة أحلام الجهورية أن الكتاب من الكتب المهمة جدا فالمحتوى الذي تضمنه الكتاب يشكل جسرا لفهم الحاضر في ضوء أحداث الماضي، فالمؤلفان قدما تحليلا تاريخيًّا عميقًا من خلال الأفكار والموضوعات التي تمت مناقشتها في فصول الكتاب الثلاثة.
وأشارت الجهورية إلى أهم الأفكار التي طرحها الكاتبان ومنها مناقشة أهمية الموقع الجغرافي لعُمان وانفتاحه على المحيط الهندي، ودور هذا الانفتاح في تشكيل ثقافة الدبلوماسية العُمانية وتحليل علاقات عُمان بمحيطها الخارجي /المحيط الهندي والخليج العربي/ خلال فترة الدولة البوسعيدية وعلى مستوى علاقاتها مع القوى العالمية، ودور سلطنة عُمان عموما في عملية السلام في الشرق الأوسط.
ووضحت أن الكتاب /عُمان الثقافة والدبلوماسية/ قدم محتوى سياسيًّا وثقافيًّا بأساس تاريخي عام وتحليلي، وبلغة ومعالجة سهلة قريبة من القارئ.
من جانبه تناول يعقوب المفرجي جودة الترجمة في كتاب /عُمان الثقافة والدبلوماسية/ و قال لا تشعر وأنت تقرؤه أنه كتابٌ مترجمٌ، حيث استطاع المترجم المحافظة على روح النص الأصل، وكان وفيًّا أمينًا للرسائل التي أراد الكاتبان إيصالها إلى قرائهما.
وقال المفرجي: حرص المترجم على الرجوع إلى المصادر التاريخية وأهل الاختصاص في التاريخ للتحقق من بعض المعلومات الواردة في الكتاب وكيف كانت في أصلها، واتبع نهجًا يجمع بين تغريب النص وتوطينه اعتمادًا على سياق الحديث وموضوعه، إضافة إلى الترجمة بالإضافة، وبالحذف، والترجمة المستساغة، وتحويل أسلوب الخطاب، وإعادة تشكيل بنية الفقرة، والتصريف، وعدم ترجمة أسماء الشركات.
وأشار إلى حضور المترجم في النص العربي من خلال استخدامه الهامش لتوضيح عبارة أو إزالة لبس أو تعليل خيار ترجمي يدلّ عمومًا من حيث المبدأ على قدرة المترجم على مخاطبة القرّاء عبر قناة إضافية لتوجيه رسائل لا يحملها المتن، ووضعه مقدمة للكتاب يعلل فيها سبب ترجمته للكتاب، وتلخيصه أهم محتوياته، ثم يعرّج إلى منهجه في الترجمة ما يعكس قوّة المترجم وكفاءته وقدرته على تعليل اختياراته واتباع المترجم مستوى أسلوبيًّا ويبانيًّا متزنًا على مدار الكتاب، فلغته منسجمة من الغلاف إلى الغلاف.
/العمانية/ عمر الخروصي

