طهران تؤكد سداد لندن ديونها وتنفي صلة ذلك بتحرير سجينين
عواصم “وكالات”: دعت فرنسا امس الأربعاء كافة الأطراف المعنية للتوقيع على التفاهم “المطروح حاليًا” في فيينا لإحياء اتفاق إيران النووي، بعد الضمانات التي مُنحت لروسيا بشأن تعاونها مع طهران.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آن-كلير لاجاندر “هناك حاجة ملحّة لإبرام” الاتفاق.
وبدأت إيران وقوى كبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر مباحثات في فيينا لاحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وشاركت الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحاديا في العام 2018، في المباحثات بشكل غير مباشر.
وفي الآونة الأخيرة، بلغت المباحثات مرحلة “نهائية” وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل انجاز تفاهم. الا أن التفاوض واجه تعقيدات مستجدة، تمثلت خصوصا بطلب روسيا ضمانات أمريكية بأن العقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.
وأكدت روسيا الثلاثاء تلقيها الضمانات المطلوبة من واشنطن بأن العقوبات التي تستهدفها بسبب أوكرانيا لن تشمل تعاونها مع طهران، ما يبدو انه رفع عقبة أمام إحياء الاتفاق النووي الإيراني
وأفادت لاجاندر “أخذنا علمًا بموقف روسيا.. ندعو مجددًا جميع الأطراف لتبني نهج مسؤول واتخاذ القرارات اللازمة للتوصل إلى الاتفاق المنصف والشامل المطروح على الطاولة حاليًا”.
وفي موضوع اخر، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان قوله امس الأربعاء إن بريطانيا سددت ديونها قبل أيام قليلة.
ونفى الوزير وجود أي صلة بين سداد بريطانيا ديونها البالغة 530 مليون دولار والإفراج عن سجينين بريطانيين من أصل إيراني بعد سنوات من الاحتجاز.
وأفرجت السلطات الإيرانية امس الأربعاء عن مواطنين يحملان الجنسيتين الإيرانية والبريطانية في نهاية مسلسل قضائي طويل اثر خلافات دبلوماسية بين البلدين.
وفي لندن، أكدت بريطانيا نبأ الإفراج عن نازنين زاغارين-راتكليف وأنوشه آشوري مؤكدة انهما سيعودان إلى بريطانيا في حين أفرج “مؤقتًا” عن ثالث وهو مراد طاهباز من السجن.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن زاغارين-راتكليف وآشوري “سيعودان إلى بريطانيا، في حين ان مراد طاهباز “أفرج عنه من السجن موقتا”
وسلّمت طهران الإيرانية-البريطانية زاغاري-راتكليف المحتجزة لديها منذ نحو ستة أعوام، الى السلطات البريطانية في طهران.
وأورد التلفزيون الرسمي عبر موقعه الالكتروني “إيريب نيوز”، إنه “تم تسليم زاغاري-راتكليف الى الحكومة البريطانية بعدما أمضت عقوبة سجن لستة أعوام”.
وأكد القضاء الإيراني في وقت لاحق الإفراج عن أنوشه آشوري أيضا. وكانت وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن آشوري في طريقه أيضا إلى بريطانيا.

