قصة الجنية


عبد القيوم


‘بيني وبين الصمت، محبه من سنين
وأخاف أخون الصمت لا من تكلمت
بعض الحكي يوجع، ولو كان حرفين
وش ينفعك لا من حكاية وتندمت
الوالد حب يريح رأسه، من وجعنا، وبعد الناس أكلوا وجه، كيف تخلي اطفال لحالهم، ومانع أمهم عنهم، هنا الوالد فكر شو يعمل
ولمعت الفكرة برأسه
جاب عامل اسيوي، أسمه ‘عبدالقيوم’ وحطه عندنا
ينام معنا بنفس الغرفة
يطبخ لنا، ويغسل ملابسنا، يعني نفس الشغالة بس رجل كان حنون، أكثر من والدي وبعض الاحيان اسميه ‘بابا’
وسقطت دمعه كبيرة من عيناها وأغرقت الاوراق، التي أمامها ، واصبح المطر الاسود ، ينساب في كل اتجاه ولا تستطيع ان توقفه، فقد فتحت باب الذكريات، وكيف لها ان توقف الالم
وكيف لها تغلق ذكرياتها
…وحنينها وألمها
وهي تتذكر ‘عبدالقيوم’
الذي بلغها خبر وفاته قبل أيام قلائل، وبعد أن نشفت دموعها.
‘الحمدلله على كل حال’ هكذا استقبلت خبر موت ابوها
‘عبد القيوم’
‘عبدالقيوم’ كان أبي الحقيقي الذي، رباني، وأخذ الدور الذي يفتروض أن يأخذه والدي، دام انه منع والدتي عنا، ولكن الرجال، !!!!! يا ويلي منهم
كيف انسي بابا ‘عبدالقيوم’ وحنيته، علينا، مره صحت أختي الصغيرة من النوم فزعانه تبكي
، فراح الله يرحمه سخن لها الحليب، واجلسها على ركبته لحد ما نامت، كان جدآ حنون ، الله يرحمه، ويغفر له.ويدخله الجنة
بعد ما كبرت وصار عمري تسع سنوات،، كان ‘عبدالقيوم’ يرفض ينام معنا، كان يقول انتي الحين كبيرة، وصار ينام بالغرفة الثانية، في هذه السن المبكرة تدربت على أمور الحياة، فصرت أهتم بأخواني في هذا العمر الصغير
وقدري أيضا أن أكون ‘جنية في نظر المجتمع ‘
وأن اكون أم وأب وأخت في نفس الوقت، فهل احد يستطيع ان يتحمل كل هذا في سن التاسعة
فتح الوالدبقالة، فأخذ عبدالقيوم معه، فصار شغل البيت كله على، من طبخ وكنس، وتربية أخواني، لحد ما وصلت للمتوسطة ، قرر الوالد ان يتزوج.رحمة بي، مثل ما قال
قرر الوالد ان يتزوج وسافر لاختيار زوجته،
، اما امي المسكينة فهي تسمع اخبارنا من الناس ونحن بعد نسمع اخبارها من الناس
بعد ما تزوج الوالد، كانت الامور طيبه، فزوجته كانت حنونه جدآ معنا ؛ لان الوالد قال لها بأن امي ميته
وكانت تشتغل عني وتحثني على المذاكرة وكانت تقولي، اهتمي بدراستك، فهي مستقبلك، وما حد راح ينفعك غيرها، ولكن بعد ما انجبت اختلف الوضع مائة وثمانون درجة، تركت أبنتها عندي وبعده ابنها عشان اربيهم بينما هي صارت تهتم بنفسها
ومن محل الى محل، تتمشي بالاسواق، وسكتت ‘الجنية فجأة ثم قالت ‘الحمدلله على كل حال’
القصة ضمن مجموعتي القصصية جريمة على شاطى العشاق

الجنية

الحكواتي

القراءة شغف

لطلب الكتاب أو الاستفسار
على الهاتف 98277716
الحكواتي : فايل المطاعني

زر الذهاب إلى الأعلى