ـ الشركات: سياسات وإجراءات التحفيز انعكست إيجابا على البيئة الاقتصادية والتجارية
ـ خطط طموحة للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز الصادرات
ـ تطبيق حلول التقنية لتقليص التكلفة وتحسين الكفاءة لاستدامة هوامش التشغيل
يعد قطاع الصناعة أحد القطاعات المستهدفة ضمن خطة التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان، ويشهد اهتماما متزايدا من قبل الحكومة للنهوض به لمستوى الطموح. وبلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي 6.6 مليار ريال عماني، ومن المتوقع أن يشهد مزيدا من النمو في ظل جهود تشجيع الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ودعم الابتكار الصناعي وطرح فرص استثمارية جاذبة للمستثمرين في عدد من القطاعات الصناعية، فضلا عن وجود عدد من المشروعات الصناعية الاستراتيجية التي تثري المنظومة الصناعية في سلطنة عمان مثل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية وغيرها من المشروعات وخاصة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وتركز الشركات العاملة في القطاع خلال العام الجاري على تقديم منتجات جديدة ومتنوعة تلبي المتطلبات الحالية، وتوسيع مصانعها لتحقيق أرباح جيدة، مؤكدة أن حزمة السياسات والإجراءات التي أطلقتها حكومة سلطنة عمان ستؤثر بشكل إيجابي على البيئة الاقتصادية والتجارية.
وأبدت شركة زجاج مجان تفاؤلها الحذر لهذا العام نظرا لوجود طلبات كبيرة من قبل الزبائن، إضافة إلى استمرار تحسّن البيئة التشغيلية وزيادة الإنتاج والكفاءة، وكانت الشركة قد أحرزت تقدُّما ملحوظا في تنفيذ استراتيجيتها المزدوجة لزيادة مبيعات قطاع الأغذية، ومبيعات الصادرات إلى الأسواق الواعدة.
أما الشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم، فقد أوضحت أن الشركات العاملة في هذا القطاع تعاني من صعوبات وتحديات عديدة نظرا لزيادة الطاقة الإنتاجية وخاصة في قطاع البناء والتشييد، ومن المتوقع أن تستمر أوجه عدم اليقين في العام الجاري، إذ تواصل الشركات الأكبر حجما في دول المجلس سياستها التنافسية من حيث استراتيجيات التسعير. ولكي تتغلب الوطنية لمنتجات الألمنيوم على هذه التحديات تعمل على الاستغلال الأمثل للموارد التشغيلية، ومبادرات تخفيض التكلفة، وتحسين الكفاءة لاستدامة هوامش التشغيل، كما عملت الشركة على توسيع سوق صادراتها ليشمل دولا أجنبية تكون فيها هوامش الربح أعلى، وشروط الدفع أكثر استدامة، وينعكس ذلك في صورة زيادة هوامش التشغيل وانخفاض في دورة التدفق النقدي.
وقالت: إن الطلب على منتجات الألمنيوم بدأ في التعافي بشكل كبير في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا مدعوما بتخفيضات الضرائب الحكومية على التجديدات المعمارية والمباني الجديدة، وقد تسببت الصراعات العالمية وزيادة رسوم الطاقة وتخفيض الطاقة الإنتاجية للألمنيوم الخام في الاقتصادات الكبرى في نقص المعروض من الألمنيوم الأمر الذي يبرر مستويات الأسعار الحالية.
وتشهد الشركة الوطنية للمنظفات الصناعية نموا تدريجيا في حجم المبيعات في المستقبل مع الضغط على تكلفة المواد الخام، وتكاليف التعبئة والتغليف، موضحة أنه في العام الماضي أثّرت الأسعار المرتفعة على الهوامش ولا توجد إشارة على تراجع هذه الأسعار، مؤكدة أنها تبذل جهودا دؤوبة للسيطرة على تكلفتها والحفاظ على ربحية أفضل، وتركز الشركة خلال هذا العام على نمو الإيرادات والتحكم في التكاليف وتقديم منتجات جديدة تلبي احتياجات المستهلكين.
من جهتها، تسعى صناعة مواد البناء إلى تحقيق نتائج أفضل في العام الجاري من خلال إتمام كافة متطلبات تشغيل محجر وادي الجزي بولاية صحار، والحصول على الترخيص التعديني للمحجر بولاية ضنك، والمحافظة على حصة الشركة السوقية في الأسواق المحلية والإقليمية وإيجاد أسواق جديدة بهامش ربح أفضل، والحصول على مواد خام بتكلفة أقل.
وتطمح شركة الأنوار لبلاط السيراميك إلى افتتاح مصنعها الجديد خلال هذا العام الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز وضع الشركة وتقديم نماذج جديدة للبلاط بأقل تكلفة من خلال استخدام التقنيات المناسبة وأنظمة التصنيع الخالية من الهدر.
أما مصانع مسقط للخيوط فتتبنّى خططا استراتيجية لترسيخ وجودها في الأسواق الجديدة، والتنويع في فئات المنتجات المختلفة، والحصول على مزيج المنتجات الأمثل من أنشطتها، إضافة إلى التركيز على العناصر عالية القيمة لضمان الاستدامة على المدى الطويل.
أما صناعة الكابلات العمانية فتركز على السوق الديناميكي والتنافسي للكابلات من خلال توسيع محفظة المنتجات من الكابلات ذات القيمة المضافة العالية من أجل تمييز عروضها.
وفيما يتعلق بالشركات العاملة في القطاع الغذائي، فقد أبدت الشركة الوطنية لصناعة البسكويت تفاؤلها للعام الجاري، إذ قامت بتوسعة خطوط لإنتاج البسكويت الذي يضيف قيمة مضافة لمنتجات الشركة من البسكويت والكعك، كما تسعى إلى تطبيق حلول التقنية الأمر الذي يؤدي إلى تقليص تكاليف التصنيع.
وقالت: إن حزمة الإجراءات والتوجيهات التي أطلقتها حكومة سلطنة عمان لدعم بيئة الأعمال التجارية والاقتصادية على مستوى العام، ستترك أثرا كبيرا على البيئة الاقتصادية والتجارية، وستذلل التحديات المختلفة منها ارتفاع أسعار الخام وتقلص الطلب بسبب انخفاض عدد مبيعات التجزئة.
أما حلويات عمان فتهدف إلى النظر في المصادر المختلفة لدعم التمويل وخيارات الاستثمار الأخرى طويلة الأجل لتوفير رأس المال العامل المطلوب للأعمال، إذ تم تبنّي مبادرات لتقليل النفقات العامة وتحسين التحكم في التكاليف إضافة إلى دراسة الحصول على قروض طويلة الأجل لتوفير رأس المال العامل المطلوب للأعمال.
وتعمل المطاحن العمانية حاليا على تنفيذ العديد من الدراسات والبحوث للخروج بنتائج مختلفة تدعم مشروعات التنويع لديها وتحسّن من عملية الإنتاج، أما مطاحن صلالة فتقوم بإنشاء مركز الصناعات الغذائية في مدينة خزائن الاقتصادية، إذ ستضم المرحلة الأولى مخبزا صناعيا وخطوط إنتاج المعجنات المطبوخة والمجمدة ونصف المطبوخة بتكلفة تبلغ 12.5 مليون ريال عماني، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في الربع الثالث من العام القادم.
وبالنسبة لسوق السلع المعبأة، قالت عمان للمرطبات إن هذا السوق ضعيف نظرا لتطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة إضافة إلى المنافسة الشديدة من قبل قطاع الوجبات الخفيفة، وزيادة تحديات البيئة التشغيلية، موضحة أن حكومة سلطنة عمان في ظل جائحة كورونا والتباطؤ الاقتصادي دعمت الشركات الصناعية من خلال تأجيل المدفوعات الضريبية التي ساهمت في الحفاظ على مستويات جيدة من الإنتاج والتصنيع، أما الوطنية للمياه المعدنية فتركز خلال العام الجاري على زيادة الكفاءة والإنتاجية في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام والمنافسة الشديد.
وأكدت الصفاء للأغذية أن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها حكومة سلطنة عمان في التخفيف من تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد أثبتت فعاليتها ونجاحها من خلال استكمال البنية الأساسية وجلب رأس المال الأجنبي ورسم مسار رؤية 2040.
من جانب آخر، تسعى شركة الأسماك العمانية إلى إعادة هيكلة الشركة من خلال استراتيجية وخطط واضحة الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى الحصول على المادة الخام “الأسماك” من سفن الصيد التجارية بالشركة ثم إعدادها وتجهيزها وإضافة القيمة لها، ومحاولة تقليل الاعتماد على ما يسببه الإنزال السمكي للصيادين التقليديين من تذبذب من تكاليف الشراء، كما أن هذه الاستراتيجية تركز على فصل وحدات الأعمال المختلفة للشركة من إدارة وتشغيل السفن إلى إدارة وتشغيل المصانع إلى إدارة مشروعات القيمة المضافة بحيث تتمكن هذه الوحدات من أداء أدوارها كوحدات ربحية مستقلة تعمل بكفاءة وفاعلية.

