القوات الأمريكية تنقل معدات عسكرية من قواعدها بريف الحسكة إلى العراق
بغداد دمشق “أ.ف.ب د.ب.أ”: وافق مجلس النواب العراقي اليوم على إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية، بعد أسابيع من العرقلة والمفاوضات في بلد يعيش منذ أشهر عدة جموداً سياسياً.
فقد أخفق مجلس النواب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الجلسات السابقة رغم انقضاء مهلة الثلاثين يوماً منذ جلسته الأولى المنصوص عليها في الدستور، ما دفع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى إعادة فتح باب الترشيح مرة ثانية في الثامن من فبراير.
ولاقت هذه الخطوة رفضا من قبل بعض نواب الإطار التنسيقي الذي يضمّ مجموعة من الأحزاب المقربة من إيران. وقدّم هؤلاء طعناً بالقرار أمام المحكمة الاتحادية العليا.
واعتبرت المحكمة الاتحادية قبل أيام أن إعادة فتح باب الترشيح غير دستورية ما لم تخضع للتصويت في البرلمان.
وبناء على ذلك، عقد المجلس السبت جلسة لطرح القرار على التصويت. وشارك بالجلسة 265 نائباً من أصل 329. وبلغ عدد المصوتين لصالح قرار فتح باب الترشيح لمدة ثلاثة أيام 203 فيما رفض 62 نائباً التصويت، بحسب مراسل فرانس برس.
أرجئت جلسات انتخاب رئيس الجمهورية الذي يقتضي العرف أن يكون كردياً، لعدم اكتمال النصاب بسبب خلافات سياسية خصوصا بين ابرز حزبين كرديين.
“حجم الانقسام”
وعكست الخلافات السياسية التي شهدتها الساحة العراقية خلال الأيام الأخيرة حجم الانقسام بين الأحزاب الرئيسية في بلد غالبا ما تتخذ فيه القرارات المهمة بالتوافق وعلى أساس مفاوضات تجري بعيدا عن الأضواء.
ففي الوقت الذي يعتبر المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الراحل جلال طالباني، وشغل أعضاؤه المنصب منذ العام 2004، يتمسك الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بتقديم مرشح للمنصب.
وانخرط الديموقراطي الكردستاني بتحالف كبير يقوده زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يشغل أكبر عدد من المقاعد، ويضمّ تكتلاً سنياً كبيراً من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
يحتاج انتخاب رئيس الجمهورية أن يكون نصاب الجلسة الثلثين أي اكثر من 220 نائباً، وهو أمر يبدو صعباً مع مقاطعة الإطار التنسيقي.
وبعد أكثر من خمسة أشهر على إجراء الانتخابات النيابية المبكرة، لا يزال الصدر مصراً على تشكيل حكومة أغلبية وطنية بشروطه.
وبين الـ25 مرشحاً على منصب رئاسة الجمهورية، سياسيون مخضرمون، أبرزهم الرئيس الحالي برهم صالح، القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وكان وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري المنتمي الى الحزب الديموقراطي الكردستاني من بين أبرز المشاركين قبل أن ترفض المحكمة الاتحادية ترشيحه بعد شكوى قدمها نواب على خلفية تهم بفساد مالي وإداري.
التكامل الممول
وقع العراق والولايات المتحدة الأمريكية أمس على مشروع اتفاقية التكامل الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لدعم تحسين الخدمات في البلاد.
وقام وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني بتوقيع الاتفاقية مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ماثيو تولر على هامش انعقاد مؤتمر بغداد الثاني للمياه.
ويهدف مشروع الاتفاقية إلى تعزيز قدرات الحكومة العراقية على تقديم الخدمات من خلال الدعم الفني وتنفيذ القوانين لتفعيل القرار اللامركزي وتحسين الإدارة المالية للحكومة الاتحادية وحكومات المحافظات وإعداد الموازنة والتخطيط لها ورفع التقارير المالية والإشراف والرقابة والإنفاق العام إضافة إلى دعم عناصر التنمية.
كما تهدف الاتفاقية إلى تشجيع المشاريع الاستثمارية وزيادة كفاءة محطات معالجة المياه والصرف الصحي في 11 محافظة عراقية وتحسين نوعية المياه المنتجة ومعدات الإنتاج لمحطات معالجة المياه وتقليص المياه الضائعة وتحسين مستويات إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد.
نقل معدات عسكرية
أفادت مصادر محلية سورية أمس بأن القوات الأمريكية أخرجت رتلاً عسكرياً مؤلفاً من 42 آلية من قاعدتها في ريف الحسكة بسوريا إلى شمال العراق عبر معبر الوليد.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا) أمس عن مصادر محلية من ريف اليعربية قولها إن “رتلاً مؤلفاً من 42 آلية منها 40 ناقلة تحمل معدات عسكرية ترافقها مدرعتان تابعتان لقوات الاحتلال الأمريكي خرج من معبر الوليد غير الشرعي منتصف ليل أمس الأول واتجه نحو شمال العراق”.
وتنتشر قوات أمريكية في ريفي الحسكة ودير الزور بشمال شرق سوريا الغني بالنفط.

