الأربعاء, يناير 28, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

تمثلات المكان في ديوان «غيمة في قميص» لعارف الساعدي

21 مارس، 2022
in جريدة عمان
تمثلات المكان في ديوان «غيمة في قميص» لعارف الساعدي

برز الاشتغالُ على ظاهرة المكان في النص الشعري الحديث؛ فاستلهم الشعراءُ في نصوصهم تفاصيل دقيقة من الفضاء الممتد، مشكّلين بؤرة نصية ينطلقون منها في بناء الدلالات الشعرية، ولعلّي في هذه المقالة أقف على أنموذج للشاعر عارف الساعدي الذي استحضر المكان بأبعاده وحدوده وتخيلاته متقاطعا في بناء نصه مع الحياة اليومية.

لقد برَزَ العراق على وجه الخصوص بكل معاني الحب في وجدان الشاعر مكوّنةً لوحة شعرية جعلته يكتب عن أحداثها المختلفة سياسيًا واجتماعياًً واقتصاديًا وثقافيًا وتاريخًا عريقًا، فتناولها كما تناولها السيابُ ونازك الملائكة والجواهري والبياتي وغيرهم من شعراء العراق، وجعلوا منها واحة تضج بالدلالات الشعرية المرتبطة بالحاضر والماضي معًا.

إنّ العراق العظيم عند شعرائه أيقونة حب يتغنى بها الشعراء، ينشدون عنه الكمال المطلق، والحب الخالد، والوفاء متطلعين إلى مستقبل ينبذ الكراهية والحزن، إنها صورة متذبذبة عن إرهاصات الواقع المكاني، ومفعمة بالحلم وحب الحياة.

في ديوان (غيمة في قميص) للشاعر العراقي عارف الساعدي، الصادر عام 2022م، تردُ صورة المكان/ العراق معبّرة عن عشق كبير يكنّهُ الشاعر للعراق الأرض، والمحبوبة، والتاريخ، والجمال فانعكس ذلك في لوحات شعرية مختلفة حاول الساعدي إيصال فكرتها بتمكين اللغة من عناصرها الفنية.

لقد تشكّلت المجموعة الشعرية في ثلاثة وعشرين نصًا شعريًا متفاوتًا في زمن الكتابة بين عامي 1998 و2017م، تحمل في طياتها تشكلات اللغة الشعرية الرومانسية الحالمة؛ إذ عمل الشاعر على تشكيلها وفق بناء لغوي مستمدٍ من قاموس مكاني نابعٍ من قيم الأرض وتراثها، فدلالات النخيل والنهر والأشجار والصحاري تحيل على جوهر مكاني معبّرٍ عن هوية مكانية ينطلق منها النص.

تأتي دلالات المكان في نصوص الديوان مرتبطة بالعراق، فالوطن لا يُفارق مخيلة الساعدي الذي عمل على صنع صورة شعرية للواقع العراقي، وعمل على توجيه سهام الشعر في وجه الظُّلم والقهر والفقر، إنه يُبرزُ قيمة الشعر في مواجهة الآخر محاولًا إعلاء قيمِ الانتماء إلى المكان الذي يطوف في ثنايا تاريخه وهويته.

تتطور اللغة في نص (آتٍ) لتحملنا إلى سماوات الشعر وخيالاته، فنجد المزج بين دلالات التأثر الرومانسي وبين مفردات الحزن والوحشة والحنين إلى المكان، كما يتشكّل النص وفق دلالات التشكل الفني القائم على التكرار؛ فينطلق الساعدي من مفردة (الإتيان) التي يبدأ بها نصه مكرِّرًا إياها أربع مرات في بداية نصه، التي من خلالها يحاول التأكيد على إعادة بناء الوطن/ المكان الذي ينشده.

إنّ مفردة (آتٍ) في العتبة النصية تقوم عليها انزياحات النص في الأبيات الأولى، إنها تُكرّس مهمة راسخة يندفع معها النص، كما تندفع معها دلالات الألفاظ في محاولة جادة لتكوين صورة موازية للمكان الذي يتخيّله الشاعر، فكانت الدلالات تُحيل على الجوع والاغتراب الداخلي، وينطلق النص من موجهات البحث عن المفقود:

وكان لي وطنٌ بلَّلتُ جبهته بالمستحيلاتِ كي يجري إبى فجرى

آمنتُ بالبحر يغفو في أصابعه ويستفيقُ على أحداقه مطرا

آمنتُ بالمدن السمراء شامخةً تمشي وتورقُ من أقدامهنَّ قرى

آمنتُ بالوطنِ المذبوحِ فوق فمي آمنتُ آمنتُ حتى قيل قد كفرا

إنّ الوطن/ المكان/ العراق ملتصق بثورة وانفعالات الشاعر، فالساعدي ما زال يبحث في شعره عن المطر والحياة كما بحث السياب عن ثورته من قبل، لكن الساعدي أوجد تداخلًا كبيرًا بين مفردات الثورة وانشطار الذات، وبين العودة إلى الجذور والأمل المنتظر، إننا نتمثّل ذلك من دلالات النص الممتزج ثورةً، ومن دلالات الحلم المنتظر حين يقول:

محمّلٌ بالعراقيين من زمنٍ محمّلٌ بالدما والطين والفقرا

أمضي فتحترقُ الصحراءُ في سفري معي عصاي، رميتُ الغيم فانكسرا

معي أنا وحدنا، والبحرُ يشربُنا حتى رسمنا على أكتافه جُزرا

حزني بحجم انتظارِ النخل في وطني لكنني كلما أوذيتُ زدتُ ذُرى

هذه المفردات نجدها تتكرّرُ في نص (اقترفتُ العراق) حيث يظهر حجم المسافة بين المكان والإنسان العراقي، فالعراق في نصه صورة تمتزج بالحزن والدمع والغربة، إنها تقاطعات الواقع حين تتكرر في النص الشعري وتجعل من الشاعر ساردًا لهذا الواقع، وحكّاء عن أحداثه، يتحدث بلسان المواطن البسيط فيقول:

سرقوا غيمَنا فقيل جفافٌ وصرخنا فلملموا الأمطارا

يا سمواتِ هل رأيتِ الغيارى؟ أكلوا قمحنا وصلّوا سكارى

وإذا ما سألتِهم عن بلادي ندموا مرةً وعاثوا مرارا

وتتنزل اللغة في نص (قيل منفى) من منازلها الشعرية إلى اللغة العادية، وينهدم جدار الشعر، ويقترب الشاعر من لغة الوصف والنثر عندما يصوّر الشاعرُ الوطنَ منفى في ارتباط مع الجرح والغربة التي يعيشها الإنسان:

قيل منفى

فقلنا وطنْ

وقيل الوطن

فقلنا منافٍ مبعثرةٌ وبقايا كفنْ

إذاً سأغادر هذي البلاد

فلا تزعلوا أيها الأصدقاء

وأنا سوف أنطركم كل يوم

وأزرع عيناً على دربكم إثر عينْ

لنصنع منا بلاداً بلا رافدين

بلا نفط… لا أولياء… ولا أضرحة

ونحرق تاريخ كل البلاد

فتاريخها مولغٌ بالدماء مع الأسئلة

إذاً سوف نبني بلاداً

ونغفو – ولو لحظة – في يديها

ونكتب أشعارنا من جديدٍ إليها

بلاداً نعيشُ بأحضانها

شرطَ ألّا نموت عليها

إذاً سوف أبني بلاداً وأرحل عنها

فلا تسمحوا لنبيٍ جديدٍ يرشُ وصاياه

في طينكم

ولا تسمعوا واعظاً في الطريق

ولا تثقوا بالملوك

فإنّ الملوك إذا ملكوا قرية ضيّعوها

وهذي البلاد لكم وحدكم فادخلوها

وصلّوا وغنّوا وشمّوا الزهور ولا تقطعوها

ولا تسمعوا أي أغنية من أغاني البلاد القديمة…

في هذا المقطع تتحول لغة النص إلى وثيقة مطالبات ترتبط بالإنسانية المهدورة، والوضع المأساوي المنفتح على الذات المسلوبة والمنهكة بفعل الجراح المتتالية، فيصبح المكان طارداً، وهنا يبرز المكان لنا كونه صورة أخرى للنفي والغربة، لذا فإن النص يتخطى جماليات اللغة خلاف النصوص السابقة، ويُقدّم لغة النثر والحكي على لغة الشعر، فيلجأ الشاعر إلى تعويض الجمال بالخطاب المباشر.

يوزّع الساعدي دلالات المكان باستخدام الأفعال التي تدل على الفعل الجمعي أحيانًا وعلى الفردي أحيانًا أخرى، من منطلق أنّ صورة الفاجعة موزّعة بين شرائح المجتمع فنجدة مرة يستخدم صيغ الجمع ومرة الصيغ المفردة، ويكون الانتقال بينها دالا على اتساع الفاجعة، نلحظ ذلك في توزع هذه الأفعال، وتنوعها: (سأغادر، لا تزعلوا، سوف أنطركم، وأزرع، لنصنع، ونحرق، سوف نبني، ونغفو، ونكتب، نعيش، نموت، سوف أبني، وأرحل، فلا تسمحوا، ولا تسمعوا، ولا تثقوا، هذي البلاد لكم وحدكم فادخلوها، وصلّوا وغنّوا وشمّوا، الزهور ولا تقطعوها).

ولعل نص (المنسيون) أكثر نصوص المجموعة تعبيرًا عن المكان/ المدينة الطاردة أو (الديستوبيا) إن صح التعبير، فهي مكان/ مدينة مليئة بالجنود والمشرّدين من أبنائها الفقراء الذين «تركلهم نظرات الميسورين، فيضحكون على ملابسهم الرثة، ويتندرون على مخارج حروفهم».

ينطلق وصف هذه المدينة من مرجعية خارجية يحتكم إليها النص، فنجد بناء المكان الشعري قائمًا على محدّدات (الفقر، والجوع، والتشرد، والبؤس) في مقابل (الثراء، والغرباء، والمتخمين، والأمراء)، إنها لغة التضادات التي تجمع صورتين اثنتين في لوحة شعرية متمثلة في الحروب والخراب والدمار والموت:

المنسيون

يكنسون شوارعهم الفقيرة

لكي تسير عليها أقدام غيرهم

المنسيون

يصبغون أبواب بيوتهم المتهالكة

لكي تبتهج بها عيونُ الغرباء

المنسيون

يموتون كثيراً

خوفاً على زوجات قادتهم من الضياع

المنسيون

دائما جائعون

لأنهم يحلمون بخبز الجنة

وقانعون ببيوتهم الضيقة

لأنّ الله وعدهم بقصورٍ عريضة

ولأنّ أحداً ما هدّدهم بالنار

أشعلوا أعمارهم تحت شمسٍ سخية

فيما هو يضحك على حنطة وجوههم

ويوزّع حنطة أعمارهم

على أطفاله المتخمين

ولكي ينام أطفاله بدون صخب

ترك المنسيون أطفالهم

فوق العبوات الناسفة

وماتوا بكواتم الصوت

لكي لا يستيقظ الأمير من نومه

ولكي يبقى أطفاله نائمين بسلام

المنسيون

أبناء أشباه المدن

أبناء المدن الصفيح

أبناء الكلب

مائدة الحروب والشتائم

متى يحلمون بشوارع عريضة

ويدخلون أسواقاً لا تبيع أمهاتهم فيها

فواكه قديمة…

تتنزل لغة الشعر هنا أيضًا إلى ما ليس فيه من الشعر، وينزع الخطاب إلى حد الهجوم والشتائم أحيانا، وعليه فإن الالتزام بالقضايا قد تحيل الشعر على ما ليس من القول في الشعر. في المجمل إنّ صورة المكان في الديوان تتمدّد في اتجاهات الحياة، وتستمد مقوماتها الشعرية من الواقع والإنسان، فكل مفردة يقوم عليها البناء المكاني مستمد من روح الإنسان، يُعيد معها نسج حكايته، إنها جزء من هويةٍ تحاول المقاومة ضد الفعل المقابل، كما تحاول بناء واقعٍ متخيّل حالمٍ بالمطر، وإعادة ترميم الهوية المسحوقة والمكان المطموس.

Share201Tweet126
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024