«صواريخ أونيكس» الروسية تدمر مرآب طائرات يضم أسلحة أمريكية وأوروبية
عواصم «أ.ف.ب»: أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أنه تم إجلاء نحو خمسين مدنيا أمس من منطقة مصنع أزوفستال في مدينة ماريوبول الساحلية الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا التي يحاصرها الروس.
وقالت الوزارة على تطبيق تليجرام «في 30 أبريل بعد وقف إطلاق النار وفتح ممر إنساني غادرت مجموعتان من المدنيين المباني السكنية المجاورة لمنطقة مصنع أزوفستال للمعادن».
وأضافت «في فترة ما بعد الظهر خرج 25 من السكان. وعصرا غادرت مجموعة ثانية تضم 21 شخصا تم نقلهم إلى بيزيمينوي» وهي بلدة تقع شرق ماريوبول في منتصف الطريق بين المدينة الساحلية والحدود الروسية.
وأكدت السلطات الروسية تأمين «المأوى والطعام والرعاية الطبية اللازمة لجميع المدنيين». ولم تحدد السلطات المكان الذي نقلت إليه المجموعة الأولى.
وفي تسجيل فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تظهر قافلة سيارات وحافلات تسير في الظلام تحمل حرف «زد» الذي أصبح رمزًا للقوات المسلحة الروسية في هذا النزاع.
وطلب بترو أندريوشينكو مستشار رئيس بلدية ماريوبول على تطبيق تليجرام «لزوم الصمت حيال عملية الإجلاء بانتظار المعلومات الرسمية. نطلب من الجميع الامتناع عن إعطاء معلومات من ماريوبول اليوم. شكرا لتفهمكم».
وكان جنود أوكرانيون يحرسون موقع آزوفستال ذكروا أمس الأول أنه تم إجلاء عشرين مدنيا من بينهم أطفال على أمل أن يكون ذلك باتجاه زابوريجيا وهي منطقة تسيطر عليها القوات الأوكرانية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أمس أن «صواريخ أونيكس عالية الدقة قرب أوديسا دمرت مرآب طائرات في مطار عسكري بأسلحة وذخائر وردت من الولايات المتحدة ودول أوروبية ، كما دمرت المدرج».
من جهة أخرى طلب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا من الصين تقديم ضمانات أمنية لكييف، في مقابلة مطولة تضمنت انتقادات مباشرة لموسكو ونشرتها حديثاً وسائل الإعلام الحكومية في بكين.وحثت القوى الغربية وأوكرانيا الصين مرارا على إدانة الغزو الروسي، بينما تحاول بكين الحفاظ على موقف محايد مفترض، بينما تهددها الولايات المتحدة بعواقب إذا قدمت دعما عسكريا أو اقتصاديا لموسكو.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس الأول عن دميترو كوليبا قوله إن «أوكرانيا تدرس حاليا إمكانية الحصول على ضمانات أمنية من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وبينها الصين وقوى كبرى أخرى».
وأضاف «نقترح أن تصبح الصين أحد الضامنين لأمن أوكرانيا، وهذه علامة على احترامنا وثقتنا بجمهورية الصين الشعبية».
وتعهدت الصين في 2013 بمنح أوكرانيا «ضمانات أمنية» إذا تعرضت لغزو أو تهديد بهجوم نووي ، لكنها بدت مراوغة بشأن المسألة عينها في أعقاب الهجوم الروسي.
ورداً على سؤال حول الضمانات الشهر الماضي، أشار متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى أن «لهذه الضمانات الأمنية قيودا واضحة في مضمونها ويتم تفعيلها في ظروف محددة»، في إشارة إلى قرار أمني مماثل للأمم المتحدة بشأن الدول غير النووية.
وألقى مسؤولون صينيون غالبا باللوم على حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في استفزاز غزو موسكو واتهموا الدول الغربية بتأجيج الصراع عبر إرسال أسلحة إلى أوكرانيا.
وأجرى كوليبا مكالمتين فقط مع نظيره الصيني وانغ يي منذ بدء الغزو في 24 فبراير، بينما التقى وانغ بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الصين الشهر الماضي وأكد أن التعاون بين البلدين «لا حدود له».
في المقابلة مع شينخوا، اتهم كوليبا روسيا أيضا بـ «تقويض» مبادرة بكين في مجال البنى الأساسية «الحزام والطريق»، محذرا من أن عواقب أزمة الأمن الغذائي العالمية ستهدد الاقتصاد الصيني.
ونقلت الوكالة عنه قوله «نعتقد أيضا أن هذه الحرب ليست في مصلحة الصين».
وأشار مباشرة إلى أنّ ما قامت به روسيا «غزو»، وهو مصطلح سعى المسؤولون الصينيون ووسائل الإعلام الحكومية إلى تجنبه.
وقال «لا يتصاعد الوضع بسبب أوكرانيا، نحن نمارس حقنا في الدفاع عن أنفسنا»، في رد واضح على التحذيرات الصينية للدول الأخرى التي تقدم أسلحة إلى كييف.

