عواصم “د.ب. أ أ.ف.ب.”: أعربت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (غربي اليمن)، عن قلقها إزاء الغارات الجوية التي أفادت تقارير بوقوعها في المحافظة الخاضعة لسيطرة أنصار الله.
وقالت البعثة في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، نسخة منه، :”نعرب عن قلقنا إزاء الغارات الجوية التي أٌفيد بوقوعها في مدينة الحديدة ومديرية الحالي وميناء الصليف، واستهداف موانئ الحديدة، التي تعد شريان حياة مهماً لسكان اليمن، وشرياناً إنسانياً حيوياً لا غنى عنه”.
وأوضحت البعثة، أنها تتخذ التدابير اللازمة للوصول الفوري إلى مواقع الحوادث المبلغ عنها.
وأردفت بالقول “نذكر جميع أطراف النزاع بالحفاظ على الطبيعة المدنية للموانئ وتجنب الإضرار بالبنية التحتية المدنية”.
هدنة عاجلة
وأشارت البعثة إلى أنها تكرر دعوات المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هدنة عاجلة لوقف دورة التصعيد هذه “مع اقترابنا من إحدى أقدس فترات التقويم الإسلامي (شهر رمضان)”.
وأمهل التحالف ثلاث ساعات “لإخراج الأسلحة من مينائي الحديدة والصديق ومطار صنعاء”.
وقال التحالف العربي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”: “استهدفنا أربعة زوارق مفخخة بميناء الصليف قيد التجهيز وأحبطنا هجومًا وشيكًا على ناقلات النفط”.
وكانت جماعة أنصار الله قد اتهمت التحالف، “باستهداف منشآت خاصة لتعبئة النفط والغاز في ميناء الحديدة”، فيما قالت” إن غارات أخرى استهدفت حوش الهيئة العامة للتأمينات في صنعاء، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة أربعة آخرين”.
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من استهداف أنصار الله لمنشآت أرامكو ومواقع أخرى بالسعودية بعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، حيث لقي هذا الاستهداف إدانات عربية ودولية واسعة.
مبادرة لوقف إطلاق النار
في الأثناء أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى أمس أنّ أنصار الله قدّموا مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة.
ورفض أنصار الله منتصف مارس مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي لتنظيم حوار للقوى المتحاربة في اليمن تعقد بين 29 مارس و7 ابريل في الرياض.
وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إنّ “أنصار الله طرحوا مبادرة عبر وسطاء تتضمن هدنة وفتح المطار (صنعاء) والميناء (الحديدة) ومشاورات يمنية يمنية”.
وأضاف أن أنصار الله يواصلون هجماتهم لأنهم “يريدون ان يعلنوا المبادرة وكأنهم لا يزالون اقوياء”.
وحول موقف الرياض من المبادرة، قال المسؤول “ننتظر إعلانها رسميا”.
ولم يتسن الحصول على تعليق من الحركة على الفور.
وأفاد المسؤول أن أنصار الله “يواصلون استهداف الأعيان المدنية في محاولة لتخفيف ضغط الخسائر في الداخل اليمني خصوصا انهم تحت الضغط السياسي الخليجي والدولي في مجلس الأمن”.
وأكّد دبلوماسي مقيم في الرياض أنّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ قاد جهودا في الفترة الأخيرة للتوصل لهدنة خلال شهر رمضان الذي يبدأ مطلع ابريل إلا أنها لم تكلّل بالنجاح.

