طهران في 4 مارس/العمانية/ بلغت محادثات فيينا النووية – بين إيران ومجموعة 4+1 وبمشاركة أمريكية غير مباشرة- مرحلتها النهائية، تراقب أسواق الطاقة عن كثب نتيجة هذه المحادثات التي من الممكن أن تؤدي إلى إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 م وبالتالي عودة إمدادات إيران من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من العوامل المتنوعة المتعلقة بزيادة الطلب والقلق على الإمدادات بشأن توترات سياسية كالأزمة الأوكرانية ومحدودية السعة الإضافية للإنتاج، لتلبية زيادة الطلب العالمي، فإن النهاية التي تصل إليها مفاوضات فيينا بين إيران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي أيضا ستكون لها تأثيرا مباشرا وبارزا على أسواق الطاقة العالمية.
ويرجح المراقبون أنْ تزيد إيران إنتاجها النفطي بعد رفع العقوبات وحصول التوافق المنشود في فيينا لتعويض ما خسرته من العائدات النفطية على خلفية العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية منذ نحو أربع سنوات.
من هذا المنطلق وفي محاولة لتجنب التنافس على حصص السوق؛ فمن المتوقع أيضا أن تعمل مجموعة أوبك على ضم إيران إلى اتفاق الحد من إمدادات النفط إذا تم التوصل إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي في فيينا حسب المراقبين.
وقال علي أصغر زركر أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة طهران في تصريح: إنه اذا ما حصل الاتفاق في فيينا فإن عودة إيران إلى أسواق الطاقة نظرا إلى تراجع إنتاجها على خلفية العقوبات ستكون عملية تدريجية وليست سريعة ومفاجئة.
وأضاف أن “إيران في أكثر التقديرات تفاؤلا يمكن أن تعود إلى مستويات الإنتاج قبل العقوبات والتي كانت تقارب 4 ملايين برميل يوميا ولا يمكن توقع عدد أكبر على مدى القريب لأن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى تفكيك سلسلة الحواجز عن التجارة والشحن والتأمين وهذا لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها”.
وعبّر زركر عن اعتقاده بأن” إطالة الأزمة الأوكرانية وزيادة العقوبات الأوروبية والأمريكية على روسيا ستسهل عملية بيع النفط الإيراني إلى الخارج حيث إن زيادة الطلب وعدم إمكانية التسريع في الإنتاج سيساعد على عودة إمدادات ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى السوق العالمي وذلك طبعا مع فرضية التوصل للاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن طهران”.
وأكد أن إيران وعلى الرغم من أنها باتت مستثناة من الاتفاق الحالي مع “منظمة البلدان المصدرة للبترول” (أوبك) وذلك لتأثير العقوبات على صادراتها إلا أنها لا تستطيع على المدى القريب أن تصدر أكثر من الحصص المحددة لها في المنظمة سابقا”.
يشار إلى أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي نفطي وقد تضررت صادراتها على خلفية العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية بعد خروج الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي منذ نحو أربع سنوات.
/العمانية/
(النشرة الدولية)
