استبشر المواطنون في ولاية الحمراء بعودة إقامة صلاة عيد الفطر المبارك بعد انقطاع إقامتها على مدى سنتين بسبب اجتياح العالم جائحة (كوفيد19) وكذلك عودة ممارسة بعض العادات التقليدية العريقة التي كان أبناء وأهالي ولاية الحمراء يحرصون عليها منذ القدم كتوزيع الخل المصنوع من تمر الفرض والفلفل الأحمر والمكونات الأخرى، الذي يتم توزيعه قبل يوم أو يومين من أول يوم للعيد، ويدخل في عمل الوجبات الغذائية الخاصة بالعيد من الشواء والمشاكيك وكذلك الوجبات الشعبية من العرسية والحلوى العمانية.
ويتبادل أصناف تلك الوجبات بين الأهل والجيران وتقديم الهدايا والعيدية للأطفال التي تكون لها أكبر الأثر في التراحم والترابط الأسري والاجتماعي، وتعبر عن المشاركة بفرحة العيد ويأمل المواطنون بأن يرفع الله عز وجل هذه الجائحة لتعود أفراحهم بالأعياد الدينية كما كانت عليه في الماضي.
ولأيام العيد في ولاية الحمراء طابعها الخاص والمميز من إقامة صلاة العيد وبعدها التجمع في سبلة السحمة الأثرية لتبادل التهاني وتناول الحلوى العمانية والقهوة العربية والحرص على حضور عادة التصبيحة في صباح ثالث أيام العيد التي يجتمع فيها المشايخ والأهالي.
ويستقبلون الضيوف المهنئين الذين يأتون من خارج الولاية لتبادل التهاني والالتقاء في كل عام مرتين في هذه المناسبة وتبادل الأحاديث عن مجريات الحياة وأحوالهم والأعمال التي يقومون بها وعن حصاد المحاصيل الزراعية ونسبة المياه في الأفلاج والآبار التي يعتمدون عليها بعد ذلك يتم تقديم واجب الضيافة، ويحرص أبناء ولاية الحمراء على إبراز مظاهر أفراح العيد بإقامة (العزوة) التي تشتمل على إقامة الرزحات الشعبية المصحوبة بفن السيف والعازي وفرقة البرغام والخيالة في موقع الاحتفال بمرتفع السحمة الذي صنعته الطبيعة على شكل مدرجات.
وتقام الرزحات في أسفل هذه المدرجات بينما يتجمع الأهالي من النساء والأطفال من داخل الولاية والقادمين لمشاهدة مهرجان العزوة من خارج الولاية على امتداد المدرجات، لمشاهدة ما تقدمه فرقة الفنون الشعبية من رقصات وأهازيج معبرة عن فرحة المواطنين بهذه المناسبة الغالية، وتتغنى فرقة الفنون الشعبية خلال تقديمها لهذه الفنون بالموروث الحضاري والإرث التقليدي الذي تتميز به هذه الولاية الذي اعتاد عليه أبناؤها منذ القدم ، ومدى حرص الشباب على التمسك بهذا الموروث كما تتغنى بالمنجزات التي تحققت على أرض هذا الوطن إلى جانب التغني بمدى شجاعة أبناء الشعب العماني على مدى الأزمنة والعصور وما يتصف به من كرم الضيافة وعادة ما تختتم فرقة الفنون الشعبية أهازيجها بالتعيوطة وهي آخر ما تقدمه الفرقة خلال تقديم عروضها لهذه الفنون، وهي خاتمة رزحات الفرقة الشعبية وعادة ما يلقيها أحد شباب الفرقة حيث يثنى من خلالها على ما تحقق لأبناء عمان من إنجازات، كما تشتمل التعيوطة على الإشادة بالعادات والتقاليد وأهمية المحافظة عليها وإبراز أوجه أفراح المواطنين بهذه المناسبة.
ويصاحب إقامة العزوة تجمع للباعة الذين يقومون ببيع لعب الأطفال والحلويات والمرطبات حيث يسعى الأطفال إلى اقتناء اللعب وما يودون اقتناءه من المواد الغذائية كالمرطبات والحلويات وغيرها.
