الأربعاء, فبراير 18, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

أنساغ.. لكن الموت لا يفهم ذلك

13 مارس، 2022
in جريدة عمان
أنساغ.. لكن الموت لا يفهم ذلك

الثلاثاء، 9 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

النوم ضربٌ من الضحك على ذقون الآلهة الإغريقية حتى مع أقراص النوم والإسراف في الشراب، وِكيرستُن مجرد فتاة أمريكية أخرى. أما الصحو الدائم فليس من واجبات الجسد ولا من حقوق الوعي.

الأربعاء، 10 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

للبطريرك ثلاث فضائل (في الأقل): الجهل، والعته، والغباء. ولديه أيضاً رذيلة واحدة فقط: محاولة فرض فضائله الثلاث تلك على كل الآخرين.

الخميس، 11 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

لا فائدة.

الجمعة، 12 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

عليَّ الذهاب إلى هناك.

السبت، 13 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

الشِّعر شيء من قبيل يوم القيامة، والحياة لم تَحْدُث.

الأحد، 14 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

لا فائدة من الذهاب إلى هناك.

الإثنين، 15 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

أنا النُّطفة، والنطفة أنا.

الثلاثاء، 16 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

لا شيء، لا أحد. كِيرستُن مجرد وهم آخر فهي تريد “boyfriend” فقط، بينما تريد أنت أن تنتحب على ركبتيها.

لا فائدة أبداً في نظام الـ “boyfriend & girlfriend” التافه: إنه “الهمبورغر الغرامي” الذي تقدمه الثقافة هنا بديلاً للعشق، والوجد، والهيام. لم تكن ليلى “girlfriend” للمجنون، ولا كُثَيِّر “boyfriend” لعزَّة.

وليس عليك أن تعاتب عجزك عن قبول أي شيء وكل شيء في أمريكا، باستثناء الطبيعة والذين لا مأوى لهم حيث يستوقفك الفرق الدقيق بين الـ”vagrant” والـ”homeless”.

الأربعاء، 24 يناير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

حسب التلفزة المحليَّة، أُفرَج اليوم عن أحدهم بعد قضاء سبع سنوات في السجن، لكنه سيوضع تحت المراقبة من طريق إلزامه بحمل جهاز إلكتروني يرسل ذبذبات تدل مراقبيه على مكان وجوده.

لقد قضى الرجل تلك العقوبة لأنه صبَّ بترولاً على وجه ولده ثم أشعل النار فيه.

الولد الذي يبلغ اليوم ثلاث عشرة سنة من العمر يقول في مقابلة تلفزيونيَّة ضمن نفس الخبر إنه لا يريد أن يرى أباه، وإنه إن جاء الأب يطرق الباب (حيث يعيش الولد الآن في كنف أمه) فلن يفتح له، وإنه لا يحبه، ولا يريده.

وجه الصبي، على شاشة التلفاز، مُشَوَّه، مُشَوَّه، مُشَوَّه في إثر ما فعلته نار الأب بِمُحَيَّاه.

أستطيع أن أفهم ذلك الصبي جيداً: (“الليلة وانته نايم بَكِبْ [سأسكب] جاز [كيروسين] على وجهك وأحرقه وأحرقك”).

وليس هتلر وأفرانه إلا من باب الاستطراد فحسب.

الجمعة، 16 فبراير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

لن أسامحه أبداً (ليتني أستطيع، وأعتقد أنني حتى ولو استطعت فلن أفعل) لكني لن أنتقم منه (بالطريقة المباشرة).

ما معنى هذا الكلام؟

معناه أني لن أسامحه ولن أنتقم منه (عليَّ أن أحاول العطف والشفقة على بؤسه وجبروته معاً).

حسبي أنني نقيضه الكامل فكريَّاً، وسياسيَّاً، وأخلاقيَّاً. يكفيني هذا التَّرَفُّعُ عن فكرة الانتقام.

وسيبقى البطريرك كما هو دوماً: صُدْفَة منويَّة بائسة، وأسوأ من لِحية في الحضرة، أو كحكحة منذرة بالشر والإثم في منزل الأسقام، أو نُخَّام من باب الحوقلة في “ليوان” (1) البيت والطواعين، أو بصاق ترياقيٌّ في “المَحْو” (2)، أو أشياء أخرى أيضاً.

الإثنين، 26 فبراير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

الليلة أنت حزين.

الليلة أنت حزين لأنك لا تستطيع أن تكتب في هذا الدفتر بالقدْر الذي تريد، ولأن الساندانييّن خسروا في الانتخابات في نيكاراغوا (فتِّش دوماً عن أصابع الـ “CIA”)، وصار لزاماً على دانييل أورتيغا ورفاقه العودة من جديد إلى خنادق المعارضة. لكن الرهان يبقى على أمريكا اللاتينيَّة وليس على “عصر التنوير” الأوروبي حيث “كل صرح للحضارة صرح للبربريَّة” كما يقول فولتر بنيامين الذي لم يكن أمامه سوى أن ينتحر.

أحاول أن أقول لك: لا تحزن كثيراً.

أحاول أن أكذب عليك قليلاً، فلماذا لا تحاول أن تصدِّقني قليلاً ما دامت ليست أمامنا حرية الاختيار؟

الثلاثاء، 27 فبراير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

يتكلمون عن “مؤسسة”. يتكلمون عن “خطاب”. يتكلمون عن “ما بعد الحداثة”.

أنت لا يثيرك ذلك إلا بالقدر الذي يعنيك؛ القدر الذي يعني الشخص (ego, self, subject, person, persona).

في الثانية والنصف من صباح يوم الرب هذا حملك غيظك إلى باب شقة الجيران كي تطلب بتهذيبٍ جَمٍّ ندمت عليه فيما بعد (ما دام ليس لديهم الحد الأدنى من الحساسية) أن يخفِّفوا من نهيق الضفادع التي تتقافز من جهاز تسجيلهم.

حين “نمت” جاء دور الجاثوم. أين اختبأت الجواثيم طوال الليالي الفائتة لتفسح المجال للكوابيس فقط؟ ما الذي يعني أن يفتح أحدهم بطنك بسكِّين وأنت تعرف جيداً أثناء البَقْرِ أنك مستلقٍ على السرير في غرفة نوم شقة صغيرة بالدور الثاني من بناية تقع على طريق مونتيزوما في مدينة سان دييغو من أعمال كاليفورنيا الأمريكيَّة، والريح.. آه، تلك الرِّيحُ القيامةُ التي تدفع مُخَّك إلى الخارج عبر أذنيك، وأنت بَعْدُ تعرف أنك مستلقٍ (في الحقيقة) على السرير الذي تدور عليه الشَّناعة (في الواقع).

تريد أن تكتب عن ذلك بـ”وصف” أدق، لكن لا وقت لديك (ولِمَ لا تعترف ألا موهبة كافية لديك في إتقان الوصف)؟ تريد أيضاً أن تحاور بقايا كلاوديا. تريد أن تكتب ورقتين عن سارتر وكِركغارد لأستاذ الفلسفة. تريد أن تكتب عن أمريكا في العام 1904 لأستاذة التاريخ. تريد أن تكتب ورقة لأستاذة الأنثروبولوجيا الثقافيَّة. تريد أن تتصل بعيادة الإبر الصينيَّة لمساءلة أعصابك. تريد أن ترى طبيب العيون والنَّظَّارات لأن نظَّارتك لم تعد تسعفك. تريد أن تتصل بطبيب الأنف. تريد، وتريد، وتريد، لكنك في الصباح كنت تعرج. أنت تركض وتمشي بما فيه الكفاية هذه الأيام (Bravo!). وفي الكافيتيريا قالت لك إحداهن إن عينيك غائرتان ووجهك متعَب. هل هي مصادفة أن يحدث ذلك في اليوم الذي تبدأ فيه بقراءة “المسخ” من مقررات مساق كافكا؟

لكن لماذا تشعر الليلة أن كافكا لا يقول أي جديد؟

الأربعاء، 28 فبراير 1990، سان دييغو، كاليفورنيا:

الليلة أنت حزين وخائف. حزين لأنك خائف، وخائف لأنك حزين.

الأربعاء، 10 إبريل 1991، سان دييغو، كاليفورنيا:

تكثُّف الكآبة والانقباض طوال الأيام الفائتة، وحضور أُمَّي الموتي، الشَّجني، والحنون؛ تلك الكوابيس، والهواجس، والحدوس.. كل ذلك يترجمه زاهر الغافري اليوم بإخباري هاتفيَّاً عن وفاة أُم عبدالله الريامي؛ تلك المرأة الطيبة التي أراها الآن واقفة على أعلى السُّلَّم في شقَّة الحمريَّة تودعني ملوِّحة بكفِّها بعد أن تناولت الغداء مع الأسرة؛ تلك المرأة التي ليس هناك أي سبب مقنِع مهما يكن من أمر أن تموت.

لماذا يحدث كل هذا وبهذا الشكل، وهذا الوجوم الهائل الذي أشعر به أمام الموت؛ أمام حضوره العاصف والمجَّاني معاً؟

هكذا يتكثف الأمر من جديد. ورغم أنه ليس من أفضل الأشياء أن تكون للمرء أم، فإن موت الأم هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لأي امرئ. لكن الموت لا يفهم ذلك.

——————————————————–

(1): في المعمار العُماني التقليدي “الليوان” هو الباحة أو الرواق المسقوف الذي يستخدَم بمثابة الصالة الواسعة أمام الغرف في البيت. وقد جاءت المفردة من الكلمة الفارسيَّة “إيوان” (حاشية أضيفت إلى المتن في مسقط، 7 مارس 2022).

(2): في الطب العُماني الشعبي “المَحْو” هو ضرب من التعاويذ أو الرقى المكوَّنة من أدعية وآيات قرآنيَّة تُكتب على إناء — هو صحن أبيض غالباً — بماء الورد والزعفران ثم تمحى بقليل من الماء قبل تقديمها للمريض لشربه بغرض الشفاء (حاشية أضيفت إلى المتن في مسقط، 7 مارس 2022).

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024