دمشق -وكالات: قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس إن الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية أقرب من أي وقت مضى لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.مشيرا الى أن طهران ترحب يالمحادثات الجديدة بين سوريا وبعض الدول العربية.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن أولوية بلاده هي تقوية علاقاتها الاستراتيجية في ظل مشهد عالمي متغير بعد غزو روسيا لأوكرانيا.لافتا الى أن بلاده تقف مع سوريا “في ذات الخندق” وأن العلاقات مع دمشق في أفضل مراحلها.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد أن سوريا وإيران حريصتان على وجود أفضل العلاقات بين دول المنطقة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا) عن المقداد قوله ، في تصريح للصحفيين خلال استقباله وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان في مطار دمشق الدولي أمس ، إن “الزيارة فرصة أخرى لنا كما جرت العادة طيلة السنوات الماضية لكي نتشاور في الأمور التي تهم بلدينا والتطورات في المنطقة ، وأعتقد أن الكثير من المياه كما يقولون في الغرب سارت تحت الجسور لذلك يجب أن نعود لنطلع من الوزير عبد اللهيان على التطورات الأخيرة ،ولكي نؤكد مرة أخرى وقوفنا إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعاملها الذكي والمبدع مع الملف النووي”.
وأضاف المقداد: “سنبحث العلاقات الثنائية وما جرى من تطورات هائلة في عالم اليوم بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ، كما سنناقش ما هو وراء ذلك وسنناقش أيضا مواقفنا المشتركة تجاه هذه التطورات”.
وتابع المقداد: “مباحثاتنا ستكون مثمرة ومنتجة لما فيه مصلحة بلدينا ومصلحة المنطقة لأننا في البلدين حريصون على وجود أفضل العلاقات وتوفير أفضل الأجواء للعلاقات بين دول المنطقة بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول العربية”.
بدوره ، قال عبد اللهيان: “نحن في خندق واحد وإيران تدعم سوريا قيادة وحكومة وشعباً والعلاقات الاستراتيجية بين بلدينا تمر بأفضل الظروف ، وستتم مناقشة ما يخدم مصلحة البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية ، مشيرا إلى أن الشأن الاقتصادي يعد في مقدمة الأولويات.
ووصل الوزير عبد اللهيان إلى دمشق أمسعلى رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في سوريا حول التطورات الأقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية.
وكان الوزير الإيراني زار سوريا نهاية شهر أغسطس الماضي حيث أكد أن العلاقات بين طهران ودمشق استراتيجية لافتاً إلى أن البلدين سيعملان سويا لمواجهة الإرهاب الاقتصادي المفروض عليهما وتخفيف الضغوط عن شعبيهما.
وتمكن الرئيس السوري بشار الأسد من ترجيح كفة الحرب الأهلية السورية لصالحه، والتي بدأت باحتجاجات مطالبة بالديمقراطية في 2011، بمساعدة جماعات مسلحة إيرانية وبتدخل عسكري كبير من موسكو في 2015.
ورسخت إيران من موقفها العسكري في سوريا حيث تتعرض قواعد تديرها لهجمات متكررة من إسرائيل التي تريد القضاء على نفوذ إيران هناك.كما تنامى دور طهران الاقتصادي في سوريا في الأعوام الماضية، وزودت نظام الأسد بخطوط ائتمان وفازت بعقود أعمال مربحة.

