شهد انتشار سرطان الغدة الدرقية المتمايز زيادة واضحة في السنوات الأخيرة في سلطنة عمان كما هو الحال مع الوضع العالمي، ومع ذلك، لم تنشر دراسات محلية لتقييم تشخيص حالات سرطان الغدة الدرقية المتمايز.
ونشرت مجلة عمان الطبية التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية في عددها الثاني من 2021 لشهر مارس دراسة بعنوان «البقاء على قيد حياة خالية من الأمراض للمرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية المتمايز: دراسة من مركز ثالثي في عمان» قام بها كل من الدكتورة فاطيما بيبي كونجومحمد، والدكتور عبد الحكيم الرواحي، والدكتورة نور البوسعيدي، والدكتور هلال المصلحي.
هدفت الدراسة إلى تقييم البقاء على قيد حياة خالية من الأمراض وعوامل الإنذار والتنبؤ ذات الصلة بسرطان الغدة الدرقية المتمايز بين المرضى العمانيين الذين يحضرون مركز الرعاية الثالثية.
وأجريت دراسة رجعية استعادية رقابية بين يناير 2006 ومايو 2016 في المركز الوطني لمرض السكري وأمراض الغدد الصماء ، حيث تم جمع البيانات المتعلقة بالبقاء على قيد حياة خالية من الأمراض وعوامل الإنذار والتنبؤ من السجلات الطبية الإلكترونية لجميع المرضى في عمر 18 وأكثر والمشخصين بإصابتهم بسرطان الغدة الدرقية المتمايز.
وقد حددت 346 حالة للدراسة، من بينهم 82.7% خالين من المرض في آخر موعد متابعة، وأشار التحليل أحادي المتغير أن خصائص الورم المختلفة والتي تشمل النوع الفرعي النسيجي، حالة العقدة الليمفاوية، عدد النقائل العقدية الليمفاوية، وحالة بعد الورم الخبيث، وحالة TNM (الورم الأولي (T)، العقدة الليمفاوية الإقليمية (N)، مرحلة النقائل البعيدة (M)) هي عوامل إنذار وتنبؤ قوية لهذا السرطان، ووفقا لتحليل الانحدار متعدد المتغيرات فقد كانت حالة العقدة الليمفاوية والامتداد خارج الغدة الدرقية وغزو الأوعية الدموية تنبؤات مستقلة عن السرطان.
توصلت الدراسة إلى أن التشخيص العام لسرطان الغدة الدرقية المتمايز بين المرضى العمانيين ممتاز وأن يكون العلاج واستراتيجيات المتابعة مصممة وفقا لملف عامل الخطر للفرد.
