سلطنة عمان من أكثر الدول الخليجية نموًا هذا العام
توقع البنك الدولي أن تؤثر الحرب الروسية الأوكرانية على مناطق اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية بدرجات متفاوتة من خلال الآثار الواقعة على التجارة العالمية والناتج العالمي، وأسعار السلع الأولية ومستوى التضخم وأسعار الفائدة، وستكون تداعيات الحرب أكثر قسوة على أوروبا وآسيا الوسطى، حيث من المتوقع أن يتقلص الناتج العالمي بشدة هذا العام، باستثناء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يتوقع أن تفوق المنافع الناتجة من ارتفاع أسعار الطاقة بالنسبة للبلدان المصدرة لمنتجات الطاقة الآثار السلبية لهذا الارتفاع بالنسبة للاقتصادات الأخرى في المنطقة.
وتوقع التقرير أن تحقق اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص نموًا بنسبة 5.9% في عام 2022، أي بزيادة 1.2 نقطة مئوية عما كان متوقعًا في بداية العام.
وقال التقرير: إن سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية هي الأكثر نموًا بواقع 2%.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في البلدان المصدرة للنفط ساعد في تحقيق انتعاش قوي قابلة جزئيًا ارتفاع أسعار تكاليف الغذاء وتكاليف الاقتراض، حيث ارتفع الإنتاج اليومي من النفط في دول مجلس التعاون الخليجي في أبريل بنحو 3 ملايين برميل عما كان عليه قبل عام.
وتواجه البلدان المصدّرة للنفط من خارج دول مجلس التعاون عقبات عديدة أمام زيادة إنتاج النفط. فرغم الحاجة الماسة إلى النقد الأجنبي في الیمن على سبیل المثال، فقد أدى الصراع الذي طال أمده هناك إلى توقف عائدات التصدير من قطاع الهیدروكربونات بشكل شبه تام مما فاقم الدمار الناتج عن الصراع، وهو ما تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة.
وأما بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، فقد خرج الانتعاش الهش عن مساره؛ بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وزيادة تكالیف الاقتراض، وضعف الطلب الخارجي. ولا تزال تداعیات الجائحة فیما یتعلق بفقدان الوظائف وارتفاع مستويات الدین.
كما تميل كفة ميزان المخاطر بالنسبة لجميع مناطق اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية نحو التطورات المعاكسة، وتشمل هذه المخاطر ازدياد حدة التوترات الجغرافية-السياسية-، وارتفاع مستويات التضخم ونقص المواد الغذائية، والضغوط المالية وزيادة تكلفة الاقتراض، وموجات جديدة من تفشي فيروس كورونا، وحالات التعطل والاضطرابات الناجمة عن الكوارث، وذلك وفق تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير الذي صدر عن البنك الدولي.
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم الوسيط السنوي في أسعار المستهلكين بلغ أعلى مستوى له منذ الركود الكبیر في عام 2009 وبما يقارب ضعف معدل الزيادة التي شهدها في العقد السابق لتفشي الجائحة.

