الأربعاء, يناير 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

ألمانيا وغاز روسيا- أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

29 أبريل، 2022
in جريدة عمان
ألمانيا وغاز روسيا- أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

غاي شازان وآخرون

ترجمة – قاسم مكي

منذ تأسيسها قبل 140عاما كثيرا ما تعرضت «روزنتال» إحدى أقدم شركات صناعة البورسلين (الخزف الصيني) في ألمانيا لظروف دفعتها إلى وقف الإنتاج. لكن لاشيء أعدَّها لهذا التهديد الجديد. نقصد بذلك انقطاع واردات الغاز الطبيعي الذي سيوقف فجأة إنتاجها من أطباق وأوان ومزهريات.

يقول مادس رايدر الرئيس التنفيذي للشركة: «لا يمكننا العيش بدون غاز. ليس لدينا مصدر طاقة بديل».

الحرب في أوكرانيا تعيد تشكيل المشهد العالمي للطاقة. فالاتحاد الأوروبي المصدوم بالدمار الذي ألحقته القنابل الروسية بالمدن الأوكرانية فرَض عقوباتٍ ضخمة على الموارد الهيدروكربونية الروسية. الفحم الحجري تم حظره. وربما سيعقبه النفط. والغاز أيضا قد يكون ضمن الأجندة. لكن الحديث عن مقاطعة تامة لموارد الطاقة الروسية ينشر الرعب في ألمانيا التي كانت حتى اندلاع الحرب تحصل على 55% من الغاز المستورد من روسيا. والخشية هي أن أي وقف فجائي للغاز يمكنه شل أجزاء كبيرة من صناعة ألمانيا. ويقول مارتن برودرمولر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الصناعات الكيماوية بي أيه إس إف: حظْرُ استيرادِ غاز روسيا سيُدخِل قطاع الأعمال الألماني في «أسوأ أزماته منذ الحرب العالمية الثانية».

ستتأثر روزنتال بشدة من ذلك. وهي شركة صغيرة بها حوالي 600 عامل بالقرب من الحدود الشيكية. يقول رايدر: «إذا توقف استيراد الغاز سيلزمنا وقف إنتاجنا خلال أيام أو أسابيع قليلة. أما إذا طال أمده سيعني ذلك «النهاية لبعض الشركات العاملة في صناعة البورسلين والتي كانت أصلا تصارع من أجل البقاء بسبب التكاليف الباهظة للعمالة والطاقة».

35 بليون يورو

هذا الخوف هو الذي يفسر معارضة ألمانيا الشديدة لفكرة إغلاق صنبور ضخ الغاز الروسي. في أوائل أبريل، وقد أبلغ المستشار أولاف شولتز البرلمان الألماني (البوندستاغ) أن اعتماد ألمانيا على روسيا في الحصول على موارد الطاقة « تنامَى عبر عشرات السنين ولا يمكن إنهاؤه بين ليلة وضحاها». وتتفق معه في ذلك كل الأحزاب الكبيرة بألمانيا.

لكن الدفاع عن وجهة النظر هذه يمكن أن يضعَف باطراد مع استمرار الحرب. فالأدلة المتزايدة لجرائم حربٍ ارتكبتها القوات الروسية في أماكن مثل بوتشا وشن روسيا لهجوم جديد وكبير في أقليم دونباس الشرقي مؤخرا تزيد من الضغوط على كل البلدان الأوروبية للنظر على الأقل في حظر استيراد الغاز. وألمانيا ليست استثناء.

في الأثناء، تواجه ألمانيا أيضا خطر رد روسيا نفسها على العقوبات الغربية بوقف ضخ النفط إلى أوروبا من جانب واحد. وفي كلا الحالين تواجه برلين سيناريو لا مَفكَّر فيه ( لم يخطر على البال) حتى قبل أسابيع قليلة مضت وهو حدوث صدمة في إمدادات الغاز تجبرها على تقنين (توزيع) حصص استهلاك موارد الطاقة للصناعة. وقد يقود ذلك إلى إغلاق بعض أكبر المصانع في ألمانيا.

مخضرمو الطاقة في حيرة من أمرهم. يقول ليونهارد بيرنباوم الرئيس التنفيذي لمجموعة الطاقة الألمانية «إي أون» أنه شهد عدة اختلالات في إمدادات الطاقة من قبل. كما شهد حركة التحول في موارد الطاقة منذ بدايتها وحتى تسارعها. شهد ما حدث في أعقاب حادثة فوكوشيما. شهد أياما عصيبة. لكن ما يشاهده الآن «غير مسبوق».

تتغذى الضغوط على أوروبا من الغضب من تسليم أموالٍ ضخمة للكرملين مقابل موارده الهيدروكربونية فيما يشنُّ في ذات الوقت حربا أزهقت أرواح آلاف المدنيين ودمرت المدن والبلدات الأوكرانية.

منذ بداية الحرب دفع الاتحاد الأوروبي أكثر من 35 بليون يورو مقابل إمدادات الطاقة الروسية، بحسب جوزيب بوريل مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد. وفي أوائل أبريل قال زميله شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي إن بلدان الاتحاد طال الزمن أم قصر ستنظر في حظر واردات النفط الأوروبية، بل حتى واردات الغاز.

لكن الشركات الألمانية تصرُّ على أن مثل هذه المقاطعة ستكون لها عواقب كارثية. يقول زيجفريد روسفورم رئيس اتحاد الصناعات الألمانية أن حظرا فجائيا لواردات الغاز «سيوقف العمل في قطاعات صناعية كاملة ويلحق دمارا واسعا بقوة ألمانيا الاقتصادية واستقرارها».

خسارة 400 ألف وظيفة

في إصرارها على اتخاذ مقاربة تدريجية تجاه وقف واردات الغاز من روسيا حصلت الحكومة على غطاء (مبررات) من بعض كبار خبراء الاقتصاد الألمان الحكومة. ففي 13 أبريل نشرت بعض أهم المعاهد الاقتصادية في ألمانيا تقريرا توقعت فيه إطلاق المقاطعة الكاملة انكماشا حادا في ألمانيا يقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2% في العام القادم ويقضي على أكثر من 400 ألف وظيفة.

يقول ستيفان كوتس نائب رئيس معهد كييل للاقتصاد العالمي : إن ألمانيا «ستخسر ما قيمته 220 بليون يورو من إنتاجها الاقتصادي في عامي 2022 و2023. وهو ما يساوي 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي».

تأتي مثل هذه التكهنات الكئيبة وألمانيا تبدو سلفا مثل «رجل أوروبا المريض». فناتجها المحلي الإجمالي تقلص في الربع الأخير من العام الماضي تحت ضغط اختناقات سلسلة التوريد (الإمدادات) العالمية. وبعكس الولايات المتحدة والصين وبريطانيا ومنطقة اليورو عموما لم يتعاف إنتاجها إلى مستويات ما قبل الجائحة.

لكن الجدل لايزال محتدما حول واردات ألمانيا من غاز روسيا. يقول بعض المحللين والاقتصاديين إن هنالك مبالغة في تقدير التكاليف المتوقعة لمقاطعة الإمدادات الروسية وأيضا في تقدير صعوبة سد فجوة هذه الإمدادات. وينادي آخرون بألا تكون الأهمية الاقتصادية للغاز الروسي العاملَ الوحيد الذي يحظى باهتمام واضعي السياسات.

يعتقد جانيس كلوجه خبير أوروبا الشرقية بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية أن على ألمانيا النظر في مقاطعة الغاز ولو فقط لأسباب أخلاقية. يقول: «بعدم الضغط الكافي على موسكو في هذه الحرب سنخسر رأسمال سياسي في أوروبا والغرب. يبدو أن ألمانيا لا تدرك التكاليف الباهظة التي تترتب عن عدم فعل شيء يستحق الذكر».

محور برلين – موسكو

معضلة الطاقة تتموضع في قلب جدل أوسع نطاقا في ألمانيا يدور حول سؤال بسيط هو : كيف حدث مثل هذا الاعتماد على بلدٍ تحوَّل تحت قيادة فلاديمير بوتين إلى دكتاتورية مستعدة لغزو جيرانها وجرجرة أوروبا إلى الحرب؟

علاقة الطاقة الوثيقة هذه تعود بجذورها إلى اتفاقية تاريخية بين ألمانيا الغربية والاتحاد السوفييتي عام 1970 يسدد الألمان بموجبها ثمن واردات الغاز الطبيعي السوفييتية بتصدير أنابيب الصلب. يقول بيرنباوم: «تلك كانت صفقة عظيمة لكل أحد بما في ذلك السوفييت. فقد حصلوا على تمويل من الغرب للبنية التحتية لصادراتهم … وحصلنا على غاز رخيص».

مع رسوخ العلاقة كسبت روسيا سمعة طيبة كمورِّد موثوق يواصل ضخ الغاز حتى عندما دفع الغزو السوفييتي لأفغانستان بالتوترات بين الشرق والغرب إلى نقطة الغليان. يقول فرانك ماستيو الرئيس التنفيذي لشركة إنيرجي بادن فورتمبيرغ وهي ثالث أكبر شركة طاقة في ألمانيا: «كان هنالك عنصر استقرار…. على المستوى التشغيلي بسبب طبيعة التعايش العضوي (الاعتماد المتبادل) بين الزبون والمورِّد».

مع التحول الذي حدث في سياسة الطاقة الألمانية صارت ألمانيا أكثر اعتمادا على الغاز الروسي. ففي عهد المستشارة السابقة آنجيلا ميركل قررت برلين التخلص التدريجي من الطاقة النووية في عام 2011. ولاحقا تحركت أيضا لإغلاق كل محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الفحم الحجري. لكن مع توقف بناء منشآت الموارد المتجددة ارتفعت نسبة الغاز في «مزيج الطاقة» في ألمانيا بوصفه مورِد وقود تجسيري للانتقال إلى مستقبل أقل إطلاقا للكربون. يقول بيرنباوم: «في آخر 20 عاما أغلقنا كل بديل… لم يرغب الألمان في أي شيء. لا الفحم الحجري. لا فحم «الليجنايت». ولا المفاعلات النووية. وفجأة أفرطنا في الاعتماد على روسيا».

حتى مع غزو روسيا لجورجيا وتدخلها في سوريا وضمها شبه جزيرة القرم وإثارتها حربا انفصالية في شرق أوكرانيا استمرت ألمانيا في شراكتها مع روسيا في مجال الطاقة.

لم تكتف حكومة ميركل بمساندة إنشاء خط أنابيب نورد ستريم 2 لزيادة انسياب الغاز الذي يضخ إلى ألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق بل ظلت تتفرج فيما كانت أجزاء مفتاحية من البنية التحتية للطاقة في ألمانيا تتخطَّفها شركاتٌ يسيطر عليها الكرملين.

أحد الأمثلة لذلك مصفاة النفط «بي سي كيه» في مدينة شفيدت شرق ألمانيا والتي تملكها الآن شركة روسنفت. مثال أخر مستودع «ريدن»، أكبر مرفق لتخزين الغاز في أوروبا، والذي تملكه شركة غازبروم. استحواذ هاتين المنشأتين حدث بعد غزو روسيا لشبه جزيرة القرم.

في الأثناء اتخذت برلين قرارات قيدتها بإمدادات الغاز الروسي لعقود قادمة واستبعدت بها المصادر الأخرى. فخطوط أنابيب نوردستريم 1 و2 قوضت مبررات بناء موانئ استقبال واردات الغاز الطبيعي المسال والتي كان من شأنها أن تسمح لألمانيا بتنويع وارداتها من الغاز.

ويجري الآن التشهير بالساسة الألمان الذين يُعتقد أنهم وراء توثيق الروابط مع روسيا. أحد هؤلاء فرانك فالتر شتاينميار وزير الخارجية السابق في حكومة ميركل ورئيس ألمانيا الحالي. لقد خطط لزيارة كييف هذا الشهر لكن حكومة فولوديمير زيلينسكي أخبرته أنه لن يُرحَّب به، ويَالَها من لطمة!

لكن محور الطاقة برلين – موسكو كان في الحقيقة من عمل حكومات ألمانية متعاقبة. ولم يكن مدفوعا فقط بعوامل اقتصادية أي بالرخص النسبي للغاز الروسي ولكن أيضا بمبدأ التغيير من خلال أو عبر التجارة (فاندل دورش هاندل) والذي يعني أن الاعتماد المتبادل سيقود إلى استقرار العلاقات الألمانية الروسية، حسبما يقول كلوجه. ويضيف قائلا: «هذه السردية السياسية أزالت المخاوف التي قد يشعر بها الناس من هذا الاعتماد غير المتوازن على روسيا».

تجمَّدوا من أجل الحرية

على الرغم من تفضيل ألمانيا التفكيك البطيء لهذه العلاقة إلا أنها الآن تنشط في الاستعداد لاحتمال وقف واردات الغاز.

بعدما رفضت دول الاتحاد الأوروبي طلب موسكو بسداد قيمة صادراتها من الغاز بالروبل في الشهر الماضي نشَّطت الحكومة الألمانية أول مرحلة من مراحل الإنذار الثلاث في خطتها الخاصة بإمدادات الطوارئ والتي سبق أن وضعتها خلال مقاطعة النفط العربية في سبعينات القرن الماضي. بموجب هذه الخطة في حالة وجود نقص حاد ستؤمِّم الحكومة الألمانية في النهاية شبكة توزيع الغاز الوطنية وتعمل على الاحتفاظ بالغاز للمرافق الحيوية مثل المستشفيات وللاستخدامات العائلية. وستُلزم الصناعة بخفض استهلاكها من الغاز رغم أنه لايزال من غير الواضح إذا ما كان سَيُطلب الخفضُ أولا من الشركات الكبيرة أو الصغيرة أو منها كلها سواء بسواء.

تضج الشركات الألمانية بالاحتجاجات. ويقول المسؤولون الحكوميون إن الرسائل انهالت عليهم من الصناعات التي تصر على أهميتها للاقتصاد. تأتي هذه الشكاوى خصوصا من قطاع الصناعات الكيماوية الذي يشعر بعدم إدراك أهمية منتجاته الأساسية للاقتصاد العريض.

تستأجر الشركاتُ التي تتدافع للوقوف في صف تقنين «توزيع» حصص الغاز محامين لكي يترافعوا بالنيابة عنها. وهي تقول في حين من الممكن وقف خط تجميع سيارات ثم تشغيله من جديد بأقل قدر من الخسائر، إلا أن ذلك لا ينطبق على أفران الصهر في مصانع الصلب أو وحدات التكسير بالبخار التي تفكك المواد الهيدروكربونية. كجزء من خطة الحكومة تعكف الوكالة الاتحادية للشبكات وهي الجهة التنظيمية التي تشرف على البنية التحتية للطاقة في ألمانيا على إجراء محادثات مع الشركات للإعداد «لإغلاقات لا محيص عنها» إذا حدث نقص في إمدادات الطاقة.

ونقلت صحيفة هاندِلسبلات عن كلاوس مولر رئيس الوكالة قوله: «نحن لسوء الحظ لا يمكننا استبعاد حدوث وضع سيكون لزاما علينا فيه اتخاذ قرارات تترتب عنها عواقب وخيمة للشركات والوظائف وسلاسل الإمداد ولأقاليم بكاملها». شرعت شركات مثل ثيسينكروب «بي أيه إس إف» في إعداد قوائم بوحداتها الإنتاجية التي يمكنها إغلاقها في حالة الطوارئ.

كما يلجأ بعض تجار التجزئة لخفض درجة الحرارة (مستوى التدفئة) في متاجرهم لتقليل تكاليف الطاقة. وكان الرئيس الألماني السابق يواخيم غاوك قد دعا مواطنيه في الشهر الماضي إلى «التجمُّد في سبيل الحرية».

في الأثناء تجاهد الحكومة لإيجاد بدائل للغاز الروسي. فقد سافر روبرت هابيك وزير الاقتصاد والشخصية البارزة في حزب الخضر إلى قطَر أواخر مارس لتأمين إمدادات من الغاز الطبيعي المسال في الأجل الطويل من هذا البلد الخليجي. واختار هابيك إنشاء ثلاث وحدات عائمة لتخزين وتبخير الغاز المسال بطاقة تصل إلى27 بليون متر مكعب في العام. كما حث على تسريع عقد اتفاقية بإقامة محطة دائمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في ميناء برونسبوتيل بالقرب من هامبورج.

في الأثناء تدعو الحكومة لإقامة المزيد من مزارع الرياح وحدائق ألواح الخلايا الشمسية لزيادة إنتاج الكهرباء من الموارد المتجددة. لكن قد تسمح أيضا بتشغيل محطات الكهرباء التي تستخدم الفحم لفترة أطول والتي تقرر إغلاقها بحلول عام 2030 . وهذا قرار سيصعب على الخُضْر هضمه.

تقول وزارة الاقتصاد الألمانية إن الحكومة منذ غزو روسيا أوكرانيا قللت من اعتمادها على الفحم الحجري الروسي من 50% إلى 25% والنفط من 35% إلى 25% والغاز من 55% إلى 40%. والخطة هي أن تستغني ألمانيا تقريبا عن الغاز الروسي بحلول منتصف 2024 وأن تكون «مستقلة تقريبا» عن الاعتماد على النفط الروسي في ديسمبر. لكن بيرنباوم يقول إن ألمانيا ستحتاج إلى ثلاثة أعوام للتخلص تماما من إدمانها لواردات الطاقة الروسية.

لا يوافق آخرون على ذلك. فحسب تقرير صادر عن المركز الألماني للأبحاث الاقتصادية يمكن لألمانيا سدّ فجوة إمدادات الغاز بسهولة إذا أوقفت روسيا صادراتها. يمكن أن تفعل ذلك جزئيا بزيادة وارداتها عبر أنابيب النفط من النرويج وهولندا والحصول على المزيد من الغاز الطبيعي المسال عبر موانئ استيراده في روتردام وزيبروغ ودنكرك وإجبار قطاع الصناعة على الاقتصاد في استهلاك الطاقة. تقول كلوديا كيمفيرت خبيرة الطاقة بالمعهد: «ظلت الصناعة الألمانية ترسم سيناريوهات الرعب هذه قائلة إنها لا يمكنها أن تعمل بدون الغاز الروسي. وهي بذلك تحول الاقتصاد بأكمله إلى رهينة. لكننا نعيش في عالم مختلف الآن… لم يعد بإمكاننا التعامل مع روسيا ويجب أن تدرك الصناعة ذلك».

لكن مسؤولي الحكومة يقللون من قيمة الإيحاءات أن ألمانيا يمكنها بطريقة ما الاستغناء عن الغاز الروسي. يقول أحدهم «واردات الغاز الروسي لاتزال في نظرنا غير قابلة للإحلال».

تكاليف وقف الواردات

تختلف الآراء أيضا حول الأثر الاقتصادي المحتمل لمقاطعة موارد الطاقة الروسية على ألمانيا والاتحاد الأوروبي. يؤيد بعض كبار الاقتصاديين المقاربة التدريجية للحكومة محذرين من أن الوقف المفاجئ وعلى نطاق القارة يمكن أن يدمر بشكل دائم تنافسية اقتصاد أوروبا. بل يمكن حتى أن يقود إلى اضطرابات اجتماعية.

يقول مارسيل فراتسشر: إن أثر تلك الصدمة سيكون غير متماثل. فهي ستكون أشد وطأة «على ألمانيا وأوروبا مقارنة بالولايات المتحدة وأجزاء العالم الأخرى. وإذا طال أمد ارتفاع الأسعار وإغلاق الشركات وتقنين إمدادات الغاز قد ينشأ عن ذلك ردُّ فعل اجتماعي قوي وواسع النطاق». لكن روديجر باخمان استاذ الاقتصاد بجامعة نوتردام والذي شارك في إعداد عدة تقارير بعد غزو أوكرانيا يستبعد ذلك. فهو يرى أن وقف استيراد موارد الطاقة الروسية «يمكن تدبيره» بالنسبة للاقتصاد الألماني.

يقول: «هي أزمة مؤقتة. يمكننا حماية الوظائف بتقليل ساعات العمل ودعم الشركات بتمويل رأسمالي من الحكومة. فعلنا ذلك من قبل مع انتشار كوفيد. لدى حكومة ألمانيا القدرة المالية لتمويل ذلك».

توافق على ذلك فيرونيكا غريم أستاذة الاقتصاد بجامعة إرلانغن – نورنبيرغ وعضوة مجلس الخبراء الاقتصاديين الذي يقدم المشورة للحكومة قائلة أن إجراءات الكفاءة في استخدام الطاقة يمكنها تقليل استهلاك الغاز في الأجل القصير بما يتراوح بين 15% إلى 25%.

مثل هذه الحسابات تُقابَل بالاحتقار من جانب شركات ألمانية عديدة تحذر من العواقب الفوضوية للوقف الفجائي لواردات الغاز الروسي. شركة روزنتال مثال لذلك. فهي تحرق البورسلين (الخزف الصيني) في أفران يتم تسخينها إلى 1200 درجة مئوية ويلزم الحفاظ على هذا المستوى من الحرارة باستمرار. يقول مادس رايدر الرئيس التنفيذي للشركة:« لا يمكننا خفض استهلاك الغاز ولو قليلا. إذا لم يكن لدينا مستوى ثابت من الحرارة لن يتماسك البورسلين وسيبدأ في التكسُّر».

عكف رايدر على إعداد خطة طوارئ تحوطا لاحتمال حدوث نقص في إمدادات الغاز. لكن المآلات لا تبدو مبشرة. يقول: «إذا قُلِّصَت إمداداتنا سواء بقدر طفيف أو بنسبة 100% يمكننا قَصْرَ عملنا على المخزونات الموجودة وتغليف وتشطيب المنتجات المكتملة لكن لفترة من الوقت فقط. ثم بعد ذلك سنرسل العاملين إلى بيوتهم».

ترجمة عن الفاينانشال تايمز

Share197Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024