سعيد الصقري: أهمية تكثيف التنسيق بين البعثات الدبلوماسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية
خليفة الحارثي: من مهام السفارات بناء الشراكات الاقتصادية وفتح الأسواق الجديدة للصادرات الوطنية
رضا آل صالح: السياسة والاقتصاد مساران يكمل كل منهما الآخر
السفير السعودي: الشراكة بين البلدين تعد نموذجا للدبلوماسية الاقتصادية
نظمت غرفة وتجارة وصناعة عمان بمقرها الثلاثاء الماضي أمسية حول ” الدبلوماسية الإقتصادية ودورها في جلب الاستثمارات والترويج لسلطنة عمان”، تحت رعاية معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري، وزير الإقتصاد، وبحضور سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية، وسعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وسعادة عبدالله بن سعود العنزي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة، وبمشاركة سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية مصر العربية عبر الاتصال المرئي، وعدد من رجال الأعمال والاعلام، حيث ناقشت الأمسية الدور الذي تقوم به البعثات الدبلوماسية للسلطنة في مختلف دول العالم لتعزيز الجذب الاستثماري وتنمية الصادرات العُمانية عبر فتح المزيد من الأسواق لها بالخارج.
وأكد معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد أهمية تكثيف التنسيق المتكامل والمشترك بين البعثات الدبلوماسية في مختلف دول العالم والجهات المعنية في السلطنة، وذلك من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين سلطنة عمان والدول الأخرى، وأن التنسيق والتكامل لا بد أن يتضمن مختلف أوجه التعاون بين البعثات الدبلوماسية والقطاع الخاص، حيث يعتبر القطاع الخاص إحدى الركائز الرئيسية لنجاح الجذب الاستثماري بإقامة الشراكات التجارية والاقتصادية مع المستثمرين، وكذلك أشار معاليه الى دور الدبلوماسية الاقتصادية وأهميتها متمثلة في سفارات سلطنة عُمان في مختلف دول العالم، حيث إن هذا الدور بدأ يؤتي ثماره سواء في جلب الاستثمارات أو تسهيل التبادل التجاري بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة، وأن بيئة الأعمال في سلطنة عمان بيئة جاذبة للاستثمارات.
من جانبه قال سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية:” هناك توجيهات من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأن تعمل سفارات السلطنة بالخارج بكثافة لجعل الدبلوماسية الاقتصادية من الأركان الاساسية التي تقوم بها السفارات في مختلف الدول لجلب الاستثمار الى سلطنة عمان، وإن وزارة الخارجية تقوم بجهد تكاملي مع الجهات الأخرى، وأن القائمين على هذه الجهود هم بمثابة وسطاء من أجل تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وجذب الاستثمار والجذب السياحي، بينما الجهات المعنية هي التي تقوم بالجهد الأكبر، وأن الدبلوماسية تتعدد فهناك دبلوماسية ثقافية ودبلوماسية عامة ودبلوماسية اقتصادية التي منها دبلوماسية المؤتمرات والزيارات وما يجري في منظمة التجارة العالمية على سبيل المثال حيث تلتقي الدول وتتناقش وتتفق على بعض المبادئ الأساسية للتجارة بينها”.
وبين سعادته”: أن الدبلوماسية الاقتصادية ليست بالعمل الجديد على السفارات بالخارج، حيث إن هذا البعد كان موجودا في السابق، ولكنه لم يكن بهذه الكثافة ولا بهذا التركيز، وأيضا لم تكن الرؤى واضحة كما هي الآن سواء لدى السفراء أو على المستوى الداخلي، ولم يكن المتوقع من السفارات الدور الذي تلعبه حاليا، وأصبح لدى وزارة الخارجية ولدى الدبلوماسيين إدراك بأهمية العمل الاقتصادي بالتشارك مع الجهات المختصة وهناك تقييم ومتابعة بما ينتج عن هذا العمل”.
وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان:” إن الدبلوماسية الاقتصادية نالت حظا وافرا من الاهتمام في ظل النهضة المتجددة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي يتضافر فيها البعدان الاقتصادي والسياسي لاستغلال كل ما تتيحه الدبلوماسية التقليدية من قنوات اتصال وأطر للتعاون مع البلدان الشقيقة والصديقة لتحقيق التطور والنمو الاقتصادي المنشود والذي يتأتى عبر تعزيز الجذب الاستثماري وتعزيز الصادرات العمانية من خلال فتح المزيد من الأسواق للمنتج العماني بالخارج.
وأكد سعادته :”أن أهمية الدبلوماسية الاقتصادية تتعاظم مع ما حققته السلطنة من إنجازات على صعيد إقامة العلاقات السياسية مع كافة دول العالم وتعزيز هذه العلاقات بالنهج العماني القائم على الحياد الإيجابي والاحترام المتبادل وتعزيز التعاون وتنمية المصالح المشتركة حيث أن جوهر الدبلوماسية العمانية يتمثل في البحث عن المشتركات والجوانب التي ترتقي بعلاقات الأخوة والصداقة بين الشعوب”.
وأضاف سعادته:”ان السياسة والاقتصاد مساران يكمل كل منهما الآخر، وتفعيل ذلك يكون عبر التوظيف الصحيح للآليات والأدوات الدبلوماسية، وعلى رأسها البعثات الدبلوماسية بالخارج والقناصل الفخريين للسلطنة في التعريف بمقومات الجذب الاستثماري والفرص المتاحة وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على القدوم والاستثمار في سلطنة عمان، وأن يكون هناك تكثيف للتنسيق المشترك والتكامل بين البعثات الدبلوماسية في مختلف دول العالم والجهات المعنية في السلطنة لتحفيز وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية ومتعددة الأطراف، وأن هذا التنسيق والتكامل ينبغي أن يشمل أيضا شكلا من أشكال التعاون بين البعثات الدبلوماسية والقطاع الخاص كونه أحد الممكنات الرئيسية لإنجاح الجذب الاستثماري وإقامة الشراكات التجارية والاقتصادية مع المستثمرين”.
وأشار سعادته:”أن غرفة تجارة وصناعة عمان وباعتبارها الممثل الرسمي للقطاع الخاص بالسلطنة على استعداد للتنسيق وتكامل الأدوار مع البعثات الدبلوماسية، والتعاون الذي يشمل تنظيم الفعاليات الترويجية والملتقيات والمعارض بما يحقق الأهداف المنتظرة من الاستثمارات وفق غايات رؤية (عمان 2040).
ومن جانبه قال سعادة عبدالله بن سعود العنزي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة:” إن الشراكة بين المملكة العربية والسعودية وسلطنة عمان شراكة منذ القدم، وتعززت في هذه المرحلة بوجود الرؤيتين (عمان 2040) و(المملكة 2030) اللتين تؤسسان لمرحلة جديدة من العلاقات، وهناك توجيهات بتكثيف الاتصالات على كافة المستويات وتعزيز المشاريع المشتركة وإقامة المعارض والمؤتمرات، وكل ما يعزز الشراكة بين البلدين، مبينا ان ذلك يعد نموذجا للدبلوماسية الاقتصادية التي تواكب المرحلة الحالية في العلاقات بين البلدين وتتفق مع رؤية جلالة السلطان المعظم في أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، وأدعو أهمية تزويد أصحاب السعادة السفراء في السلطنة بالمعلومات والبيانات المتعلقة بالبيئة الاستثمارية للسلطنة لإطلاع المستثمرين ورجال الأعمال عليها”.
وأشاد سعادته بالإجراءات التي قامت بها سلطنة عُمان بقيادة جلالةِ السُّلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في التغلب على العديد من التحديات منها جائحة “كوفيد 19” وانخفاض أسعار النفط خلال المرحلة الماضية، والتي أدت إلى تحسن كبير في اقتصاد سلطنة عمان ورفع تصنيفها الائتماني.
من جانبه قال سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية مصر العربية في مشاركة عبر الاتصال المرئي:”إن دور السفارات في الدبلوماسية الاقتصادية تعاظم بعد توجيهات جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مع عدم إغفال الدبلوماسية المتعددة، وأن سفارة السلطنة بجمهورية مصر العربية قامت بتنفيذ هذا التوجه من خلال استضافة عدد من رجال الأعمال لاستعراض الفرص خاصة في القطاعات المعول عليها في التنويع الاقتصادي والتركيز على الجانب السياحي خاصة، وأن مصر لها تجربة عريقة إضافة إلى التعدين والأمن الغذائي، كما أن نتائج هذه الجهود تمثلت في زيارة رجال أعمال مصريين الى سلطنة عمان، واطلعوا على فرص في الصناعة والسياحة والأمن الغذائي”.
وأضاف سعادته:” أتمنى أن تتعدى جهود السفارات دور الوسيط لأن هذا الدور يتوقف عند نقطة معينة ولا بد من استكمال هذا الدور مع التواصل مع البعثات الدبلوماسية الأخرى.”








