بيروت – “د. ب. أ”:دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أمس إلى التضامن لتجنب تداعيات العواصف وإنقاذ الوطن، مشيراً إلى أن الوقت ليس مناسباً للشحن السياسي والطائفي والمذهبي.
وقال ميقاتي، خلال رعايته احتفالا بمناسبة إنجاز منظمة الأونيسكو أعمال ترميم 150 مدرسة في بيروت تضررت خلال انفجار مرفأ بيروت، إن “المطلوب منّا اليوم أكثر من أي وقت مضى التضامن بكل قوانا لتجنب تداعيات العواصف من حولنا بالقدر الممكن وننقذ وطننا مما يصيبه، وليس أفضل من الحوار والتلاقي والتعاون وسيلةً لتحقيق هذا الهدف”.
وأضاف: “ليس هذا الوقت المناسب للمناكفات والشحن السياسي والطائفي والمذهبي، أو البناء على رهانات يعلم أصحابها أنها لن تحمل لوطننا إلا المزيد من المتاعب”.
ورأى أن ” الحوار والتعاون هما أساس الإنقاذ … وليس ضرورياً أن يشاطرني مَن هو إلى جانبي الرأي، ولكن على الأقل يمكننا التكلم والتفاهم معاً للتوصل إلى ما يخدم خير هذا البلد”.
وأشار إلى أنه ” بعد إنفجار بيروت كان الهاجس الحقيقي في كيفية إعادة بناء هذا الكمّ من المدارس التي تضررت جزئياً أو كلياً، فكانت لفتة الأونيسكو بإطلاق مشروع لبيروت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي لمسح الأضرار وإعادة ترميم المدارس المتضررة، وخصوصاً التي لها رمزية تاريخية وتتحلى بإرث ثقافي عريق”.
وقال ميقاتي، في تصريح لدى مغادرته مجلس النواب أمس”لا يمكن حلّ المشكلات التي نعاني منها بالطريقة الشعبوية التي نشهدها، والوطن يدفع الثمن اليوم وكما قلت في أكثر من مناسبة الوضع غير سليم ولكن إذا لم نتحد جميعاً لإيجاد الحلول فلا يمكننا الخروج من الأزمة التي نمر بها”.
وأضاف: “من مهمات الحكومة اليوم إجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن أن انساق إلى الاستقالة كي لا تكون مبرراً لتعطيل الانتخابات، ولن أكون سبباً لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن أقدم على الاستقالة”.
وتابع: ” نحن مستعدون للمحاسبة على أي عمل نقوم به وأكرر الدعوة للتعاون الكامل بينننا وبين السادة النواب والمجلس النيابي الكريم، ومع احترامي لكل الآراء، ولكن يجب أن تطرح على أساس المصلحة الوطنية، كفى تغليباً للمصالح الشخصية على المصالح الوطنية، لأن الوطن هو من يدفع الثمن”.
وأضاف:” في ضوء المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها نلمس دعماً كبيراً للبنان وسعياً لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبطاً وسعياً من قبل البعض لاستثمار كل الأمور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها، والخاسر الأكبر من هذه الحملات هو البلد”.
وقال: “بدل أن نتعاون، حكومة ومجلساً نيابياً، للخروج من الأزمة التي نحن فيها، نرى تهجماً لا فائدة منه، وبالأمس سمعت كلاماً يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، فقلت لم لا، طالما أن أوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، وإذا كان المجلس النيابي مستعداً للتعاون معنا، فهذا أمر أساسي لأن البلد يتطلب تضافر كل الجهود”.
وكان مجلس النواب أقر عددا من القوانين أمس في جلسة عامة ترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بينها دعم صناعة الأدوية المنتجة محليا، وتعديل مادة في قانون حماية المناطق المتضررة بانفجار مرفأ بيروت .
وانعقدت أمس الجلسة بحضور ميقاتي، لدراسة وإقرار 30 مشروع قانون واقتراح قانون مدرجة على جدول الأعمال.

