«عمان»: سيتمكن قراء جريدة عمان من اقتناء العدد الثالث من «محلق جريدة عمان الثقافي»، إذ سيوزع الملحق بعد غدٍ الخميس مع عدد جريدة عمان، وكذلك سيكون متاحا بنسخته الإلكترونية عبر الموقع الرسمي لجريدة عمان.
وخصص العدد الجديد والثالث من الملحق ملفا خاصا به حول «الكراسي: صور ودلالات»، وجاء في افتتاحية العدد: رغم أن أقوى وأشهر دلالة (للكرسي) إذا ما تجاوزنا دوره الوظيفي وهو (الجلوس)، تحيلنا مباشرة إلى السلطة والقوة والنفوذ، إلا أن لهذا الكرسي دلالات كثيرة يكشف عنها ذلك الثراء الكبير في حضوره في الثقافات العالمية ورمزياته الكبيرة التي اكتسبها عبر التاريخ الطويل، وتمتد تلك الدلالات والرموز منذ الكرسي الهزاز للطفولة إلى كرسي (العرش) في آية الكرسي الذي يذهب أكثر المفسرين إلى تفسيره (بعلم الله)… وفي هذا العدد من (ملحق جريدة عمان الثقافي) نفتح ملفا حول الكراسي: الصور والدلالات، في محاولة للاقتراب أكثر من (الكراسي) بعيدا عن دورها الوظيفي، رغم أهميته.
لتسطر أقلام الكتاب في هذا العدد مواضيع متنوعة ترتبط بفكرة الكرسي ودلالاتها العميقة، فترجم الكاتب والمترجم بدر الجهوري مقتطفات من كتاب الآن أنا أجلس: من كراسي الإغريق الخشبية إلى الكرسي البلاستيكي: تاريخ طبيعي، للكتاب ويتولد ريبجنسكي، وصَّدر ترجمته بعنوان الجلوس منتصبا: تاريخٌ مختصرٌ للكراسي.
فيما اختار الشاعر العماني (سماء عيسى) نصوصا متفرقة اشتركت في ماهية الكرسي، وصدَّر مختاراته بعنوان (ميتافيزيقيا الخيال: الكراسي في حضرة الإبداع العربي) مجمعًا في مادته مقتطفات مع عدة مصادر عربية تحدث عن الكرسي بمعناه القريب والعميق في آن واحد.
أما الكاتب مبارك الحمداني فقدم مادة تقريرية في الملحق، عنونها بـ (كراسي السلطان قابوس العلمية: رؤية وإرث وطني.. دبلوماسية المعرفة والمشروع الثقافي)، وعرج في مادته إلى سمات كراسي السلطان قابوس العلمية، وماهية الجامعات التي تحتضن كراسي السلطان قابوس –طيب الله ثراه- وعراقتها ومستواها العلمي ومكانتها بين جامعات العالم.
وسطرت أنامل الدكتور والروائي حسين العبري مادة فلسفية ربطت الكراسي بالأنانية، مستنكرا تلك الصورة النمطية المرتبطة بفكرة الكراسي والاستحواذ عليها، فحاول في مادته استنكار هذا الربط، وقد عنونها بـلعبة الكراسي: الدرس الأول في الأنانية؟ وهو عنوان ذو طابع استفهامي استنكاري.
أما المترجم غسان الخنيزي فقد ترجم نصوصا شعرية عديدة خصصها لهذا العدد من ملحق جريدة عمان الثقافي، وصدر ترجماته بعنوان الكرسي: أنطولوجيا شعرية.
وإلى جانب مواد ملف العدد، فقد ضم الملحق مواضيع مختلفة وقراءات في إصدارات متعددة، منها استطلاع الكاتبة هدى حمد مع عدد من المثقفين حول القراءة، وعنونت استطلاعها بـ نحمي أنفسنا بالقراءة أم نذهب للشقاء بأرجلنا!.
وكتبت الدكتورة عائشة الدرمكية مقالا أهدته إلى روح أبيها، وعنونته بـ عن الحداد والفقد.
واستعرض الكاتب محمد جليد كتاب (قصور الاستشراق) للكاتب وائل الحلاق، وغاص في أعماق الكتاب وأخرج لنا لبه في مادته المعنونة بـقصور الاستشراق لوائل الحلاق.. كتاب في نقد الحداثة والكولونيالية.
وتضمن الملحق مقطعا من رواية رأس مدركة للكاتب يونس الأخزمي، إذ يكشف المقطع ملامح من إبداعات الأخزمي ويستعرض شيئا من الرواية.
إلى ذلك نقل لنا الملحق من اللغة الألمانية إلى العربية قصتان للأديب يوهان هيبل، قدمها للقراء المترجم محمود حسنين، وقدم الشاعر علي العامري قصيدته النثرية (نجمة الصباح) وبقول في مطلعها: تطل من شرفة البحر زهرية، كأنها شعاع الفرح الدافق، وكنت الغارق في شجوني، كشجرة (غاف) مسنة،، على جرف واد…..
إلى جانب العديد من الموضوعات الثقافية المتعددة، التي سيطلع عليها القراء غدا الخميس.

