يقابلك هلال الدبعي في صالة التدريب بابتسامة دائمة ، يظهر متماسكاً بعزيمة لاتلين صنعها من الوجع ليبدو لك بقامة كاملة ، لم يفقد الأمل ولم ينحن لمصيبته ، في مقتبل العمر، لكنه بنصف جسد والنصف الآخر أخذه لغم أرضي جراء الحرب في اليمن .
قبل عام ونصف ، دخل في غيبوبة لشهر كامل ثم عاد إلى الحياة مجدداً ولم يشعر بشيء يقول هلال حين أنفجر به لغم أرضي في حدود محافظة صعدة ، صحا وقد تغير شكله وهيئته ونظرته للأشياء من حوله حسب حديثه لنا .
بلا أطراف سفلية تماماً هكذا يبدو هلال ، قمراً لم يكتمل ، في أروقة المركز العربي للأطراف الصناعية بصلالة في سلطنة عمان يتلقى التأهيل الحركي ضمن الدفعة الثالثة عشر مع خمسين أخريين من مبتوري الأطراف المتضررين من الحرب.
جاء هلال على عربته المتحركة وقد أخذه اليأس لكنه بعد أسبوعين من التدريب وتركيب الأطراف الصناعية أصبح يتحرك بها بشكل مذهل وبتحدي وإصرار .
يقول إبراهيم أوزوغول المتخصص في مجال الأطراف لـ ” عمان ” : تم إعادة تأهيل 800 جريحاً خلال الفترة السابقة لكن حالة هلال كانت من أصعب الحالات وأعقدها لقصر منطقة البتر “الجذمور ” وعدم تركيب الجريح لطرف من قبل” .وأضاف أوزوغول : بمساندة وتسهيلات سلطنة عمان حظي الجريح هلال بمنحة علاجية إلى المركز العربي للأطراف الصناعية الذي يقوم بمهام إنسانية خيرية تم تركيب أطراف صناعية لهلال ذات جودة عالية جدا مكنته من ان يعود الى الحياة من جديد .

